تقارير وتحقيقات

محافظ المنوفية يبحث عنه البسطاء

محافظ المنوفية يبحث عنه البسطاء

محمد عنانى

 

لا أميل أبدًا إلى التفريق بين السياسة و الحياة العامة، ولولا الضرورة ما استخدمت عنوانًا فيه كلمة « المحافظ» بمفردها، فالواقع يقول إن السؤال ينبغى أن يكون «لماذا يجب أن يدعم المنايفه المحافظ؟»

 

لقد أثار جماهير المنوفية ماجاء عن رحيل المحافظ منذ أيام وكانت لتلك الشائعة جدلًا وغبارًا ونقاشًا، كثيرا وكان لتلك الشائعة أن وقف الشعب المنوفى كله ومن يريدون خيرًا لمحافظة المنوفية وراء المحافظ ولما لا وهو القدوة هو تقليد المقتدي للمقتدى به في تصرّفاته وأفعاله وأقواله، ولا يكون المقتدي تحت تأثير التسلّط أو الضّغط أو الإجبار من أحد وهذ يحدث للسيد اللواء ابراهيم ابو ليمون محافظ المنوفية لذا فكرت أن أكتب مقال مطولا بعد التوقف عن كتابة المقال المطول للمحافظين عقب القبض الدكتور هشام عبد الباسط المحافظ الأسبق للمنوفية واليوم اعود بهذا المقال المطول كى أكتب عن اللواء ابراهيم ابو ليمون محافظ المنوفية الحالى أوضخ فيه تمسكنا بمشروعه .

البعض يردد وخلال الكثير من البث المباشر والتجول داخل مدينة شبين الكوم ليفتش عن ورقة او بلاعة مكسورة يصورها كى تكون ادانة للمحافظ الذى يظهر دائما فى أبسط الأمور متواضع جدا مع هؤلاءممن نعرف دوافعهم وأهدافهم، وهو ما يجعلنا لا نلتفت إليهم، ما يهمنا هنا هو التأكيد على معنى نتمنى ألا يضيع فى زحام رغبة البعض فى إشاعة الفوضى والشائعات والتحريض والهمز واللمز والغمز لشق الصف الوطنى.

 

لكن وسط تلك المهاترات ظهرت الروح التى تجمع المنايفة بمحافظهم تجعل أعينهم عليه طوال الوقت، فى كل أزمة تجدهم داعمين له ، وأعتقد أن شعور المنايفة بمحافظهم يتعاظم وقت الأزمات،

ما رأيكم أن نواجه أنفسنا بصراحة أكثر؟

بعيدًا عن حملات التشكيك وزرع الفتنة، يعرف المنايفة قيمة اللواء ابراهيم ابو ليمون وحقيقة موقفه منهم ومن قضاياهم، هذا الموقف الذى تأسس من البداية على أنهم ضحايا المحافظيين فى السابق ، لم يُنظرو لهم فى أى لحظة

يدرك المنايفة فلسفته الواضحة، التى لم يعبر عنها بكلمات إنشائية فى خطاب معلن يدغدغ به المشاعر سعيًا وراء حصد الأصوات، ولكنه تحرك على الأرض وأثبت أن الجميع عنده سواء، وهو ما تجلى فى مشاهد عديدة، لعل أهمها الكثير من الزيارات للمدن مثل الشهدا وأشمون دون النشر او الحديث عن تلك الزيارات التى يصافح ويستلم المطالب من الجماهير، وحرصه على أن يتحدث للجميع، وهو ما لم يفعله محافظ سابق آخر من قبله.

كان يمكن أن يكتفى بإرسال مندوب يمثله ويقابل الجماهير فى مكتبه ، أو يضحك بكلمة يُلقيها نيابة عنه، لكنه كان يحرص على التواجد بنفسه فى مقابلة الجماهير ، لتكون الرسالة واضحة وكاملة غير منقوصة على لسانه، وهو ما ترك أبلغ الأثر فى نفوس المنايفه وأرواحهم .

لم يكن الكلام وحده هو ما قدمه المحافظ، ولكن أفعاله كانت تسبق كلماته، راجع مواقفه فى التعهد ببناء ما افسده السابق،

يمكن أن تحتج على ما أقوله ببعض ما يحدث على الأرض، فلا يزال المنايفة يتعرضون لأزمات ومشاكل، وما جرى فى أيام « عبد الباسط» ليس ببعيد عن الأذهان.

لن أنكر عليك ما تقوله أبدًا، بل يمكن أن أقول لك ما هو أكثر منه، ولكن علينا أن نضع الأمور فى نصابها وحجمها الطبيعى حتى لا تكون الصورة مشوهة أو المعلومات مغلوطة، فنمنح بذلك الفرصة لمن يريدون تعكير الماء حتى يحلو لهم الصيد فيه، ويسهل لهم تحقيق ما يخططون له.

إننا نعانى فى المنوفية من منظومة تحتاج إلى كثير من التعديل، ونعانى من أفكار لا تزال ترقد تحت جلد البعض فيما يخص ، وهى أفكار زُرعت على مدار سنوات، وأعتقد أننا فى حاجة إلى سنوات لنقتلعها من جذورها، ونعانى من انواع الفساد لا تزال ترى أن رضا الله عنها مرهون بمضايقات المحافظ خاصة مايقوم ببثه شخص لا اعتقده سوى

عندما تضع هذا الواقع المتراجع والمتردى فى مواجهة فلسفة المحافظ ومنهجه فى معالجة مشاكل المنوفية، ستجد أننا أمام فجوة كبيرة جدًا، ما يعنى أن هناك فارقًا كبيرًا فى السرعات بين ما يريده المحافظ عن قناعة تامة به وبين مجريات الأمور على الأرض، لكن لا يمكن أن ينكر أحد أنه يعالج أوضاعًا مترهلة بإعلاء قيمة القانون، وهو أمر يحتاج إلى سنوات طويلة.

هذه هى القيمة الكبرى التى يعرفها المنايفة فى المحافظ، يستشعرون صدقه فيما يتعلق بقضاياهم، الصدق الذى يقوده إلى تصرفات عملية،

يستشعر المنايفة أن المحافظ قريب منهم تمامًا، يعرف ما يجب أن يحدث، لا يتأخر عنه ولا عنهم، وهو ما يتجلى فى إجراءات وتصرفات على الأرض، وهو أمر لا يمكن أن ينكره أو يتغافل أحد منهم عنه وحتى لو كانت هناك مضايقات على الأرض، فهى لا تعبر أبدًا عن منهجة بقدر ما تعبر عن تصرفات عشوائية وطائشة سرعان ما يتم التعامل معها بالقانون.

لن أبالغ إذا قلت إن هناك حالة من الاطمئنان يشعر بها أهالى المنوفية ، ولو قلت إن هناك من لا يزالون يفكرون فى السابق ، سأقول لك إن لهؤلاء أسبابهم الخاصة بهم، التى لا تتعلق بالحالة العامة التى تعيشها الأن فكان لرجال الحزب مطامع معه، ولو فحصت كل حالة على حدة، ستجد صدق ما أقوله، وعليه فدعم المنايفة للمحافظ أمر طبيعى .

 

أعرف أن المنوفية تعانى كثيرًا بل ليس خافيًا عليك أنه يتشاءم الكثير من وجود قرى لا تصل اليها مياه للشرب بشكلها الطبيعى او صرف صحى الخ ويريد البعض أن يتحمل المحافظ لهذه المشاكل ، وهى أمور نرفضها، لكن علينا أن نقدرها، فنحن لن نخترع شعبًا نكتب له أو نعمل من أجله.. هو شعبنا بما فيه من خير وشر، وليس أمامنا إلا أن نعمل من أجله ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.

عزيزى اللواء ابراهيم ابو ليمون محافظ المنوفية ..

لا يستطيع أن ينكر عليك مجهودك الضخم فى صياغة مشروع تطوير المحافظة إلا جاحد.

ولا يغفل عن جهود الذين عملوا معك إلا سيئ النية والطوية.

ولا يهاجمك الآن إلا من يحمل فى قلبه حلمًا بأن ينتهى كابوس التطوير، هو كابوس بالنسبة له، لأنه يضر بصالحه ومصالحه ومكاسبه.

لكننى يا معالى المحافظ لا يمكن لى أن أنكر، ولا يمكن لك أن تتجاهل أن هناك من يهاجمون مشروع معاليك لأنهم لا يفهمونه ولا يستوعبون أبعاده ولا يثقون بما فيه من خير ليس لأولادهم فقط، ولكن لمصر كلها، وهؤلاء وجدوا أنفسهم فى مصيدة من يشعلون النار من حولك، وينسجون حول المشروع الأكاذيب والمغالطات، وكان طبيعيًا أن تنتشر هذه الترهات حول عملك العظيم .لكن معك المنوفية كلها وخاصة البسطاء.

هؤلاء يا معالى المحافظ هم همى كما هم همك بالضبط، يجب ألا نتركهم فريسة بين أنياب مروجى الشائعات كى تبتعد عنهم وتكون ملك لرجال الاعمال ونواب البرلمان ، وهذا ما يخاف منه البسطاء يامعالى المحافظ ومن حقهم أن يفهموا لماذا اغلقت التليفونات وكيف يصل اليك من يثتغيث بك، تلك الفئة من البسطاء رغبون أن يطمئنوا، وأنا أثق أنهم لو استراح لهم البال واستقر بهم الحال، فلن تجد خيرًا منهم سندًا لك ودعمًا لمشروعك الكبير فى إنقاذ المنوفية وتطويرها كما هو موجود الأن على أرض الواقع .

عزيزى اللواء ابراهيم ابو ليمون محافظ المنوفية..

يشعر كثير من أبناء المنوفية ، أنك تتعالى عليهم، لا تنظر لمخاوفهم، تتحدث بلغة لا يفهمونها، فيشعرون بأنهم أمام حرب هم أضعف من أن يخوضوها معك، صحيح كنت تتواصل مع الجماهير من البسطاء ، وتسهم فى مناقشات وتسرع فى حل اى مشكله حتى لو كانت على الواتس آب، الذى اصبح للبعض على حساب البعض بعد غلقه عن الكثير لكنك تفعل ذلك بلغتك ومصطلحاتك وأفكارك وتصوراتك، التى هى صحيحة، لكنها على أرض الواقع خلقت مساحات كبيرة من القلق، لأن من تتحدث معهم لا يشغلهم المصطلح بقدر ما يعنيهم الإجراء.

تأكد يا سيادة المحافظ أنك دخلت باب التاريخ المصرى من أوسع وأنصع أبوابه، بوقوفك وراء البسطاء ، لكن هذا الدخول الذى يدعو للفخر لن يكتمل إلا إذا اكتملت وفتحت الهواتف للجميع كما كنت تفعل دائما ، ولن يكون وجودك إلا بدعم الناس ومساندتهم لك، ولن تجد دعمًا أو مساندة إلا من البسطاء .

عزيزى المحافظ..

ينتظر الصحفى أو الإعلامى لقاءً مع حضرتك، يعتبر ذلك إنجازًا مهنيًا، أنا لا أريد هذا الحوار معك، لا أسعى للجلوس إليك، بل أطالبك وبصراحة بأن تكون وسط الناس بينك وبينهم فقط دون وسيط كما كنت تفعل وضع من الآن استراتيجية كاملة حتى تجمع بها الناس من حولك.

سيقول لك البعض: الوقت تأخر، لن تستطيع أن تفعل ذلك، وليس على الناس إلا أن يرضخوا لما تقوله.

سأقول لك: إن تأتى متأخرًا خير من ألا تأتى على الإطلاق، فإن تحصل على تأييد جزئى خير من أن يبتعد عنك الناس، لأنهم فقط لم يفهموا ما تقوم به على الوجه الصحيح.

تخفف من أحمالك يا معالى الوزير، أنزل عن كاهلك مسئولية الحديث والشرح والتوضيح.

أعرف أنك تؤمن بالعمل الجماعى، وبأهمية وضرورة التخصص، ولذلك فليس عليك إلا أن تستعين بمن يتحدث مع الناس بلغة يفهمونها.

افتح كل النوافذ ليدخل منها الهواء لمن تقصدهم بمشروعك.، ولن أزيد على ما قلته إلا: اخفض جناحك لهذا الشعب، لا تعانده، وأعدك أنك ستجده سندًا وظهرًا لك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى