مفالات واراء حرة

من ذاكرة التاريخ… بقلم – د. أحمد دبيان

من ذاكرة التاريخ… بقلم – د. أحمد دبيان
الملك سقنن رع كان شعاعاً تاريخياً ، يُستلهم خطاه .
سقنن رع بحسابات الوقت والظرف لم يكن ليبدأ حرب تحرير ضد الهكسوس ،فعجلاته الحربية ضئيلة مقارنة بعجلات الهكسوس الحربية ، الى جانب ان عدد الجيش المدرب وخصوصاً الرماه والذين يستطيعوا موازنة جموح عجلات الهكسوس الحربية كان ايضاً محدوداً.
ابو فيس كأى مستعمر رعوى يعلم ان وجود سقنن رع يعنى نواة لمقاومة وارادة وبطولة ولأن استراتيجية المستعمر تبقى سحق اى مقاومة محتملة بعث اليه بان افراس النهر فى طيبة (الأقصر ) تزعج منامه فى أواريس ( الشرقية )
بالمنطق البراجماتى كان لابد لسقنن رع أن يذبح افراس النهر مؤثراً السلامة
ولكن لانه مصرى ويمثل القيمة والعهد والمقدس بثوابته والتى بدونها تنهار فكرة الدولةالمصرية حتى ولو مهزومة اختار ان ينهض ويقاوم ويستشهد وهذه صورة مومياؤه ببلطة كسرت مقدمة الجمجمة والوجنة …..
تم تحنيط جثته بتعجل وباختصار ويعتقد ان السبب انه تم تحنيطه في مكان المعركة للحفاظ عليه من التعفن حتى ينقل إلى طيبة حيث تمت هناك محاولة ثانية لتحنيطه، تقبع مومياؤه الآن في المتحف المصري بالقاهرة.
تم العثور على مقبرته في خبيئة دراع أبو النجا عام 1881 م، وقد كشفت المومياء لاحقا في 9 يونيه عام 1886 بواسطة جاستون ماسبيرو.
مات الملك سقنن رع وهو يحارب الهكسوس، وتوجد آثار ميتتة البشعة على جمجمته المليئة بالجروح والكسور نتيجة الضرب بالحراب والبلاطي، ووجدت أسنانه في وضع ضاغط بشدة على اللسان نتيجة الألم الشديد في اللحظات الأخيرة من عمر الملك.
تملأ رأس الملك الكثير من الجروح الشديدة وهناك طعنة خنجر خلف الأذن اليسرى للمك وصلت إلى عنقه، وتحطم صدره وأنفه بضربات بالمقامع. ويوجد أيضاً قطع نتج عن بلطة حرب مخترقاً العظم أعلى جبهة الملك.
كان الملك سقنن رع معتدل القامة حيث كان طوله يبلغ 170 سم، عظيم الرأس وكان مفتول العضلات، وشعره أسود كثيف مجعد، ولم يكن قد تجاوز الثلاثين من عمره عند استشهاده إلا بقليل.
سقنن رع كان سطراً فى كفاح أ كمله بعده ولداه كاموس واحمس ليتحقق التحرير
رحم الله الرجال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى