عام

“مصالحة خليجية مع قطر ” بقلم أحمد ذيبان

 

“مصالحة خليجية مع قطر ” بقلم أحمد ذيبان

منذ ثلاث سنوات مضت توترت العلاقات الخليجية مع قطر وذلك في يونيو/ حزيران 2017 أعلنت الدول الأربع، وهم كل من السعودية والبحرين ومصر والإمارات، مقاطعتها لقطر، ووضعت 13 شرطاً لتحقيق المصالحة، وأغلقت الحدود فيما بينها وبين قطر، وخرج كلٌ منها ضد الآخر في سجال إعلامي، واندفعت قطر باتجاه تقارب مع إيران وتركيا، ما وضع الثقة بين الدول الأربع والدوحة في موقف حرج.
وقامت تلك الدول الخليجية وهي السعودية والامارات والبحرين والكويت اضافة الى دولة افريقية وهي جمهورية مصر العربية ذات الموقع والتأثير العربي المهم في الشمال الافريقي العربي بقطع كامل علاقاتها الدبلوماسية والتجارية الاقتصادية بين قطر وتم إغلاق المنافذ الجوية والبحرية والبرية كافة
اضافة الى سحب سفرائها من قطر وسحب المقيمين في قطر وطرد المقيمين القطريين من تلك الدول الى قطر وخلال مدة اقصاها 48 ساعة ومنع السفر للمواطنين المدنيين من تلك الدول الى قطر وكذلك عدم السماح لسفر القطريين لتلك الدول وكانت اسباب عديدة لهذا الخلاف الخليجي القطري والخلاف المصري القطري
ومن هذه الاسباب هي الدعم القطري لجماعات متطرفة عدة من بينها جماعة الإخوان المسلمين والتي تعتبر تنظيم إرهابي في هذه الدول، وأيضا الحوثيين، مروراً بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) حسب ما تزعم دول الخليج وكذلك تأييدها لإيران في مواجهة دول الخليج. وكذلك عملها على زعزعة أمن هذه الدول .وتحريض بعض المواطنين على حكوماتهم، كما في البحرين ومصر اضافة اسباب اخرى فرعية لا يسعنا ذكرها
ومنذ عام 2017 استمرت الخلافات والقطيعة القطرية الخليجية الى 2021 تم انهاء تلك الخلافات بمساعي ووساطة كويتية بين الكويت والسعودية ودول الخليج التي اثمرت الى عودة العلاقات القطرية الخليجية وفك الازمة بينهما وعودة التلاحم القطري العربي الخليجي وبتاريخ 5 يناير 2021 استيقظ العالم يوم الثلاثاء الماضي على أخبار بوادر انتهاء الأزمة الخليجية،
وما بين مشككٍ ومصدق، ظهر على شاشات التلفزة عناق، وصف بـ”التاريخي”، بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لدى استقباله في مطار العلا السعودي، قبيل عقد أعمال القمة الخليجية الـ41. وقد وصف البعض هذا العناق بأنه “كسر لقواعد البروتوكول وبداية لصفحة جديدة”.
كما يفتح هذا العناق المجال لتساؤلات عدة، حول مواقف الدول الأخرى التي كانت جزءاً من الأزمة الخليجية، وإذا ما كان عقد الجبهة المناوئة لقطر قد انحل، وكذلك تساؤلات عن مصير المطالب الثلاثة عشر التي وضعتها الرياض كشرط للمصالحة أمام الدوحة .
وأكد بيان القمة الـ41 لمجلس التعاون لدول الخليج العربي في العلا، على طي صفحة الماضي بما يحفظ أمن واستقرار الخليج، وقد تم الاتفاق على عدم المساس بسيادة وأمن أي دولة أو استهداف أمنها، وعلى تنسيق المواقف السياسية لتعزيز دور مجلس التعاون، وكذا مكافحة الجهات التي تهدد أمن دول الخليج،
وتعزيز التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية والتطلع إلى مستقبل يسوده التعاون والاحترام بما يحفظ أمن الدول واستقرارها. جاء ذلك بعد أن وقعت دول مجلس التعاون الست بالإضافة إلى جمهورية مصر العربية . ولكن يعتقد ان الخلاف القطري-المصري ربما سيستمر بشكل ثنائي، لأن الخلاف كان موجوداً قبل المقاطعة،
وذلك بسبب دور دولة قطر في دعم الأخوان المسلمين المصريين. هذا الموقف يعززه بيان وزارة الخارجية المصرية اليوم الثلاثاء (الخامس من يناير/ كانون الثاني 2021)، عقب توقيع الوزير سامح شكري على “بيان العلا” الخاص بالمصالحة، والذي ذكرت فيه أن مصر “تدعم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة انطلاقاً من علاقات قائمة على حسن النوايا، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية”.
وهناك ترحيب عربي ودولي للمصالحة القطرية الخليجية حيث رحب الاتحاد الاوربي والامم المتحدة بأتفاق المصالحة الخليجية واعتبرت انه يمثل خطوة كبيرة لحل الازمة بين دول الخليج في حين اكدت الامم المتحدة ان الاتفاق يهدف الى تعزيز الاستقرار في المنطقة
من جانبه اعربت الحكومة الالمانية عن ترحيبها ب بيان العلا الذي اصدرته قمة مجلس التعاون الخليجي الذي عقدته السعودية الثلاثاء الماضي بتاريخ 5 \ يناير \ 2021 وقالت وزارة الخارجية الالمانية ان فتح الحدود والمجال الجوي بين السعودية وقطر والاعلان المشترك لمجلس التعاون الخليجي هو خطوة كبيرة لحل الازمة ومكسب كبير لشعوب المنطقة
كما رحب الممثل الاعلى لشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي جوزيف بوريل بأتفاق مجلس التعاون الخليجي والاستعادة الكاملة للعلاقات . واخيرا قطر رأت النور وكذلك دول الخليج الاخرى بعد انهاء ازمة المقاطعة القطرية الخليجية العربية وعودة المياه الى مجاريها من اجل الحب والتلاحم والبناء وكسر شوكة الاعداء والمتشمتين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى