الشعر

« من لا يَرحم لا يُرحم »

« من لا يَرحم لا يُرحم »

بقلم: عبدالعظيم كحيل

الفَقْر عبودية حقاً
ولو كانت النفوس أحراراً
والغني سيداً
ولو كان في الأصل فقير
وعجباً تَرَاه
واقفاً ً مٌتكبراً يقول أنا
الشجرة المثمرة
متجاهلاً خلق الله
إلا نفسه لا يرى!

عُميت الأبصار
وفَسدت القلوب
وقَست النفس كالحجارة!
يسبح بحمده
ويبقى ذكرُ الله بخلقه
إلا إبن آدم إذا فجر
الفجور من طَبْع اللِئام

الفاجر يمشي
بنفسه متفاخراً
وحوله من جِنسِه
تُسبح بحمده
كذباٌ ورياء!
يرمي لهم
فُتات ما يأكله
عبيد!
إرتضوا الذل لأنفسهم
على موائده…
سيدي انت خَير مَن نرى

في عزائمه
يُبَذر بأمواله تبذيرا…
فلو مُدَت إليه يد متسول
لَرَد عليها وكأنه كَفَر
مُبعد النظر
حتى لا يَعلم
و لا يَرى
لو سُئل عن هذا
لَأجاب هذا العيش
غير مشكور
متجاهلاً الإعاقة
أو الفقر مُدقع
أو حاجة ألَمَّتْ به…

ألا عَلِم هذا الجاهل
أن الله في عون العبد
ما دام العبد في عون أخيه؟!
في ظلال الله
من تصدق بصدقة فأخفاها
حتى لا تعلم شماله
ما تنفق يمينه
الله يعلم…
عالم الغيب والشهادة
وكل شيء أحاطه عِلما
إنه يعلمُ و يرى
والحساب يوم الآخرة…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى