أخبار عالميةالأخبارعاجل

رئيس الوزراء الإسرائيلي يتوعد إيران بالرد بعد إستهداف المقاتلة في شمال إسرائيل

كتب – بكرى دردير

 

تحطمت طائرة مقاتلة إسرائيلية في شمال إسرائيل في 10 فبراير 2018 بعد إطلاق النار من الدفاعات الجوية السورية في واحدة من أكبر المواجهات بين إسرائيل والعدو إيران

إيران في السنوات هاجمت اسرائيل ما قالته مواقع ايرانية داخل سوريا اليوم السبت فى غارات “واسعة النطاق” بعد ان استهدفت احدى طائراتها الحربية دفاعات جوية سورية وتحطمت. في أعقاب المواجهة الأكثر خطورة بين الخصوم الإسرائيلية وإيران منذ بدء الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011،

تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بمنع طهران من إقامة وجود عسكري مهدد في الدولة العربية. وجاءت الغارات الاسرائيلية بعد اعتراضها على ما قالته انها طائرة استطلاع ايرانية تدخل مجالها الجوي من سوريا ووصفتها بانه “هجوم”. ودعت واشنطن اسرائيل واتهمت ايران بالتصعيد. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك

في بيان ان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس دعا الى “التصعيد الفوري وغير المشروط للعنف” في سوريا. وكانت هذه هي المرة الاولى التي تعترف فيها اسرائيل علنا ​​باستهدافها المواقع الايرانية في سوريا منذ بدء النزاع. ونددت ايران ب “الاكاذيب” الاسرائيلية وقالت ان سوريا لها الحق في الدفاع عن النفس ردا على الضربات. من جهة اخرى، اصدرت ايران بيانا مع حلفاء سوريا الرئيسيين الآخرين – روسيا وحزب الله اللبنانى – ينكران مزاعم اسرائيل بالطائرات بدون طيار.

وحثت وزارة الخارجية الروسية على “ضبط النفس” من جانب كافة الاطراف، مضيفة انه “من غير المقبول خلق تهديد للارواح والامن للجنود الروس” فى سوريا. وحذر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي جوناثان كونريكوس من ان سوريا وايران “يلعبان بالنيران” الا انه اكد ان بلاده لا تسعى الى تصعيد.

وقال كونريكوس للصحافيين “هذا هو الانتهاك الايراني الصارخ والخطير للسيادة الاسرائيلية” في السنوات الاخيرة. – ’12 أهداف هاجمت’ – وقالت اسرائيل ان عملياتها الانتقامية كانت مداهمات “واسعة النطاق” على نظم الدفاع الجوي السورية والاهداف الايرانية. وقال بيان عسكري ان “اثني عشر هدفا من بينها ثلاث بطاريات للدفاع الجوي واربعة اهداف ايرانية تشكل جزءا من المؤسسة العسكرية الايرانية في سوريا”.

وقال الجيش ان الطاقمين من طائرة اف 16 التى تحطمتا كانوا على قيد الحياة بعد طردهما، على الرغم من اصابة احدهما بجراح خطيرة. هبطوا داخل إسرائيل ونقلوا إلى المستشفى. وقالت اسرائيل ان المواجهة بدأت مع دخول الطائرة بدون طيار الى المجال الجوى قبل ان تعترضها مروحية.

وقال كونريكوس انه تم اعتراضه جيدا داخل اسرائيل شمال مدينة بيت شان بالقرب من الحدود الاردنية. وتراقب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الحدود الإسرائيلية السورية على مرتفعات الجولان في 10 فبراير 2018 +2 وتراقب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الحدود الإسرائيلية السورية على مرتفعات الجولان في 10 فبراير / شباط 2018 ولم يوضح ما اذا كانت الطائرة مسلحة،

لكنه زعم انها “كانت في مهمة عسكرية ارسلتها القوات العسكرية الايرانية” من “قاعدة ايرانية” في منطقة تدمر. وقال كونريكوس ان ثماني طائرات اسرائيلية “استهدفت انظمة السيطرة الايرانية في سوريا التي ارسلت الطائرات بدون طيار”. وقال ان الطائرة استقبلت “هجوما سائدا مناهضا لاطلاق النار في سوريا”، وان الطائرة اف 16 جاءت في وقت لاحق في وادي جزرائيل شمال اسرائيل.

وقالت دمشق ان دفاعاتها الجوية صدت غارتين اسرائيليتين على قواعدها العسكرية في وسط سوريا، حيث اصابت اكثر من طائرة حربية خلال المرحلة الاولى. – “إسرائيل تريد السلام” – وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له، ان اسرائيل استهدفت عدة قواعد في شرق محافظة حمص.

وقال ان القواعد تستخدم من قبل الايرانيين والروس المنتشرين لدعم النظام. وقالت وسائل الاعلام السورية ان الغارات الاخيرة استهدفت مواقع في الجنوب. واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي اسرائيل بالكذب. واضاف ان “ايران لا تملك وجودا عسكريا في سوريا ولم ترسل سوى مستشارين عسكريين بناء على طلب الحكومة السورية”.

ورفض البيان الصادر عن ايران وروسيا وحزب الله ادعاءات اسرائيل ب “الطائرات الكاذبة”. واضافت ان اسرائيل استهدفت طائرات بدون طيار استخدمت ضد “منظمات ارهابية” وخصوصا تنظيم الدولة الاسلامية. وقال حزب الله فى بيان منفصل ان انقلاب F16 يعد بداية “عهد استراتيجى جديد”.

ودعا داني دانون سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة مجلس الامن الى “ادانة هذا العمل الخطير ووضع حد فوري للاستفزازات الايرانية”. واكد نتانياهو مجددا بعد اجتماعه مع مسؤولين دفاعيين ان اسرائيل لن تسمح لايران بتأسيس نفسها عسكريا فى سوريا. واضاف “ان اسرائيل تريد السلام لكننا سنواصل الدفاع عن انفسنا بعزمنا ضد اي هجوم علينا وضد اي محاولة تقوم بها ايران لترسيخ نفسها عسكريا في سوريا او في اي مكان اخر”.

وقال نتانياهو انه تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مضيفا انهما اتفقا على مواصلة التنسيق بينهما. وقال الكرملين ان بوتين شدد على ضرورة “تجنب اي اجراء يمكن ان يؤدي الى تصعيد خطير”. – لا يزال في حالة حرب – وقال نتانياهو انه تحدث ايضا الى وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون،

بكري دردير

كاتب ومراسل اخباري, محلل سياسي يهتم بالقضايا المصرية والاقليمية وشؤن التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: