مفالات واراء حرة

هشاشة قلب الرساله الثانيه بقلم الدكتور/ طارق زكى

هشاشة قلب الرساله الثانيه بقلم الدكتور/ طارق زكى

رحمة بالقلوب ، فـ أصبح فيها مايكفيها حتى هشت لما يعتريها من لحظات ضعف وألم وخيبة وأصبح أقل شئ يُصيبها يؤذيها. وهشاشة القلب ليس فقط مشاعر أو حزن بل مرض علاجه معرفته. نعم: إن من الأمراض القاتله المنتشرة فى هذه الأونة مرض لم ينتبه أحد لدراسته وتشخيصه حتى يومنا هذا والله به عليم …

أستطيع ان أضع له تشخيص بعنوان هشاشة قلب وهبوط حاد فى المشاعر يؤدى إلى الوفاة غالبًا … وأنت تتنفس على هامش الحياة. مرض عجيب فهو يصيبك أنت ولا يتألم غيرك عنك لأنه ربمًا يشاهدك من حولك تموت فى صمت ولايعرفون سببًا أوربما لايهتمون لما تمر به من تغيير فى سلوكك وتبدل ضحكاتك …

وصمتك بعد حديثك الذى يكاد لا ينقطع. منا من يصيبه المرض في عمر مبكر ولا أكون مبالغًا إن قولت أحيانًا فى عمر الزهور فى الطفوله ومنهم من يموت به فى ريعان شبابه ومنهم من يعتريه في أواخر العمر. أما أعراضه مختلفة من شخص لآخر أحيانًا تكون على شكل غضب …أوتجاهل …أونوم … أوحزن … أوعناد …أوصمت …

أو فرح …أوجنون …أوحتى انغماس في العلم أوالعمل …أوحتى يظهر على شكل حنان ومحبة …أوصبر وتصبر …أوحتى إحتياج صامت …أوحتى ضياع …أورغبات مؤذية. المهم أنه غالبًا لا تتشابه أعراضه لإختلاف الشخصيات التى يُصيبها المرض ولكن يبقى الصمتُ هو العامل المشترك عند أغلب المرضى الذين يصابون به ويعانون منه

وبالرغم إختلاف الأعراض إلا أن دواءه واحد عند الجميع . لن أقول لك علاجه ما يذكره المتخصصون فى دراسة الإنسان وعلم النفس …أوالعودة إلى الله وذكر الله فقط والصبر والإيمان بالرغم من قوة هذا الدواء …لكن ربما مع قوة هذا العلاج يتأخر معه الشفاء وعندها يصيبك الإعياء فى البحث عن معرفة السبب وتأخره تصاب بالخيبة والملل والإنطواء

أكثر وهنا يجب أن تعرف أن دوائك الوحيد أن تعرف أنه موجود وأنك مصاب به فهو رغم قوته وعظم مصابه إلا أنه هش وسريع الشفاء …فقط إنتبه لوجوده ولا تنكره وأعترف بوجوده. واعكُس هذه الأعراض الموجعة والمؤذية التى لو استشعرها من أصابك به لقتلته لأنه هو من يستحقها وليس أنت. فالقاتل لا يشعرك بوجوده حتى لا تستطيع أن تُشفى منه …

ولكنه يتغذا ويكبر على إنهيارك وألمك وحزن المحيطين بك وأنت أيها القاتل أنتبه لما تفعله وما تزرعه من مشاعر فيمن يحيطون بك ومن إعتادوا على بذل كل ما لديهم إليك وعليك أن تتذوق بعض كلماتك ومواقفك والمشاعر التي تجعل من حولك يمرون بها وسوف تعلم معنى ما أقول تمامًا.

وسوف تعلم أنك قاتل مع سبق الإصرار والترصد ولكن قاتل للمشاعر وهشاشة قلب…. بعد إنتباهك لهذا المرض وشفائك وابتعادك عن المحبطين والمؤذين لك والمتفرجين والشامتين والحاقدين ممن حولك تجد نفسك تلقائياً وقد ظهر لك الطريق إلى الله

وتتجه إليه بكل سهولة ويسر ويصبح الوصول إلى الله اقرب وتشعر باحتوائه لك وتجد لذة مناجاته التى لم تستشعرها من قبل فهذا المرض وُجد ليَحُول بينك وبين الوصول إلى الله في أشد لحظات ضعفك وهشاشة قلبك والغاية التي خلقت من أجل الوصول لها. رسالتى لكم انتبهوا لكلماتكم لردود أفعالكم لتصرفاتكم قبل أن تقتلوا أقرب الناس وأحبهم اليكم أحياءً ثم تندموا وقت لا يجدى فيه الندم …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى