تقارير وتحقيقات

محمد عنانى يكتب ” لا تلمني في حبّ أسامه شرشر “

محمد عنانى

حالة استثنائية لن تتكرر في تاريخ برلمانين المنوفية، بلمساته الخاصة وأعماله الإبداعية استطاع أن يخلق حالة فريدة لها مذاق وعمق خاص، وسوف يظل منفرداً بأعماله ابد الدهر.
«أنا نائب الشعب ولست نائب الحكومة»، بهذه الكلمات استطاع أسامه شرشر أن يفك معادلة صعبة و توازنها ينعكس الأن على نواب البرلمان فى المنوفية كلها .
أين الأن نواب منوف وسرس والسادات ؟
وهل هناك نواب عن تلك الدائرة ؟
ومن هم وماذا فعلو ؟
منذ قليل تواصل معى شخصية عامة كان مرشح للانتخابات البرلمانية الدورة الحالية وطلب أن نعقد مؤتمرا كبيرا لأهالى الدائرة ويكون النواب عن دائرة منوف وسرس والسادات متواجدين ونسئلهم كم عدد الطلبات التى تم تقديمها من أهالى الدائرة لهم وما عدد الطلبات والخدمات التى تم حلها من خلال الساده النواب ؟
وكشف خلال المكالمة أن الطلبات التى يتم جمعها من الأهالى فى مقر الحزب بمنوف وسرس الليان والسادات يتم تسليمها بعد جلسة التصوير الى أحد حاملى الشنطة للبرلمانيين ويتم رميها فى صناديق القمامة . وهذه مصيبة كبرى .جعلتنى أكتب هذا المقال , هل وصل الحال الى هذه الدرجة من الاستخفاف بالجماهير من أهالى دائرة منوف وسرس والسادات .
بسيط الجملة بالغة التأثير والحقيقة التى أقولها بكل شجاعة الأن لايوجد نواب للبرلمان عن دائرة منوف وسرس والسادات وبعتراف أهالى الدائرة أنفسهم ، وكان استدعاء أسامة شرشر المبدع الذى عالج أعقد مشاكلنا فى مشاهد كاشفة ومبهرة، ويحتاج أسامه شرشر الى مجلدات كى توفيه حقه . لشخصية أثرت فى الوجدان بدائرة منوف بانحيازه المطلق إلى بسطاء محافظة المنوفية كلها وليست دائرة منوف وسرس والسادات فقط من الحيارى والحزانى والمنسيون والمعذبون وحتى الأن ، أسامه شرشر شخصية برلمانية حقيقية بيننا تعيش وسط فئات المجتمع المنوفى المختلفة،ولامست قلوب الجميع وأصبحت رمزا وعلامة مميزة فى ذاكرة دائرة منوف وسرس الليان والسادات،
لقد استمد ( أسامة شرشر) شخصياته من قلب الشارع المنوفى الذى انغمس فى أحشائه إيمانا منه وعلى حد قوله: (كلما اقترب البرلمانى من الناس، اقتربوا منه وأنا أحرص على الاقتراب من الناس)، شرشر شخصية رائعة جاءت من قلب الواقع المر الذى يعيشه أغلب المنوفية، لدرجة أننا كنا نتساءل بعد مشاهدتنا له على الشاشة وكلامه داخل القبة والحديث المتكرر له ببراعة وتلقائية وكانت كلماته بمثابة صرخة لكل أهالى دائرة منوف وسرس الليان ومنوف
هذا المقال أكتبه ويحمل فى طياته كثير من المعانى والإسقاطات فى سياق أحداث درات داخل دائرة منوف وسرس والسادات ،
كنت قد اعتدت أن ألتقيه على فترات متباعدة لأجد وجهه فى كل مرة هادئا بشوشا تعلوه مسحة من ذكاء حاد، ولكن رتوشا أخرى جديدة كانت تظهر عليه، حيث يجلس كعادته ، وهو ينظرنظر بعيدا كما لو كان يستعد لقول كلمة واحدة تختزل العالم بتفاصيله المرعبة، أو تضيئه ببصيص ضوء قادم من داخله، وكان من وقت لآخر يشير بقلمه كأنه أيقونة سحرية وساحرة لنجاح قلمه فى الإشارة إلى الخيانة ، كان يصمت أكثر مما يتكلم، وكأنه فيلسوف امتلك ناصية الحكمة فى زمن كثر فيه السفهاء، رغم أنه ترجمها فى عشرات المقالات فى جريدة النهار مازالت .
أسامه شرشر أصبح أيقونة مختلفة لمشاهد يرتبها المواطن المنوفى وقتما أراد فى عقله حين يحتاج أن يعى ويفهم مايدور حوله من أحداث عاصفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى