الشعر

يداك

يداك

بقلم: وليد الأصفر

تحيرت دهرا طويلا
أسائل صمت أبي الهول
هل أنت ماثلة في شفاهك
أم في عيوني حين أراك
تحيرت دهرا طويلا وزاد ارتباكي
وحين بلغت الأصيلا
تعلمت أنك أنت يداك

فؤادك .. عيناك .. وجهك .. قبلة فيك
شفاهك .. روحك .. ريحك .. صوتك
رائحة الشعر .. أضمومة الزهر
كل الذي صاغه الله فيك
وكل الذي هو أنت يداك

يداك
ضمادي وجرحي .. وخبزي وقمحي
يداك
فراشي .. لحافي .. سويداء قلبي .. شغافي
شعاري .. دثاري .. ونوري .. وناري
نعيمي .. شقائي
غنائي .. بكائي
ابتدائي .. انتهائي

لهذا اغفري لي
اغفري لي أن يديك جناحا سنونو يطير إلى مغرب الشمس
عند المساء
وأن يدي براثن ذئب ملطخة بالدماء
وأني سرقت شعاعا من النور ضنت به شمس هذي السماء
وأني أقسمت أن ابن أمي هابيل ليس شقيقي
وأني صافحت كف يهوذا
وأني عصيت أبا الأنبياء
وغازلت كل النساء
وقارفت كل الذنوب
فطورا أحاصر عكا حصار العدو
وطورا أدافع عنها دفاع القر

نزحت المحيط بكفي .. شقيت .. كويت بنار جهنم
كفرت عن غلطتي .. فاغفري لي
اغفري لي فحين لمست يديك عرفت سبيلي
اغفري لي
شفاهي أهون من أن يحق لها لثم كفيك
وجهي قبيح وصوتي ذبيح
ولكن قلبي كماء السماء صريح
نقي نقاء الوليد

حنانيك
إني سجين فمري بكفك فوق جبيني لأغسل وشم العبيد
وإني حزين فهاتي يديك امسحي عن عيوني
آثار حرب البسوس
وظل العبوس
خذيني إليك برفق كقطف الزهور
خذيني إليك بعنف كخطف النسور
خذيني .. خذيني
ففي راحتيك بلغت يقيني
وآمنت أن عبيرك مستوطن في وتيني
وأنك نور عيوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى