مفالات واراء حرة

من دفتر الذكريات ٠٠ جائزة أفضل مقال

من دفتر الذكريات ٠٠ جائزة أفضل مقال

كتب – إبراهيم خليل إبراهيم

فى الحادى والثلاثين من شهر أغسطس عام 2007 أعلنت مسابقة المرافىء الأدبية فى فروع : المقال والشعر والقصة القصيرة والمسرحية حيث تم أختيار 3 فى كل فرع عن طريق لجنة ضمت نخبة من الشعراء والمبدعين والمتخصصين ..

وقد ذكر الشاعر صالح سعيد الهنيدى رئيس مجلس الادارة والمشرف العام : أن اللجنة المشكلة فحصت الأعمال المقدمة وقد فاز بالمركز الثالث فى فرع المقال الأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم حيث حصل على نسبة 88% وقد قالت اللجنة مايلى :
الفائز بالمركز الثالث في فرع المقال الأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم عن مقاله الإرادة تصنع المعجزات وقد حصل على نسبة 88% وجاءت مقاييس لجنة التحكيم في المقال متمحورة حول عدة مقاييس وهى : سلامة اللغة ودقة التعبير وجدة الفكرة وعمق الرؤيا والإبداع في بنية المقال وأسلوبه .
حيثيات الفوز :

مقال ” الإرادة تصنع المعجزات ” فقد احتل المركز الثالث للأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم وهو يتناول قضية إنسانية عامة تتصل بحقيقة مفادها : إن الإرادة تقهر الصعاب وقد لجأ الكاتب إلى الأسلوب العلمي المدعم بالمعلومات ليبرهن على هذه الحقيقة فقدم نماذج إنسانية لمعاقين تميزوا في مواهبهم ثم انتقل إلى مستوى الدول والشعوب بأسلوب مترابط جمع الأدبي والعلمي .

نص المقال :
الارادة تصنع المعجزات
للأستاذ إبراهيم خليل إبراهيم
الأمل هو وقود الحياة والإرادة الحرة تصنع المعجزات فهاهىهيلين كيلر التى قدمت للبشرية درسا عمليا فى الأمل الذى قهر العجز والإرادة التى حولت اليأس إلى واقع ملموس فقد ولدت بولاية الاباما الأمريكية وقبل أن تكمل عامها الأول بدأت تمشى وتنطق ببعض الكلمات ولكن عندما بلغت الشهر التاسع عشر أصيبت بحمى افقدتها البصر والسمع والكلام وكانت تتدرك الأشياء باللمس والشم وعندما بلغت عامها الخامس أقبلت على التعليم بطريقة بريل وأظهرت تفوقا مذهلا ونبغت فى الجبر والهندسة واللغة الألمانية واللاتينية والأدب والكتابة وخلال دراستها الجامعية أصدرت كتابيها ( قصة حياتى _ التفاؤل ).

وأكدت على أن ( من يريد أن يحصل المعرفة الحقة ينبغى أن يتسلق الجبل وحده ) وفى مذكراتها قالت (لقد تعثرت مرارا ووقعت لكنى كنت أقف على الفور واتخطى العقبات ) وهاهو ألبرت إينشتين صاحب نظرية النسبية التى هزت العالم .. فى شبابه تقدم إلى معهد ميوينخ الفنى ولكن المعهد رفضه بحجة أنه لايبشر بالخير فأضطر للعمل كساع للبريد حتى يواصل دراسته لعلم الفيزياء الذى يعشقه حتى توصل لنظريته التى وضعته فى سجل العلماء النابغين .

أما الموسيقار العالمى بيتهوفن فقد أصيب بالصمم ولكنه لم يتوقف أو ييأس بل واصل إبداعه وقدم موسيقاه التى مازالت تسعد العالم .

وإميل زولا فى تعليمه الأولى أعطاه مدرس الأدب الفرنسى صفرا ولكن هذا الصفر لم يمنع تفوقه وواصل علمه وإبداعه إلى أن أصبح من أعظم أدباء فرنسا .

أما رديارد كبلينج فى شبابه تقدم إلى إحدى الصحف الإنجليزية ليعمل محررا ولكن رئيس تحرير تلك الصحيفة رفضه بحجة أنه لايجيد استخدام اللغة الإنجليزية ولكن رديارد فيما بعد حصل على جائزة نوبل فى الأدب وعميد الأدب العربى طه حسين فقد بصره وهو طفلا ولكنه أصر على التعليم حتى أصبح أستاذا فى الجامعة ثم وزيرا للتربية والتعليم بمصر وقدم للمكتبة العربية مجموعه من الكتب الخالدة وأكد على أن التعليم كالماء والهواء للناس..كل الناس .

وفنان مصر والعالم العربى عبد الحليم حافظ كان ينزف الدم ولكنه ماغاب يوما عن آداء دوره الفنى والوطنى وعاشت أغنياته حتى الآن خالدة خلود الزمن فى وجدان الإنسانية .

هذا على مستوى الأفراد أما إذا نظرنا إلى تجارب الأمم والشعوب فسوف نجد اليابان مثالا للعبقرية والتحدى فبعد معاناتها من ويلات القنبلة الذرية صممت على التقدم والازدهار برغم أن الخبراء أكدوا على استحالة وجود اللون الأخضر على أرضها ولكن من منا لايقدر تقدم اليابان ونهضتها العظيمة ؟ .
وقبل كل هذا وذاك لنا فى خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة فقد رفض مغريات الحياة الدنيا لآداء رسالته وقال لعمه مقولته التى مازال صداها يرن فى سمع الزمان ( والله ياعم لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على أن أترك هذا الأمر ماتركته ) .

فياصديقى لاتقل انا ضعيف فالإيمان هو الأمل ..
لاتقل لامحالة فغدا سوف تشرق الشمس من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى