النقد الأدبي

ندوة نقدية حول الاصدار القصصي الجديد للمهندس أحمد رزق حسن ” كالوهم أو أشدَّ قيلا “

ندوة نقدية حول الاصدار القصصي الجديد للمهندس أحمد رزق حسن ” كالوهم أو أشدَّ قيلا “

سامر منصور

أقام المركز الثقافي العربي في ” أبو رمانة ” ندوة نقدية حول جديد المهندس القاص أحمد رزق حسن ” كالوهم أو أشدَّ قيلا ” أدار الندوة الدكتورة لبنى مرتضى وشارك فيها كل من الأستاذين الناقدين عمر جمعة وأحمد علي هلال عقب ذلك حفل توقيع أهدى فيه القاص مجموعته القصصية للسادة الحضور.
استهلّت الدكتورة لبنى الندوة : ” ثمة حقيقة مؤكدة لابد من إيرادها لهذا العالم الغريب المملوء بالولادات الفكرية والحضارية والمدنية الساحرة ، تختزن رائحة التراب وأعاجيب المنسيات، فالأرض ليست كالأرض، والسماء ليست كالسماء، هي عودة للانصهار بالمكان الأليف، هي نوع من التماهي مع الاماكن وقصصها التي شكلت على المدى، هي مسرح لأحلام يقظتنا المجنحة، هي عودة للغوص في ذاكرة الأشياء، والعبث بالحروف ليبقى السطر رفا لحرف سبق التعبير عن فحواه تكاد صورتها في الذهن تقفز ناطقة وانت تقطع حروف ذلك المعنى كالمجموعة القصصية التي بين يدينا اليوم “.
عقب ذلك قراءة قصصية من المجموعة للأستاذ القاص أحمد رزق حسن لقصة بعنوان : ” الراكحون “.
ومن الدراسة التي قدمها الأستاذ الناقد عمر جمعة نقتطف : ” يسعى القاص أحمد رزق حسن في كتابه ( كالوهم أو أشد قيلا) إلى بناء قصة مختلفة في مكوناتها وسياقاتها السردية، بل ربما في موضوعاتها التي تعد سمة دالة على نضج عالمه القصصي، وكان تركيزه في الأغلب العام من القصص أن تكون الحكاية بجعبتها وشخصياتها البسيطة وهذا ماساهم إلى حد بعيد في نجاح تجربته وتميزها في هذا الكتاب”.
ومن جهته رأى الأستاذ الناقد أحمد علي هلال مقرر جمعية الدراسات والأبحاث والنقد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب والصحفيين الفلسطينيين أن القاص أحمد رزق حسن يأخذنا في مجموعته القصصية الجديدة إلى شواغله السردية في ضوء حساسيته الواقعية ، وقدرتها على انتظام تكوينها الدلالي ، وفي مناخات ما يمكن تسميته بترييف السرد ، وتطعميه بمآثر الواقعية ، لتبدو _ تلك الشواغل _ بسعتها التصويرية والتعبيرية ، حاملة لدراما اللغة والحدث ، عبر جملة من المحكيات القصصية ، التي يذهب من خلالها الى تعضيد فهمه للحكاية بمتونها وبنيتها الفنية ، ومسافات توترها وتعالقاتها بثيمات مختلفة ، اجتماعية وفكرية واخلاقية وعاطفية ، كل ذلك ليمنح سرده تشويقا محتملا بل وجماليات مبتكرة ، تغذيها المعالجات الدرامية ، ودقة المشهدية ، ومعمارية النصوص ، ليضعنا في متخيل الوقائع الدالة ، أسلوبا وحبكة ، وعناصر لغوية يمتزج فيها حدسه ورؤيته في التنامي الحكائي وسيرورات الحدث القصصي التي يكسر فيها أفق التوقع ، وعبر شريط لغة يتميز بالكثافة التصويرية واختيار شخصيات / كنماذج محتملة محاكاة واستشرافا ، وما يسجل له هو التنوع الذي يثري لغة القص وزواياه ، بتعدد وجهات نظر ” الشخصيات ” لينشىء خطابا قصصياً بحساسيته الواقعية / الاحيائية ، وخصوصيته التعبيرية / الأسلوبية ، بوساطة خطاب الطريقة التي تستثمر في الضمائر السردية لتشي بذات مبدع حساس عبر موتيفاته الواقعية ، ومننماته الشعرية ، في نسيج دال على تطور موهبته ، ومفارقته لمألوف القراءة ، وحفزا لتأويل مختلف ، يستدعي معيارية جديدة في المقاربة فناً وجمالاً واستجابة.
واختتمت الفعالية بقراءة قصة من المجموعة القصصية ” كالوهم أو أشدَّ قيلا ” بعنوان ” أم متعب ” عقبها كلمة للقاص أحمد رزق حسن عبر فيها عن مكانة الكتابة لديه وعن كونها نزف ومتعة في آنٍ معاً ، كما تحدث عن أجواء مدينة دمشق الساحرة حيث كتبت جميع قصص المجموعة في دمشق وواحدة فقط في مُغتربه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى