عاجل

مشاركة 57 دولة إسلامية بمؤتمر دولي يستهدف مواجهة فيروس كورونا

متابعة – علاء حمدي

 

نظمت الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة وغرفة التجارة والصناعة الإندونيسية (Kadin) رابطة خريجي جامعة بادجادجاران للتصدي لجائحة كوفيد ١٩ بالتعاون بين الغرفة الإسلامية استمرت فعاليات المؤتمر ثلاثة أيام وذلك فى إطار الجهود العالمية المبذولة للتخفيف من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا . حيث افتتح المؤتمر السيد جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا، في وجود مجموعة بارزة من المسؤولين الحكوميين ونخبة من أهم الخبراء فى مجال الصحة والاقتصاد من مختلف دول العالم، وتم بث المؤتمر مباشرة عبر تطبيق زووم وموقع يوتيوب، وشارك في المناقشات أعضاء من 57 دولة عربية وإسلامية وأوروبية.

وبحث المؤتمر كيفية إيجاد المعادلة الصحيحة في صياغة السياسا ت الصحية والاقتصادية ، بحيث تتعاون كافة الدول في احتواء الجائحة والتخفيف من تداعياتها، كما تناول المؤتمر العديد من القضايا الهامة للمجتمع الدولي بأكمله مثل سياسة توفير اللقاحات وأهمية التعاون الدولي فى احتواء الجائحة والحد من تداعياتها، ودور المنظما ت الدولية فى تعزيز التعافي الاقتصادي بعد الجائحة.

وقد صرح السيد جوكو ويدودو ، رئيس جمهورية إندونيسيا بأن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتمكين جميع أفرا د المجتمع من الحصول على اللقاح والرعاية الطبية اللازمة من أجل حماية الشعب الإندونيسي وتخطي الازمة. وشارك في المؤتمر الدكتور هاني جوخدار وكيل وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية نيابة عن الدكتور توفيق الربيعة، وزير الصحة السعودي، الذي أشار إلى رئاسة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين فى العام السابق، ودورها فى حشد الجهود العالمية لمواجهة جائحة كوفيد 19

وجاءت كلمة الدكتور هاني جوخدار موضحة للإجراءا ت المكثفة والمتعددة التي اتخذتها الحكومة السعودية للحد من تفشي فيروس كورونا فى المملكة، ومنها تعليق رحلا ت الطيران الداخلي والخارجي ، وتمكين نظام التعليم عن بعد، وتعزيز التباعد الاجتماعي وإطلاق سياسة وطنية للفحص الموسع وعزل الإصاباتعبر تخصيص شبكة من المختبرات المتطورة فى كافة أنحاء المملكة ، وإطلاق مبادرات فعالة لمساندة القطاع الخاص خلال الأزمة.

كما أعرب عبد الله صالح كامل رئيس الغرفة الإسلامية عن فخره بمشاركة الدول الإسلامية فى مجال تطوير اللقاح مثل إندونيسيا، كما أكد صالح على أهمية دور القطاع الخا ص في تخطي الأزمة، وضرورة تمكينه فى الدول الإسلامية النامية للقيام بدور فعال وضروري فى مختلف المجالا ت لتعزيز التعافي الاقتصادي في العالم الإسلامي. كما أشاد بكيفية تناول عدة دول إسلامية لأزمة جائحة كورونا من الناحية الصحية والتعليمية والاجتماعية والذي فاق في كفاءته الدول المتقدمة فى الكثير من الأحيان . والمملكة العربية السعودية ودول أخرى ، موضحًا أنه لم يسبق للعالم تصنيع عدة لقاحات بهذه السرعة من قبل.

وأضاف صالح: لقد وضعت عدة دول رؤى واستراتيجيات كبرى لتحقيق النمو ونهضة حضارية حقيقية وكل هذه الرؤى والخطط تحتاج إلى قطاع خاص قوي، الفرصة سانحة إذاً لقطاعنا الخاص ليشارك وينمو ويولد ملايين الوظائف سنوياً في ظل هذه الخطط الكبرى وإذا لم يقم بذلك فسوف تحل مكانه الشركات العالمية العابرة للقارات ومعها رواد الأعمال من الدول المتقدمة كما يحصل حاليا في جهات نمو الأعمال الرقمية حيث تحصل الشركات الكبرى العالمية على النصيب الأكبر من كعكة النمو في التجارة الالكترونية وفي الاجهزة الرقمية والتقنية المالية وغيرها من المجالات سريعة النمو وكل ذلك علي حساب ريادة الأعمال في دولنا. إن شراكة القطاع الخاص مع القطاع العام والية دعمه وتمكينه هي ضرورة كبرى في عالمنا اليوم، تحتاج كل الحاجة لجلسات عمل مكثفة مع مختلف الأجهزة الحكومية في دولنا ولا يمكن للشراكة الفاعلة أن تتحقق بدون إشراك القطاع الخاص في التخطيط في أول خطوات الشراكة.

وتساءل صالح: هل كان أحد منا يتخيل مثلاً عدم ضرورة المكاتب بالشكل الذي اعتدنا عليه لمواصلة أعمالنا؟ هل كان أحد يتخيل أن تقام مؤتمرات قمة من خلال الفيديو؟ هل كانت الجهات التنظيمية تقبل أن تقام الجمعيات العمومية للشركات بشكل افتراضي؟ وهل ستقبل المحاكم ان يحضر بعض اطراف القضية بشكل افتراضي؟ وماذا عن مختلف المعاملات البنكية؟

وأسئلة كثيرة لا حصر لها كلها عبارة عن مسلمات اكتشفنا أننا نستطيع أن نستمر بدونها، والخروج من هذه المسلمات يحمل فرصاً كبرى كما يحمل تحديات كبرى، لنأخذ التحول الرقمي الذي أصبح ضرورة ملحة، لقد كان التحول الرقمي اتجاه عالمياً لا مجال للرجوع عنه. غير أن جائحة كورونا فرضت تغيير في بعض أشهر كان يحتاج إلى أكثر من عشر سنوات لتنفيذه في معدل النمو الرقمي بفضل كورونا. هذا التحول يحمل فرصاً استثمارية ضخمة في كل مستويات الرقمنة، التجارة الالكترونية والذكاء الاصطناعي.

أما التحديات الذي يعكسها فكثيرة أيضاً، في التجارة الاكترونية ستؤثر ولا شك على تجارة التجزئة التي لا تتفاعل بالسرعة نفسها مع التحول، ولهذا شهدنا خلال هذا العالم حالات إفلاس لعدد من كبرى شركات التجزئة في العالم في الوقت الذي شهد العام نفسه ازدهارًا رائعًا في أعمال التجارة الالكترونية عالمياً وإقليمياً ومحلياً والعمل عن بعد هو أحد أهم نتائج رقمنة الأعمال، سيؤثر على احتياج المكاتب الفعلية، ومعنى هذا أن الاستثمار العقاري وهو من أهم الأصول الاستثمارية دوماً يواجه فعلاً تحديات كبرى فى مجال العقارات التجارية والمكتبية. والكلام نفسه ينطبق على قطاعات أخرى، ومنها على سبيل المثال، قطاع السفر والسياحة الذي يتشكل بشكل جديد لم يكن أحد يتخيله اطلاقاً مما يفرض تحديات جديدة.

وأفادت السيدة ماري بانجيستو المدير الإداري للبنك الدولي بأن “أهم الإجراءات التي اتخذها البنك الدولي للمساعدة فى التعافي العالمي هي توفير المليارات من اللقاحات للبلدان النامية وتقديم المساعدة فى التدريب والمراقبة والاتصال”

بينما صرح معروف أمين ، نائب جمهورية إندونيسيا أن إندونيسيا الآن فى حالة أفضل ، تمكننا من احتواء الفيروس ونلتزم أيضاً بمساعدة دول أخرى فى المنطقة، موضحًا خطط وجهود الحكومة في توفير اللقاح وتوزيعه بالشكل العادل على جميع أفراد الشعب من أجل تحقيق الأمن الصحي والإنساني في إندونيسيا ، وفي هذا الصدد تؤك دالغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة حرصها وسعيها الدائم للإسهام في جهود مكافحة الوباء والحد من تداعياته الصحية والاقتصادية ليس فقط على المستويا ت المحلية، ولكن أيضً على المستوى الإقليمي والعالمي.

في الوقت نفسه أكدت وزيرة الشؤون الخارجية فى جمهورية إندونيسيا، السيدة ريتنو ليستاري بريان ساري مارسودي على أهمية التعاون الدولي من أجل تخطى الأزمة والتعافي من التداعيات الاقتصادية للجائحة. وقد تحدث السيد سيسيب هيراوان ، الأمين العام لوزارة الخارجية الإندونيسية، قائلآً “تتضمن سياسة إندونيسيا لتعزيز المقاومة الوطنية لتداعيات كورونا على خطة قصيرة الأجل لسد النقص فى الإمدادات الطبية، وخطة طويلة الأجل لتعزيز الأمن الصحي الوطني”

بينما أكد الدكتور سنغباي آن، مدير الاقتصاد الكلي الدولي والتمويل فى معهد كوريا للسياسة الاقتصادية الدولية KIEP ضرورة التعاون الدولي للوصول للتعافي الاقتصادي العالمي. وأشار السيد روزان بيركاسا روسلاني، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة إلى أن تعاون الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة مع الغرفة الإسلامية كمنظمة دولية سيساعد على المقاومة الاقتصادية، كما يجب على إندونيسيا لعب دور بنّاء فى التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا، وأشاد بيركاسا بجهود وزراء الصحة حول العالم، كما سلط الضوء على ضرورة التعاون العالمي للتغلب على آثار وتداعيات جائحة كورونا خلال الفترة القادمة.

وقد تحدث يوسف حسن خلاوي، الأمين العام للغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة على أهمية العمل المشترك والحوار البناء والتشاور المستمر والتخطي طويل المدى من أجل مواجهة الجائحة والتعافي من آثارها، كما أبدى امتنانه لكل المشاركين فى تنظيم المؤتمر والعاملين على نجاحه، وهو ما كان تحد كبير فى ظل الظروف الحالية . وتعقيب ا على أهمية التعاون الدولي فى تخطي الأزمة والجهو د المبذولة فى إطار مكافحة فيروس كورونا.

هذا وقد صرح الحسين رزاوي، مدير الشؤون الثقافية فى منظمة التعاون الإسلامي إلى أن نهج المنظمة هو تعزيز الوحد ة والصلابة بين الدول الأعضاء وخاصة خلال جائحة كورونا، وأضاف رزاوي أن البنك الإسلامي للتنمية -كجهة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي- أطلق برنامج لمكافحة فيروس كورونا والحد من آثاره ورصد لذلك مبلغ يقدر بحوالي 2.2 مليار دولار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى