مفالات واراء حرة

هل تتوافق المصالح مع المبادئ ..!!؟»

هل تتوافق المصالح مع المبادئ ..!!؟»

بفلم / يوسف العريني
منافسة بدون نتائج تلك هي الظواهر السلبية التي تزداد في المجتمع القروي من حيث البحث عن المنافع بأنواعها سواء كانت اجتماعية او مادية أو سياسية أو منفعة أو مصلحة من نوع آخر نجد سباق علي الوصول الي سراب يحسبه الظمآن ماء ونعود الي الوراء ونبدأ عملية المنافسة مع وجوه اخري كمثل لاعب الكرة المعار ويلعب ضد فريقة الأصلي فنجده يخرج كل طاقته وفنونه الإبداعية ولا يوجد خيار متعدد،
فتجد أن الإجابة ستكون في أن الصراع القائم بين المبادئ والمنافع صراع متشعب يصل إلى جميع مناحي الحياة، وأيضاً لا نعلم ما هي الإجابة الصحيحة حين نوجه السؤال الثاني «ما الذي يغلب على تعاملاتنا في الحياة، المبادئ أم المنافع أم ما نسميها المصالح؟!»، فأصحاب المبادئ كثيرون وأصحاب المنافع أكثر وأكثر،
ومن الرابح بينهما ومن الذي سيحصد العلامة الكاملة في هذا السباق، مازلنا إلى هنا لا نعلم. يقال إن الرجل الحقيقي هو من يثبت على مواقفه ومبادئه، ولا يتغير مع تغير الظروف والأحداث، ولا تغريه المصالح والمنافع، أما أصحاب النفوس الضعيفة فهم يتمايلون كما الورقة أمام هبوب الرياح، فلا تستطيع أن تجد لهم وجهاً ثابتاً، فهم يتغيرون تبعاً للمصالح،
وليس لديهم أدنى مشكلة من أن يجعلوا أنفسهم سلعة تُباع وتُشترى، ومن آرائهم وأفكارهم كلمات لها ثمن، فمن يدفع أكثر انحازوا إليه وباعوا مبادئهم من أجله نحن نرى في هذا العالم أُناساً يغيرون مبادئهم وأقوالهم كل يوم، بل إنهم يتخلون عما تعلموه وتربوا عليه من أجل الحصول على منافعهم الشخصية،
وكأن المبادئ عبارة عن ثياب جميلة تعتني بها وتعطرها من أجل الحصول على صورة محترمة أمام الآخرين، وبداخلها نفوس دنيئة تتخلى عن احترامها وعزتها من أجل مصلحة فانية .
ولكن دائما هناك فرق بين هؤلاء المهرجين الذي يلونون تصرفاتهم وفق ما تقتضيه مصالحهم، فلا تعرف لهم عدواً من صديق، فالجميع أصدقاء وقت المصلحة والجميع أعداء وقت انتهاء المصلحة ذاتها، وبين أولئك الشجعان الثابتين على كلماتهم كحد السيف، والمقتنعين بأن الذات هي مبادئ عليك العيش من أجلها، والفريقان موجودان في هذه الحياة،
وللأسف أن النفوس الدنيئة لها الغلبة على النفوس الشجاعة بموجب قانون (الكثرة تغلب الشجاعة)، ففي تعاملاتنا اليومية نعيب كل شخص يتمسك بمبادئه، إلى أن أصبحت الشخصية المتلونة شخصية «شاطرة» كما نسميها، وكم هم الشطار الذين نقابلهم، بل أصبحنا نطلب من أبنائنا استغلال الأحداث والمتغيرات للوصول إلى النجاح،
فنقول لهم: «دبر عمرك، خلك شاطر، استغل الموقف»، إلى أن تشبّعت شعوبنا بفكرة أن المتقلب في مبادئه الذي لا يخضع لمبدأ محدد هو الأقرب، لأن يحصد العلامة الكاملة.
(فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا ) 42 سبأ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى