مفالات واراء حرة

نفحات رمضان

نفحات رمضان

بقلم /حنان العجمي

أطلت علينا نفحات من عطر أيام مباركة لشهر كريم تتنزل فيه الرحمات شهر رمضان المبارك أعاده الله على الأمة الإسلامية والعربية بالخير واليمن والبركات شهر تُوِّج بنزول القرآن فيه وتجلت فيه أعظم وأطهر الليالي ليلة القدر وهي خير الليالي وأنورها.

تَنزل فيها الملائكة والروح بأمر ربهم ويجاب فيها الدعاء “شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفرقان” إنه شهر موائد الرحمة حيث يتسابق فيه الجميع لإعداد موائد الرحمن لإفطار الصائمين وتتعدد فيها الأصناف والأطعمة المختلفة وتتزين الشوارع والميادين بأبهى حُلَّةٍ لها بالزينة المزركشة والملونة وفوانيس شهر رمضان وهي عادة اعتادها الجميع في بلادنا العربية حيث تجد داخل كل بيت فانوس رمضان المُضئ.

بمدخل كل بيت ويمتاز أول يوم من أيام الشهر الكريم بإجتماع العائلات والأقارب للإحتفال بهذا الشهر ولن تجد بهذا الشهر من أوله إلى آخره جائع لم يَسد جوعه فالكل يسعى لكسب الثواب والحسنات وإطعام الفقراء والأغنياء على حدٍ سواء.

وإذا مشيت بشارع من الشوارع وجدير بالذكر شوارع مصر بلدي الحبيب ترى الشباب يصطفون هذا يمسك بيده إناء به التمر ليوزعه على الصائمين ساعة الإفطار وآخر يحمل العصائر والأكواب وآخر يستقبل المُصلين على باب المسجد حاملاً ما لَذَّ وطاب من الحلويات الشرقية.

مثل(الكُنافة والقطائف)والتي تتربع
على عرش الأشهر من الحلوى الشرقية بشهر رمضان ومن ناحية أخرى ترى صانع الكُنافة يقف أمام أحد المحلات ماسكاً بيده تلك الآلة البسيطة اليدوية ليرسم بها عجينة الكنافة على شكل دوائر رفيعة وخطوط متناسقة مبتسماً وحوله الناس قد تجمعوا للشراء لتقوم الأمهات بالمنازل بمسابقة يتبارون فيها لصنع وعمل أحلى كنافة مغطاة بالعسل أو ما يُطلَق عليه (الشَّربات)وهو عبارة عن محلول سُكَّري للتحلية.

وعلى جانبٍ آخر تجد مجموعة
من الأطفال يتغنون بأجمل أغاني وأناشيد رمضان إلى وقت ضرب مدفع الإفطار حيث يُفطر الجميع على التمر ويصلون صلاة المغرب وبعدها يجلسون على مائدةٍ واحدة لتناول الإفطار وهم يشاهدون التلفاز حيث اعتاد تقديم برامج مخصصة للشهر الكريم متمثلة في فوازير رمضان والمسلسلات المختلفة ويحين موعد صلاة العشاء فيذهب الكل إلى صلاة التروايح مُتهللين فرحين فتسمع صوت المؤذن يتعالى بالأذان وتلاوة القرآن ومن ذكرياتي.

والتي ما زالت طقوس للآن سماع الأذان والقرآن بصوت الشيخ (محمد رفعت)ساعة الإفطار وَيَا لَهُ من صوتٍ عذب وابتهالات (الشيخ النقشبندي)ساعةالسحور
وذلك الخشوع وتلك الراحة النفسية
التي لا تماثلها راحة ومن الوجبات المقدسة بالسحور( طبق الفول والزبادي )
على مائدة الفقير والغني.

شهر ختم القرآن فختم القرآن فيه ليس كباقي أيام وشهور العام لها طعم آخر وثواب كبير شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار.
اللهم بلغنا رمضان وبارك لنا فيه واجعل لنا فيه دعوة مستجابة اللهم آمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى