ثقافات

نشاط ثقافي متنوع في مقر جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية

نشاط ثقافي متنوع في مقر جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية

محمد خالد الخضر
أقامت جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية فعالية ثقافية متنوعة بالتعاون مع دار سين للطباعة والنشر بإدارة الباحث والصحفي الأستاذ فضيل حلمي العبد لله وقد تضمنت افتتاح معرض كتاب لعددٍ من دور النشر السورية ومعرضاً للفن التشكيلي
ومعرضاً للتُحف والأدوات التراثية الفلسطينية وندوة تناولت في شقها الأول أهمية التراث الوطني الفلسطيني وفي شقها الثاني تضمنت حواراً مع أبرز المشاركين .
افتُتِحت الفعالية بكلمة لرئيس الجمعية الدكتور محمد البحيصي أكد فيها تكامل العمل النضالي للمقاتلين الفلسطينيين مع العمل على بناء الوعي من قِبل طليعة المجتمع من المثقفين والفنانين ، وأنهما جناحا المجتمع الفلسطيني اللذان سينطلق بهما نحو النصر الحتمي.
عقب ذلك كلمة لدور النشر المشاركة قدمتها الأستاذة ميسم الشمري ، أكدت فيها دور الفنون المختلفة في زيادة الوعي والحس الوطني وبالتالي العمل النضالي.
ثم تمَّ افتتاح معرض الكتاب الذي أقامته : دار سين ، دار صفحات ، دار أطلس ، دار كنعان ، دار فلسطينا للطباعة والنشر.
وتضمن معرض الفن التشكيلي الذي افتتحه الدكتور محمد البحيصي بحضور عددٍ من قياديي الفصائل الفلسطينية والفنانين التشكيليين الفلسطينيين البارزين وكوكبةٍ من الشعراء والأدباء ..
تضمن لوحاتٍ تعبر عن التراث الفلسطيني الحضاري الثري وعن الحاضر المقاوم وعن مكانة المرأة الفلسطينية في النضال والعطاء والحياة الاجتماعية عموماً. واتسمت اللوحات بقوة تأثيرها من خلال التوليفة الذكية للألوان المستخدمة والاتقان في تنفيذ تشكيلاتها المختلفة.
تلى ذلك افتتاح نموذج عن الدار الفلسطينية ذات المفروشات والتأثيث المستمد من التراث الفلسطيني كما تضمنت قطع وتحف من الأشغال اليدوية التي تعبر عن عراقة وأصالة الحضارة الحرفية الفلسطينية حيث كانت معظم مُدن فلسطين مراكزاً تجاريةً مزدهرةً تُصدِّرُ إلى العالم مشغولاتها وصناعاتها اليدوية المزينة بالزخارف والنقوش المستوحاة من نباتات فلسطين وتراثها الحضاري من الزخارف والنقوش.
وفي الشق الأول من الندوة تناولت الباحثة الدكتورة نجلاء الخضراء محاور عدة منها المنهجية الصهيونية في تهويد فلسطين عبر تغيير أسماء الأحياء والبلدات ، حدَّ أن الكيان الصهيوني نجح في إدراج بعض المناطق بالأسماء المزيفة ضمن تصنيفات منظمة الأمم المتحدة للتراث العالمي.
كما أكدت الباحثة الخضراء أن التمسك بالتراث وعدم السماح بطمسه واندثاره هو محور من محاور التمسك بالهوية الحضارية الوطنية وهو بلورة للهوية الوطنية عموماً وعامل جامع لأبناء الشعب الفلسطيني لا يمتلكه العدو في شراذمه التي جمَعها في أرض فلسطين وزعم أنها شعب . وأردفت الخضراء قائلةً: إن امتلاكنا لتراث حضاري هو أهم ما يميزنا كأصحاب حضارة قامت على هذه الأرض عن اللصوص المُعتدين الذين يحاولون انتزاع حقنا بها ، وبسبب إدراكهم لأهمية التراث هم يزرعون قطعاً أثرية تخصهم وعديدٌ منها مزيفة في أرض فلسطين .
كما لفتت الباحثة الدكتورة نجلاء الخضراء إلى التراث اللامادي وأهمية الحفاظ عليه وعدم اهماله لأنه عصيٌّ أكثر على العدو الصهيوني ولا يمكن جعله ينحسر ويضمحل ” إلا ان فرطنا نحن به ” وفق تعبيرها.
وأكدت الباحثة الخضراء على الدور الاقتصادي الهام للسيرورة التراثية في نطاق الحرف والصناعات اليدوية وحتى في مجال صناعة الأغذية. ونوهت إلى كون التراث عموماً يعزز الدافع الذاتي للدفاع عن مدن فلسطين وبلداتها والعمل على تحريرها.
ثم قدَّمَ الفنان التشكيلي محمود العبد الله عرضاً لتأسيس و دَور رابطة الفنانين التشكيليين لمخيم جرمانا مؤكداً ضرورة إقامة مركز ثقافي في المخيم وأن الرابطة تسعى إلى تنشيط الحركة الثقافية الفنية ورعاية انشطة الفنانين وأنها تواجه تحديات ، منها عدم توافر مكان يكون مقراً للرابطة وعدم وجود خبراء في الفن التشكيلي داخل المخيم .
ومن إنجازات الرابطة التي تحدث عنها الفنان محمود العبد الله ، إقامة دورة لمدة ستة أشهر في منزله أثمرت عن معرضٍ لاحقاً. ونوَّه إلى كون الفنانين في مخيم خان دنون اقتدوا بتجربة الرابطة وأنشؤوا رابطة الفنانين التشكيليين في مخيم خان دنون.
ومن أهداف الرابطة التي ذكرها الفنان التشكيلي محمود عبد الله :
– رفع المستوى الثقافي للمجتمع المحلي.
– إقامة العديد من الدورات والورشات.
كما أشاد بدور عددٍ من النخب الطليعية الثقافية التي ساندت أنشطة الرابطة وقدمت مختلف أشكال الدعم وذكر منها الفنان التشكيلي والأسير المُحرر محمد الركوعي والأديب والناقد عُمر جمعة.
وبدورها تحدثت الفنانة التشكيلية تغريد شيباني عن القطع الفنية التي شاركت بها من إطارات مرايا وصناديق ولوحات مما يُسمى بـ ” العجمي ” وهو فنٌّ فارسي الأصل رائجٌ في بلاد الشام حيث يكاد لا يخلو بيت من بيوت دمشق القديمة من قطعٍ فنية من فئة ” العجمي ” وكذلك يحتوي المسجد الأموي وكثيرٌ من الصروح الأثرية على تُحفٍ من هذا الفن ، ” وتلك التُحف طويلة العُمر وتزداد جمالاً كُلما ازدادت قِدماً ” وفق ما قالته الفنانة الشيباني.
وأكدت أنه في هذا النمط من الفنون يستطيع الفنان اسقاط مشاعره وتجربته واحاسيسه على الخامات المختلفة سواء كانت حجرية أم خشبية أم لفافات ورقية ، وأن سر الإبداع هو في تناغم التشكيل الفني مع الروح والاحساس الداخلي للفنان.
ومن جهته أكد “أبو علي جابر” أمين بيت التراث الفلسطيني أن اتقاد الشغف بالوطن وتراثه الذي كان يُلهب صدر جده وجدته هو ما دفعه إلى الحفاظ على كل المقتنيات التراثية وإلى اقتناء غيرها وإقامة معرضه التراثي الدائم ” بيت التراث الدمشقي . وحول الصعوبات التي تواجهه
أكد ” أبو علي جابر” أنه بمجرد توافر حُب الوطن بإنسانه الجميل المُتمثل بالأجداد وبما أبدعه وابتكره ذلك الإنسان الجميل من تراث مادي ولا مادي ، فكل المصاعب والأعباء تهون . مؤكداً يقينه بأنه سيتم الاحتفاء بالتراث الفلسطيني على كامل أرض فلسطين المُحررة في القريب العاجل.
وبدوره ألقى الشاعر القدير محمود حامد قصيدةً مُعبرة تناول فيها الحراك المُقاوم ” سيف القدس” وتضحيات وإباء الشعب الفلسطيني الباسل بكافة فئاته ومكوناته.
وفي ختام الفعالية كرَّمت جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية كلّاً من:
– الباحثة الدكتورة نجلاء الخضراء.
– الباحث الأستاذ فضيل حلمي العبد لله.
– رابطة الفنانين التشكيليين في جرمانا.
– بيت التراث الفلسطيني.
– دار صفحات للطباعة والنشر.
– دار سين للطباعة والنشر.
– دار أطلس للطباعة والنشر.
– دار كنعان للطباعة والنشر.
– دار فلسطينا للطباعة والنشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى