قصص

يوم الأحد بخنيفرة…؟

قصص من الواقع

يوم الأحد بخنيفرة…؟

بقلم: رشيد ملوكي.. إيطاليا

يوم ليس كباقي الأيّام ، فباعتباره يوم عطلة في الدّراسة ، ويوم لنهاية الأسبوع ، فهو يوم سوق أسبوعي للحمراء ، حيث تقصده من كلِّ فجٍّ وطريق ساكنة خنيفرة من أجل شراء لوازمها الكثيرة الفّحوى وعلى رأسها بالخصوص شراء الخُضَر…!…وأنا لازلت صغير جِدّاً ، إذ كنت أذهب مع والدتي إلى السّوق ، وفي طريقي إليه أنبهرُ بكثرة المارّة ، وعربات الخيول ، وسيّارات تتوقّف من حين لآخر من كثرة الرّاجلين ،إذ لايكون وصولنا بالسهولة التي تعتقد بل ازدحام تلو ازدحام…!…وأنا على مشارف السّوق أخترق المكان المخصّص لبيع الأغنام والأبقار ( رحبة الغنم )، لأشمّ رائحة روث هذه الأخيرة والّذي ألفته بتردُّدي على المكان كلّ يوم أحد من الأسبوع…!…إذ تعلو أصوات غريبة بأبواق تشقُّ فضاء هذا المكان الإقتصادي كشريان المنطقة ككلّ ، فهذا يبيع الملابس والآخر يبيع التوابل وآخرين يرفعون أصواتهم من أجل بيع مُبيدات الحشرات…!…بل هناك أماكن أخرى على شكل مطاعم على الهواء مباشرة لاتراها مباشرة من كثرة دُخّان ما يطهونه …!…وفي الجِهة التي تتقدّم سوق الخضر ، تجد حلقيّات فُكاهيّة وأخرى لراوي عن قصص الأنبياء وآخرين مجتمعين حول امرأة تتفاءل بمستقبلهم في الزواج والحياة العمليّة …!…وهناك في الجانب الآخر من السّوق بعض من خيّم الحلاّقين و أطبّاء بلا حدود للأسنان وكذا الألعاب السحريّة وأماكن للقمار بدون مراقبة ، كلّ هذا يجعلك تُحادي صفوف شاحنات حمراء أقلّت بضائعها وتنتظر عودتها من جديد…!…لتصل في الأخير إلى المكان المقصود لشراء الخضر التي تراها منبسطة على الأرض وكأنّها حقول من أنواع وأصناف الخضروات والفواكه…!…تشتري ماتحتاجه لتنهي المِشوار بشراء خضروات أخرى هي من إنتاج مناطق مجاورة لخنيفرة كالهري وآيت نوح وآسول وآروكّو …!…إنّها أجواء سوق لازالت عالقة في الأذهان ، أجواء أناس يكدُّون من أجل جلب لُقمة عيش لأسرهم بالحلال ، هي ثقافة لاماركوتينغ بالطّرق التقليديّة وأعراف القبائل والسّاكنة على العموم بخنيفرة…!…بل هي شُحنة من حرارة لاقتصاد ، سيولَته النقذيّة في كلّ يوم أحد…!…

__________________ملوكي رشيد_________

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى