ثقافة وفنون

يَا ذَاكرَ الأصحابِ كُنْ مُتأدبًا

نور الهدى عبد القادر العمران

يَا ذَاكرَ الأصحابِ كُنْ مُتأدبًا
واعرِف عَظيمَ مَنازِلَ الأصحابِ

هُم صفوةٌ رفُعوا بِصحبةِ أحمدَ
وبذَاكَ قَد خُصُّوا مِنَ الوهابِ

هُم نَاصَروا المُختارَ فِي تَبليغِهِ
فَجزاهُمُ الرَّحمَنُ خَير ثَوابِ

مَا بَالُ أهلِ الغَي طَال لسانُهُمْ
وتًجرأوْا ورَمَوهُمُ بِسبَابِ

سَبُّوا خِيار الخَلقِ مِن لهمُ العُلىٰ
ولهُم مَقامٌ فِي ذرىٰ الأحسابِ

مَن قَبلُ صرحَ أعْوجٌ عَن حِقدِهِ
فِي سبِّ شيخٍ متَّقٍ أوَّابِ

يَاثانِي الإثنينِ في الغَار الذِي
شَهدتْ لهُ آياتُ خَيرُ كِتابِ

واليومَ قَد صَدع الخَبيثُ بِجُرأةٍ
وَوَقَاحةٍ مٍن سَافلٍ كذّابِ

آذَىٰ النَّبي مُحمَّدًا فِي عِرضِهِ
سَيعمُّهُ ذُلٌ وشَرُّ عقَابِ

آذَىٰ النقيةَ بِنتَ خل المُصطفىٰ
فَليخسئَنَّ فَسَعيهُ كَسرابِ

هَاتِيكَ أمُّ المُؤمنينَ وفضلهَا
يُروىٰ لنا فِي سُورة الاحزَابِ

يَا أمُّ إنِّي قَد كتبتُ مُدافِعًا
والدَّمعُ منِّي كالنَّدَىٰ المُنسابِ

مَن ذَاكَ يجرؤ أنْ يَنَالَ لِسانُهُ
مِن زَوجِ خَيرِ العَجمِ والأعْرَابِ

يَا مَن زَعمتُمْ حُبَّ آلِ نَبيكمْ
أخَلَتْ جَماجِمكُمْ مِن الألبَابِ؟؟

تَمشونَ فِي دربِ الضَّلالِ مُعَتَّبٍ
قَد أخْفِيَتْ عَثَراتُهُ بِضبَابِ

قَالَ رَسُولُ الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى