الشعر

هذا أنا و هكذا سأبقى

هذا أنا و هكذا سأبقى

بقلم الشاعر: عبد العظيم كحيل

إنفصام في الهوية
في مجتمعنا أُناس
صُم.. بُكم.. عُمي
حمير ما لهم قياس
حمير بدون إحساس
حمار فارغ الرأس
يمشي على قدمين
تَطَوْر سُنة دارْوِن
تخلى عن الأربعة
تطورَ الجسد
و بقي الرأس بأُذنيه الطويلتين
تُكلمه عن الشرق
يكلمك عن الغرب
ترفعه للسماء
بشمسها بأقمارها
بنجومها بمجراتها
بثقوبها السوداء
تشير إليه بعظمة خالقها
الكون لا حدود له
كما العَقل لا حدود له
ينظر إليك و الوجه مُترهِل
والعينان ذابلتان
و رقبته تميلُ برأسه
ذات الشمال وذات اليمين
والسَطْل برقبته مُعَلَق
ترفعه للسماء
يعود بنظرهِ لحشيش الأرض
يُجِيبُك اااع.. ااااع.. اااااععععع…

تعود به الى الأرض
كوكبنا الذي به حياتنا
لعلنا نُبَسِّط له شرحنا
نعود لنشير إليه مجدداً
الى زُرقة سماءنا
بوَميضها و عواصفها
بصَحْوِها و أمطارها
الى مرتفعات جبالنا
الى ودياننا و سُهولنا
الى صحراءها وكثبانها
وواحاتها الخضراء بأحيائها
تُمطر سماؤنا لتحيا أحياءها
وجعلنا من الماء كل شيء حي
يلتفت إليك ليُجيبك
اااع.. ااااع…اااااعععععععع….

يُشنهِق حبيب أمه
لغة يصعب على العاقل فهمها
لربما يفهمه من هو على شاكلَِته
تقول يا مَن نصفك الأسفل تطور
أكيد الحمد لله…
الخصوبة أهم ما تمْلِكه
جيل المستقبل… ضرورة
نُذَكِر إن نفعت الذكرى
القلوب قد تغشى
تقول له رأيك .. يلتفتُ إليك
اااع… ااااع… اااااعععععع….

تجتهد وتتعب و تشرح
لكوكبنا فيه
القطب الشمالي
القطب الجنوبي
بينهما محيطات وبحار
بحيرات تَصُب فيها الأنهار
أشجار وشجيرات
أعشاب وزهور
بألوانها قوس قزح
أشجار من كل أنواع الفاكهة
ثمار لمن هبَّ و دَبَّ
على الأرض تسعى
حيوانات و طيور و حشرات
حيتان و أسماك و لا فقريات
خَلْقُ الله لا يُعَد ولا يُحصى
تسأله رأيك… يلتفت إليك
اااع… ااااع… اااااعععععع….

عبسَ و تَوَلى
و بِلُغَته نطق
قلتُ في نفسي
لا بد مِن مُترجم يفهم اللغة
سألت عن معنى
اااع… ااااع… اااااعععععع….
كان الجواب صادم
هههذا… أااانا…
وهههههكذااااا… سأبقى

يَدبُ بك اليأس
وتقول في نفسك لا بأس
تخبره عن قرون
مضت مِن التَخَلُف
من أوائل القرن العشرين
قبلها إنحطاط حضارة المسلمين
ثم الثورة الأوروبية
بِنهْضَتها المدنية
والصناعة الحربية
وبذلك أُحْتِلت بلادنا
قُسِمت من أُمة الى أوطان
إستولوا على الارض
مسحوا الدماغ
بمناهج وضعوها
هَانَ عندهم العرض
بدُور الأزياء
تصدرت من كانوا للشرف شرفاء
يلتفت إليك
اااع… ااااع… اااااعععععع….

ثم تَسْتَرسِل في القول
زُرعت في ما بينا الخصومات
شُجعت الأحزاب من غير عقيدتنا
لا من عاداتنا ولا تقاليدنا
الرأي والرأي الآخر
الجزرة…من قوم جساس
معاهم معاهم… عليهم عليهم
العِبرية… من أورشليم إسرائيل
أولاد العم …
أنا و إبن عمي على أخي
الغريب أحسن من القريب
كَثُرت المحطات التضليلية
من كل شكل و لون
الإتجاه المعاكس
نضرب الأفكار بالأفكار
يخرج إلينا حمار آخر
كفرنا بكل الثوابت
نُمَجِد اليوم إبن الحمار
الإسطبل أصبح في كل دار
يلتفت إليك
اااع… ااااع… اااااعععععع….
هذا أنا و هكذا سأبقى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى