مفالات واراء حرة

متى يتحقق النصر؟  بقلم محمد أبوالنصر

متى يتحقق النصر؟

محمد أبوالنصر.

قال تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243)

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ}

كلمة {أُلُوفٌ} جمع ألف جمع كثرة وفي القلة آلاف، ومعناه كثرة كاثرة وألوف مؤلفة. أي ألم يصل إِلى سمعك يا محمد أو أيها المخاطب حال أولئك القوم الذين خرجوا من وطنهم وهم ألف مؤلفة

{حَذَرَ الموت}{حَذَرَ}أي خشية وخوف أي خوفاً من الموت وفراراً منه، والغرض من الاستفهام التعجيب والتشويق إِلى سماع قصتهم وكانوا سبعين ألفاً

{فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} أي أماتهم الله ثم أحياهم، وهم قوم من بني إِسرائيل دعاهم ملكهم إِلى الجهاد فهربوا خوفاً من الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم بدعوة نبيهم «حزقيل» فعاشوا بعد ذلك دهراً، وقيل: هربوا من الطاعون فأماتهم الله قال ابن كثير: وفي هذه القصة عبرةٌ على أنه لا يغني تحذرٌ من قدر، وأنه لا ملجأ من الله إِلا إِليه

{إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى الناس} أي ذو إِنعام وإِحسان على الناس حيث يريهم من الآيات الباهرة والحجج القاطعة ما يبصّرهم بما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَشْكُرُونَ} أي لا يشكرون الله على نعمه بل ينكرون ويجحدون

قال أبو حيان: تضمنت الآية الكريمة من ضروب البلاغة وصنوف البيان أموراً كثيرة منها الاستفهام الذي أُجري مجرى التعجب في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين} والحذف بين {مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} أي فماتوا ثم أحياهم، والطباق في قوله: {مُوتُواْ} و {أَحْيَاهُمْ} كذلك في قوله: {يَقْبِضُ} و {وَيَبْسُطُ} والتكرار في قوله: {فَضْلٍ عَلَى الناس} و {ولكن أَكْثَرَ الناس} والالتفات في {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} والتشبيه بدون الأداة في قوله: {قَرْضاً حَسَناً} شبّه قبوله تعالى إِنفاق العبد في سبيله بالقرض الحقيقي فأطلق اسم القرض عليه، والتجنيس المغاير في قوله: {فَيُضَاعِفَهُ} وقوله: {أَضْعَافاً} .

{وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ واعلموا أَنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي قاتلوا الكفار لإِعلاء دين الله، لا لحظوظ النفس وأهوائها واعلموا أنّ الله سميع لأقوالكم، عليم بنيّاتكم وأحوالكم فيجازيكم عليها، وكما أنّ الحذر لا يغني من القدر فكذلك الفرار من الجهاد لا يقرّب أجلاً ولا يبعده

{مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً} أي من الذي يبذل ماله وينفقه في سبيل الخير ابتغاء وجه الله، ولإِعلاء كلمة الله في الجهاد وسائر طرق الخير، فيكون جزاؤه أن يضاعف الله تعالى له ذلك القرض أضعافاً كثيرة؟ لأنه قرضٌ لأغنى الأغنياء ربّ العالمين جلّ جلاله وفي الحديث

«مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيم وَلاَ ظَلُومٍ» أسند الاستقراض إِلى الله في قوله: {مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله} وهو المنزه عن الحاجات ترغيباً في الصدقة كما أضاف الإِحسان إِلى المريض والجائع والعطشان إِلى نفسه تعالى في قوله جلّ وعلا في الحديث القدسي: «ابن آدم مرضتُ فلم تعدني» و «اسعطعمتك فلم تطعمني» و«استسقيتك فلم تسقني» الحديث الذي رواه الشيخان.

روي أنه لمّا نزلت الآية الكريمة «جاء أبو الدحداح الأنصاري إِلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فقال يا رسول الله: وإِنّ الله ليريد منّا القرض؟ قال:» نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاح! «قال: أرني يدك يا رسول الله، فناوله يده قال: فإِين قد أقرضتُ ربي حائطي – أي بستاني وكان فيه ستمائة نخلة وأم الدحداح فيه وعيالها – فجاء أبو الدحداح فنادها: يا أُمَّ الدحداح قالت: لبّيك، قال: اخرجي فقد أقرضته ربي عزَّ وجلَّ» ، وفي رواية قالت: ربح بيعك يا أبا الدحداح وخرجت منه مع عيالها.

{والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} القبض: ضم الشيء والجمع عليه والمراد به التقتير والبسط ضدَّه والمراد به التوسيع قال أبو تمام:

تعوَّد بسطَ الكفِّ حتى لو أنه … دعاها لقبضٍ لم تُجْبه أناملُه

{والله يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} أي يقتّر على من يشاء ويوسّع على من يشاء ابتلاءً وامتحاناً

{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي يوم القيامة فيجازيكم على أعمالكم

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الملإ مِن بني إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ موسى}

{الملإ} الأشراف من الناس سمّوا بذلك لأنهم يلمؤون العين مهابةً وإِجلالاً.

أي ألم يصل خبر القوم إليك؟ وهو تعجيب وتشويق للسامع كما تقدم وكانوا من بني إسرائيل وبعد وفاة موسى عليه السلام كما دلت عليه الآية {إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابعث لَنَا مَلِكاً نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله} أي حين قالوا لنبيِّهم «شمعون» – وهو من نسل هارون أقم لنا أميراً واجعله قائداً لنا لنقاتل معه الأعداء في سبيل الله

{قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال أَلاَّ تُقَاتِلُواْ} أي قال لهم نبيّهم: أخشى أن يُفرض عليكم القتال ثم لا تقاتلوا عدوكم وتجبنوا عن لقائه

{قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ الله وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا} أي أيُّ سببٍ لنا في ألاّ نقاتل عدونا وقد أخذت منا البلاد وسُبيت الأولاد؟

قال تعالى بياناً لما انطوت عليه نفوسهم من الهلع والجبن {فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتال تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ} أي لما فرض عليهم القتال نكل أكثرهم عن الجهاد إِلا فئة قليلة منهم صبروا وثبتوا، وهم الذين عبروا النهر مع طالوت، قال القرطبي: وهذا شأن الأمم المتنعِّمة المائلة إِلى الدَّعة، تتمنى الحرب أوقات الأنفة فإِذا حضرت الحرب جُبنت وانقادت لطبعها

{والله عَلِيمٌ بالظالمين} وعيدٌ لهم على ظلمهم بترك الجهاد عصياناً لأمره تعالى

{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً} أي أخبرهم نبيّهم بأنَّ الله تعالى قد ملَّك عليهم طالوت ليكونوا تحت إِمرته في تدبير أمر الحرب واختاره ليكون أميراً عليهم

{قالوا أنى يَكُونُ لَهُ الملك عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بالملك مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المال} أي قاموا معترضين على نبيّهم كيف يكون ملكاً علينا والحال أننا أحقُّ بالملك منه لأن فينا من هو من أولاد الملوك وهو مع هذا فقير لا ما له فكيف يكون ملكاً علينا؟

{قَالَ إِنَّ الله اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي العلم والجسم} أي أجابهم نبيّهم على ذلك الاعتراض فقال: إِنّ الله اختاره عليكم وهو أعلم بالمصالح منكم، والعمدة في الاختيار أمران: العلم ليتمكن به من معرفة أمور السياسة، والأمر الثاني قوة البدن ليعظم خطره في القلوب، ويقدر على مقاومة الأعداء ومكابدة الشدائد، وقد خصّه الله تعالى منهما بحظ وافر، قال ابن كثير: ومن هاهنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوّةٍ شديدة في بدنه ونفسه،

{والله يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَآءُ} أي يعطي الملك لمن شاء من عباده من غير إِرثٍ أو مال

{والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} أي واسع الفضل عليمٌ بمن هو أهلٌ له فيعطيه إِياه.

ولمّا طلبوا آية تدل على اصطفاء الله لطالوت أجابهم إِلى ذلك {وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ} أي علامة ملكه واصطفائه عليكم

{أَن يَأْتِيَكُمُ التابوت} أي يردَّ الله إِليكم التابوت الذي أخذ منكم، وهو كما قال الزمخشري: صندوق التوراة الذي كان موسى عليه السلام إِذا قاتل قدَّمه فكانت تسكن نفوس بني إِسرائيل ولا يفرون

{فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ موسى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الملائكة} أي في التابوت السكون والطمأنينة والوقار وفيه أيضاً بقية من آثار آل موسى وآل هارون وهي عصا موسى وثيابه وبعض الألواح التي كتبت فيها التوراة تحمله الملائكة، قال ابن عباس: جاءت الملائكة تحمل التابوت بين السماء والأرض حتى وضعه بين يدي طالوت والناس ينظرون

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ} أي إِن في نزول التابوت لعلامة واضحة أنّ الله اختاره ليكون ملكاً عليكم إِن كنتم مؤمنين بالله واليوم الآخر

{فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بالجنود} أي خرج بالجيش وانفصل عن بيت المقدس وجاوزه وكانوا ثمانين أخذ بهم في أرض قفرة فأصابهم حرٌّ وعطشٌ شديد

{قَالَ إِنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} أي مختبركم بنهر وهو نهر الشريعة المشهور بين الأردن وفلسطين

{فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي} أي من شرب منه فلا يصحبني – وأراد بذلك أن يختبر إِرادتهم وطاعتهم قبل أن يخوض بهم غمار الحرب –

{وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مني} أي من لم يشرب منه ولم يذقه فإِنه من جندي الذين يقاتلون معي

{إِلاَّ مَنِ اغترف غُرْفَةً بِيَدِهِ} أي لكن من اغترف قليلاً من الماء ليبلَّ عطشه وينقع غلته فلا بأس بذلك، فأذن لهم برشفةٍ من الماء تذهب بالعطش

{فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ} أي شرب الجيش منه إِلا فئة قليلة صبرت على العطش، قال السدي: شرب منه ستة وسبعون ألفاً وتبقّى معه أربعة آلاف

{فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ والذين آمَنُواْ مَعَهُ}

أي لما اجتاز النهر مع الذين صبروا على العطش والتعب ورأوا كثرة عدوهم واعتراهم الخوف فقال فريق منهم

{قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا اليوم بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ} أي لا قدرة لنا على قتال الأعداء مع قائد جيشهم جالوت فنحن قلة وهم كثرة كاثرة

{قَالَ الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُواْ الله}{يَظُنُّونَ} يستيقنون ويعلمون.

أي قال الذين يعتقدون بلقاء الله وهم الصفوة الأخيار والعلماء الأبرار من أتباع طالوت

{كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ الله} {فِئَةٍ} الفئة: الجماعة من الناس لا واحد له كالرهط والنفر. أي كثيراً ما غلبت الجماعة القليلة الجماعة الكثيرة بإِرادة الله ومشيئته، فليس النصر عن كثرة العدد وإِنما النصر من عند الله

{والله مَعَ الصابرين} أي معهم بالحفظ والرعاية والتأييد ومن كان الله معه فهو منصور بحول الله

{وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} أي ظهروا في الفضاء المتسع وجهاً لوجه أمام ذلك الجيش الجرار جيش جالوت المدرّب على الحروب

{قَالُواْ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً}{أَفْرِغْ} أفرغ الشيء صبَّه وأنزله. دعوا الله ضارعين إِليه بثلاث دعوات تفيد إِدراك أسباب النصر فقالوا أولاً: ربنا أفضْ علينا صبراً يعمنا في جمعنا وفي خاصة نفوسنا لنقوى على قتال أعدائك

و{أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً} فيه استعارة تمثيلية فقد شبّه حالهم والله تعالى يفيض عليهم بالصبر بحال الماء يصب ويفرغ على الجسم فيعمه كله، ظاهره وباطنه فيلقي في القلب برداً وسلاماً وهدوءاً واطمئناناً. {وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} أي ثبتنا في ميدان الحرب ولا تجعل للفرار سبيلاً إِلى قلوبنا وهي الدعوة الثانية

{وانصرنا عَلَى القوم الكافرين} أي انصرنا على من كفر بك وكذب رسلك وهم جالوت وجنوده وهي الدعوة الثالثة قال تعالى إِخباراً عنهم

{فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ الله} أي هزموا جيش جالوت بنصر الله وتأييده إِجابة لدعائهم وانكسر عدوهم رغم كثرته

{وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ} أي وقتل داود – وكان في جيش المؤمنين مع طالوت – رأس الطغيان جالوت واندحر جيشه

{وَآتَاهُ الله الملك والحكمة وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ} أي أعطى الله تعالى داود الملك والنبوّة وعلّمه ما يشاء من العلم النافع الذي أفاضه عليه، قال ابن كثير: كان طالوت قد وعده إِن قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويشاطره نعمته، ويشركه في أمره، فوفى له ثم آل الملك إِلى داود عليه السلام مع ما منحه الله به من النبوّة العظيمة

قال البقاعي: ولعلّ ختام بني إِسرائيل بهذه القصة لما فيها للنبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من واضح الدلالة على صحة رسالته لأنها مما لا يعلمه إِلا القليل من حذاق علماء بني إِسرائيل.

{وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرض} أي لولا أن يدفع الله شرّ الأشرار بجهاد الأخيار لفسدت الحياة، لأنّ الشر إِن غلب كان الخراب والدمار

{ولكن الله ذُو فَضْلٍ عَلَى العالمين} أي ذو تفضلٍ وإِنعام على البشر حيث لم يمكّن للشر من الاستعلاء

{تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحق} أي ما قصصنا عليك يا محمد من الأمور الغريبة والقصص العجيبة التي وقعت في بني إِسرائيل هي من آيات الله وأخباره المغيبة التي أوحاها إِليك بالحق بواسطة جبريل الأمين

{وَإِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} أي وإِنك يا محمد لمن جملة الرسل الذين أرسلهم الله لتبليغ دعوة الله عزَّ وجلَّ.

#الترتيب_والتنوير_على_صفوة_التفاسير .

#محمد_أبوالنصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى