تقارير وتحقيقات

والد شهيد الشهامة “: قتلوا ابني غدر وبيهددوني باغتصاب بناتي لو متنازلتش”.

والد شهيد الشهامة “: قتلوا ابني غدر وبيهددوني باغتصاب بناتي لو متنازلتش”.

 

متابعة:العنود أنس عمر.

محمد قُتل في الجريمة المعروفه إعلاميا بـ”شهيد الشهامة بالشرقية”، ومنظورة حاليا أمام النيابة العامة والقضاء، بعد إلقاء القبض على بعض الجناة، إذ وقعت أحداثها في موقف مدينة العاشر من رمضان، بمحافظة الشرقية، بعد أن تعدى عليه ثلاثة سائقين أشقاء ووالدهم بالأسلحة البيضاء، وطعنوه بلا رحمة، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وإلى نص الحوار:

حدثنا عن تفاصيل وقوع الجريمة؟

ابني محمد يعمل في مصنع للسخانات الكهربائية في مدينة العاشر من رمضان، وأثناء استقلاله سيارة السرفيس بعد انتهاء عمله، في الساعة العاشرة مساء يوم 29 أكتوبر الماضي، نشبت مشاجرة بين سائق السيارة “صديق محمد” وجارنا،

 

وبين سائق آخر اسمه صلاح وشقيقه أحمد وتعديا عليه، فحاول محمد التهدئة بينهم لأنه معروف عنه مواقفه في الشهامة والصلح بين الناس والتدخل في مواقف الخير، إلا أن الاثنين تضايقا من محمد لتدخله للدفاع عن صديقه السائق هشام، ونجح في انقاذه، وتوعداه بالانتقام منه.

في اليوم التالي، فوجئت بأحد السائقين يتصل بي وبيطلب مني الحضور لموقف سيارات العاشر لعقد جلسة صلح وتصفية الأجواء، وقال لي: “دول بلطجية وعاوزين نحل المشكلة، حتى لو اعتذرت انت وابنك وصديقه، فوافقت خوفًا على حياة ابني”.

ذهبت لموقف العاشر وكان هناك بعض السائقين من أهل الخير الذين سعوا للصلح، ووجدت الشقيقين صلاح وأحمد، وأخوهم الثالث، ووالدهم “علي”، جالسين في انتظارنا، ولما وجدوني حضرت بمفردي،

 

قالوا: فين محمد مجاش ليه معاك، قلت لهم أنا أبوه وجاي اعتذر لكم، فاتصل واحد منهم بزميله السائق هشام، وطلب منه الحضور ومعه محمد لإتمام جلسة الصلح، وبالفعل جاء الاثنين، وبمجرد حضور الاثنين، قمنا بالاعتذار رغم أننا لنا كل الحق، وقمت بتقبيل رأس والد الطرف الآخر، وقام ابني بتقبيل أبناءه الثلاثة.

كيف حدثت واقعة القتل بعد إتمام الصلح؟

اتضح أن كل ماحدث خديعة وفخ من تدبير الأب وأبنائه الثلاثة، فبعد تقبيلنا لرؤوسهم قام أبوهم بتحريض أولاده بقتل ابني أمام كل الحضور، وقال لهم: “اقتلوه وقطعوه علشان يبقى عبرة لأي حد في الموقف”، فقاموا على الفور بطعنه بسكين وأسلحة بيضاء عدة طعنات، وسط ذهول الجميع، ثم حضرت أم البلطجية، وقامت بصفع ولدي على وجهه.

ابني طول عمره معروف عنه الأدب والأخلاق والشهامة بين كل زملائه في العمل والجيران، ولم تصدر منه أي مشكلة قبل ذلك، ولا يتدخل إلا في مواقف الخير، ولا يعرف هؤلاء الأشخاص، خاصة أن كل السائقين يعرفون أنهم بلطجية ويفرضون الإتاوات على كل السائقين في الموقف، والصدفة هي الوحيدة التي جمعته بهم عندما أراد أن ينقذ صديقه وجاره من بطشهم.

 

القصاص من جميع القتلة بتهمة القتل العمد، ومعاقبة الأب بنفس التهمه لأنه هو الذي حرض أولاده على القتل والانتقام، وأريد حماية الشرطة من شقيقهم الهارب المشارك في جريمة القتل، لأنه يتصل بي في اليوم أكثر من 10 مرات يهددني بالقتل وقتل أولادي، واغتصاب بناتي إن لم أتنازل عن القضية وأغير أقوالي في النيابة أو المحكمة.

 

هو العائل الوحيد لأسرتنا، فهو يعولني ووالدته وأشقائه الثلاثة، فمنذ أن أصبت من اكثر من 6 سنوات بجلطة وانزلاق غضروفي، وهو ينفق على المنزل وعلى شقيقه الأصغر وعمره 16 سنة المريض بالصدر، وقام بتزويج شقيقته وتجهيزها، ويقوم حاليًا بسداد ديون أثاث تجهيزها، بالإضافة إلى الإنفاق على إيمان أصغر شقيقة له وعمرها 10 سنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى