ثقف نفسكمفالات واراء حرة

همس من الحياة ..(5) القراءة والمعرفة .. اساس تقدم الشعوب 

همس من الحياة ..(5)
بقلم : حجاج عبدالصمد…
القراءة والمعرفة .. اساس تقدم الشعوب 
ان المتأمل عبر العصور والحضارات المختلفة يجد ان القراءة هي الحياة الفكرية المستنيرة التي تمنح الإنسان توسع في آفاق المعرفة والثقافة والحضارة وكذلك تكون عامل اساس في توسع مدارك الانسان وفي التعامل مع الاخرين فعند اتخاذ القرارات نجد المثقف دائماً يرغب الناس لسماع رأيه والأخذ به ان كان صواب .. لأنه يعلم أكثر مما يعلم الكثيرون .. وقد حث الإسلام على القراءة.. بل نزل الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على قاعدة اقرأ فكانت (اقرأ باسم ربك الذي خلق) وإن أول ما خلق الله هو القلم .. وقد سُميت أمة الإسلام “بأمة اقرأ ” .. كما ان القراءة تعد بانها المعرفة وكنز الإنسان ورمز تكريمه حيث خلق الله تعالى الإنسان مكرماً على سائر المخلوقات فأعطاه العقل كي يُفكر به ويتدبر .. ولذلك فان الانسان يسير في حياته الدنيوية من خلال التفكير الجيد والمقارنة بين معطيات الحياة التي تتوفر أمامه ليصبح انسان ذو فكر ذاخر بكثير من التبين .
القراءة اليومية :
يجب ان تكون القراءة بين ايدينا جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية فهي ضرورة أساسية في حياة البشرية والوسيلة التي يعتمد عليها الشخص لتنفيذها فهي المطالعة المستمرة لانها مقترنة بالقراءة ولازمة لكي يتحقق فعل القراءة بواسطة الإنسان.. والقراءة متاحة لأي شخص منا بعكس كثير من المهارات الأخرى.. لكنها صعبة في نفس الوقت لأنها تتطلب قدرة استيعابية من صاحبها في السعي ورائها وطلبها والمداومة عليها لتكوين ثقافته الخاصة به طيلة حياته.. وتعد القراءة من أكثر مصادر العلم والمعرفة وأوسعها .. حيث حرصت الأمم المتيقظة فكرياً وثقافياً دائماً على نشر العلم وتسهيل أسبابه وجعلت مفتاح ذلك كله من خلال تشجيع القراءة والعمل على نشرها بين جميع فئات المجتمع.. والقراءة كانت ولا تزال من أهم وسائل نقل ثمرات العقل البشري وآدابه وفنونه ومنجزاته ومخترعاته الا حدودية للإنسان .
القراءة عبر العصور:
وإذا رجعنا عبرالعصور الاسلامية وتأملنا في بعض مواقف السيرة النبوية نجد انه كان هناك اهتمامًا كبيرًا جدًا بقضية القراءة منها على سبيل المثال موقف فداء الأسرى في بدر فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب من الأسير المشرك الذي يريد فداء نفسه من الأسر ان يقوم بتعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة .. وفي هذه الحادثة دلالة وبيان واضح على أهمية القراءة والكتابة لأنها احتياجات ضرورية لأي أمة تريد النهوض والتقدم.. وهي ايضاً الصفة التي تميز الشعوب المتقدمة التي تسعى دوماً للرقي والصدارة . وكذلك المحافظة على اللغة العربية لغة القرءان الكريم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى