تقارير وتحقيقات

مدينة الزينية بالأقصر بين المطبات والحفر

مدينة الزينية بالأقصر بين المطبات والحفر 

كتب / عبدالحق عبده
مما لا شك فيه أن نقل مدينة الأقصر وحصولها على لقب محافظة كان فرحة عارمة لأهالي الأقصر حيث أنها قلب السياحة وتحمل بين جنباتها ثلث أثار العالم ويعتمد أهلها على السياحة كمورد اقتصادي ولكن تحولت هذه الفرحة الى كارثة فعندما بدأ التطوير بفكر أدخال الصرف الصحي الى مدنها المكتوبة على الورق ..
حيث تتكون محافظة الأقصر من سبع مدن وهى ( البياضية ـ الطود ـ الزينية ـ القرنة ـ أرمنت ـ أسنا ) دخل الصرف الصحي وبدل أن يكون دواء للمياه الجوفية التي تغرق فيها المدن دخل مدينة الزينية محور الحديث فى هذا التحقيق لجريدة صدى مصر ولم يخرج منها فالصرف الصحي دخل مدينة الزينية منذ سنوات
وكانت الكارثة حيث وصل الزينية بحرى واذا بالمقاول يحمل معداته ليذهب بها الى مدينة البياضية وعندما تسأل المواطنون عن السبب رغم وجود أكبر محطة للصرف الصحي التي وصلت تكلفتها الى 80 مليون جنية وتعتبر من أكبر محطات الصرف الصحي على مستوى الصعيد
ولكن وقف الأهالي فى حالة غضب شديد ليمنعوا المقاول على حمل معداته من المدينة لحين وصول المحافظ لمناقشة الأمر ولكن حضر السيد مدير الأمن للمحافظة على أمن المدينة ولكن الأهالي كانوا أكثر حرصا على امن المدينة وتطورها فقد أرادوا الانتهاء من الصرف الصحي ودخول مدينتهم عالم التقدم ودخول الغاز
ثم رصف الشوارع لتكون مدينة جميلة نظيفة فهي في مدخل المحافظة وكل قادم من القاهرة أول شيء يراه هو مدينة الزينية التي بها العقول الزاخرة فقد شارك أحد أبنائها في التحكيم لطابا وأيضا كان أحد ابنائها عضوا لمجلس الشعب طوال عشرون عاما
ورغم كل هذه المكانة يعانى أهلها الأمرين في شوارع تحتلها المطبات من أول مداخلها الى نهايتها وتحولت المدينة الى كومة من التراب تسير عليها السيارات التي تكلفت الكثير من الأعطال وكان لنا هذا الحوار مع بعض أهالي المدينة وصدى مصر .
تحول الحلم الى كارثة
محسن عبده : ( عامل أجرى )
لقد فرحنا عندما دخل الصرف الصحي المدينة وعندما قال المسئولون لنا أن المدينة سوف تتحول الى جنة بها جميع الإمكانيات التي توجد في البندر وعرفنا أن أولدنا سوف يعيشون في مدينة مثل الأقصر ولكن تحول الحلم الى كارثة فقد طالت السنوات وتحولت الشوارع الى كومة من التراب وأصبح الخطر يحيطونا من كل مكان فالأطفال يذهبون صباحا الى المدارس والمعهد الأزهري وكل قلوبنا في حالة من الزعر والخوف حتى يعودوا ونطمأن عليهم
وعندما وجدنا أنه لا جدوى من الانتهاء من الصرف الصحي وكانت الطامة الكبرى عندما جاء المقاول وأخذ معداته دون سبب خرجنا جميعا لنسجل اعتراضنا فمسئولية المدينة في رقبة كل مواطن ونريد معرفة السبب ومن المسئول عن تعطيل العمل لمحاسبته وهذا نداء الى السيد المحافظ بالنظر الى مدينتنا .
مدينة الزينية مثل مدن أوربا
موسى خديوي : ( سائق )
لقد ذهبنا الى الخارج وعملنا في بلاد أوربية وكانت الشوارع هناك تدعوا للفخر فقد كنا نحلم بأن نرى مدينتنا مثل المدن الأوربية ولا ينقصنا ذلك فالعالم ينظر الينا على أننا فخر المدنية والحضارة ويتعلموا منا كل شيء فعندما يعلمون بأننا مصريون يزيد احترامهم لنا ويقولون انكم مجد الحضارة
فهل من المعقول أن الأوربيون ينظرون الينا هذه النظرة وعندما نعيش في مدينتنا نرى بهذا الإهمال وهل عندما يأتي ضيوف لنا من الخارج ليشاهدوا ما نحن فيه كيف يعودوا مرة ثانية لقد كنا نتحدث اليهم ونعرفهم بمدى جمال بلادنا حتى يأتوا الينا وتتطور السياحة أما الان فقد فقدنا الأمل فمن المسئول نرجوا معرفته للمحاسبة من الجهات الرقابية في تعطيل الصرف الصحي وهذا يعتبر أهدار للمال العام .
السياحة ومدينة الزينية
نوبي على زيدان : ( مدير عام )
مدينة الزينة من أقدم القرى التي تزخر بالعديد من المناظر الطبيعية وقد تم بناء أكبر قرية سياحية في مقدمة المدينة منذ زمن وكان من المنتظر تطوير المدينة على ضفاف النيل للتحول الى منتج سياحي يفتخر أبناها فتوقف كل هذا الحلم وتحول الى كارثة فأول مشروع تقف فيه الحكومة مكتوفة الأيدي لا تصل فيه الى نهاية بل يتوقف المشروع ولا حياة لمن تنادى
من المسئول وما الحل أين أهل الحل والعقد لقد يخرج علينا كل من يتحدث في السياسة وينادى بمشاكل البلد وهو بعيد عنها لا يعرف عنها شيء إلا عندما تبدأ الانتخابات سواء مجلس شعب أو محليات لنا الأحلام الوردية والأفكار الجميلة ولكن يذهب كل هذا في طي النسيان
وينسى عضو مجلس الشعب ما قاله ولا نرى ثانية وسوف نرى الكثير ممن يترشحون للمحليات ليعلقوا اللفتات في الشوارع وكأنهم فاتحي عكة ولكنهم أصحاب مصالح وطلاب كراسي أين المسئولين من مدينة الزينية ومشاكلها والصرف الصحي الكل في حالة من الغياب التام نرجو من المحافظ زيارة واحدة لمدينة الزينية ليمشي مع المواطنين في شوارعها ويرى بنفسه مدى التقصير في جميع الخدمات .
كابوس الصرف الصحي
على عبده ( عامل بمدينة طيبة )
لقد تحولت أحلام الناس الى كابوس وكانت قرية الزينة قبل تحويلها الى مدينة ودخول الصرف الصحي قرية هادئة جميلة ينعم أهلها بالخير والجميع يذهب الى عمله في شوارع وخاصة الشارع الرئيسي وهو مطمأن على نفسه وأولاده ولكن عندما بدأ الحفر في هذا الشارع الذى يربط بين المدينة ومدينة الأقصر شمالا وجنوبا محافظة قنا تحول الشارع الى مطبات وحفر وأصبحت المواصلات صعبة وخاصة بعد الساعة العاشرة باتت غير موجودة لأن السائقين يمتنعون عن الحضور الى مركز الزينية بحرى بعد القنطرة ليسير
من يريد الذهاب أو العودة على أرجله أو يستخدم التكتك وخاصة لو أراد الذهاب الى الجزيرة فكم من مريض وكبير في السن وأمرة يتعرضون للتعب والخطر فى السير فى الطريق ليلا فهل يعتبر حلم الانتهاء من الصرف الصحي كثير على أهالي الزينية وشبابها وأطفالها الذين يشكون من أكبر كثافة سكانية يعمل منهم الكثير في الخارج ويشاهدون مدى الجمال والنظافة ويعودون تأكلهم الغيرة على بلادهم فمن المسئول ومتى الحل ؟
أهالي الزينية يبحثون عن الحل
فاطمة محمد عبدالراضى ( ربة منزل )
منذ أن جاءنا الى قرية الزينة في الثمانينات وكنت اعيش في البحيرة وكنت طفلة كانت الزينة حلم جميل وأهلها يتصفون بالطيبة وكانت القرية تعيش في هدوء وعندما تحولت الى مدينة كان الحلم كبير وكنا نظل أنفسنا أننا سنعيش في مدينة مثل المدن الكبرى ورغم أن أبناء الزينة الكثير منهم من خرجي الجامعات الذين سافروا الى محافظات كبيرة كأسيوط وقنا والقاهرة وعاشوا فيها سنوات كان حلمهم أن تتحول مدينتهم مثل هذا المدن
ولكن تحول حلمهم الى كابوس فالشوارع تحولت الى حفر والمطبات في كل مكان والخطر من المياه الجوفية صار يهدد البيوت ولا حياة لمن ينادى من المسئول عن هذه الكارثة ؟ وجميع المسئولون ودن من طين والأخر من أسمنت فهل يأتي اليوم ونرى مدينتنا مثل المدن الكبرى ؟ حلم نرجو أن يتحقق .
الزينية في خطر بسبب المياه الجوفية
فتحي أبو الحسن ( رجل أعمال )
مدينة الزينية من الممكن أن تتحول الى أكبر مدن للتجارة فيوجد بها زراعات متنوعة ويعمل معظم أهلها بالزراعة والتجارة ومن الممكن إقامة مشروعات متنوعة ولكن تطوير المدينة وعدم أتمام مشروع الصرف الصحي أصبح حجر عثرة أمام هذا التطوير وبات المسئولين في غياب تام
وعندما نسأل الجواب منذ زمن بعيد لا توجد ميزانية فهل توضع ميزانية للمدن الأخرى وميزانية الزينية في طي الكتمان أن ميزانية الصرف الصحي ولما خرج المقاول الى مدن أخرى هل أهل الزينية أقل أهمية ولابد أن يعيشوا في مطبات وحفر وينتهى حلمهم بالتطوير الى كابوس
هل مدينة الزينة ارتكبت جرم تعاقب عليه نرجو الرد من المحافظ فقد أصبح هو الأمل الوحيد كمسئول عن محافظة الأقصر بكل مدنها وهو بديل لرئيس الجمهورية ونحن قد حققنا أعلى نسبة تصويت في الانتخابات الرئاسية وهذا نداء الى رئيس الجمهورية فكل أبنائك من أهالي الزينية يشكون لك حالهم ويطابون بسرعة الانتهاء من الصرف الصحي ومحاسبة كل مقصر من المسئولين …
هكذا كان الحوار مع أهالي مدينة الزينة وجريدة صدى مصر يطالبون بمطلب شرعي وحيد الانتهاء من الصرف الصحي ودخول الغاز ورصف الشوارع فهل هذا المطلب كثير على أهالي المدينة هل معيشة أهالي المدينة كغيرهم من المدن في الجمهورية والمحافظة أصبح حلم يا سيدة الرئيس و يا سيادة المحافظ نرجو الرد فالكل طامعين في عدلكم ونظرتكم بعين من الرحمة الى الأطفال وكبار السن والمرضى والنساء فالكل في خطر فهل من مجيب
.
الموقع الرسمى لمحافظة الأقصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى