عاجلمفالات واراء حرة

الآباء والأجداد – بقلم محمد سعيد أبوالنصر

بقلم محمد سعيد أبوالنصر
ما المقصود بكلمة الآباء وهل يمكننا استخدام لفظ الآباء ونقصد بهم الأجداد ؟
أولا نعرف الآباء ثم نذكر المقصود بهم .

تعريف الآباء:

– الآباء جمع أب . والأب الوالد . ويجوز في اللغة استعمال ” الآباء ” للأجداد ، لما لهم على الشخص من الولادة .
وقد يدخل الأعمام ؛ لأن العم يسمى أبا مجازا . ومنه قول الله تعالى حاكيا عن أولاد يعقوب عليه السلام : { قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق } [سورة البقرة / 133 ] فإن إسماعيل عم يعقوب عليهما السلام .
– ويستعمل ” الآباء ” في كلام الفقهاء بمعنى الوالدين الذكور ، كما في الاستعمال اللغوي .
لكن هل من الممكن أن يستخدم لفظ الأب للدلالة على الجد أعتقد أن هذا يصح في الكلام غير الرسمي كأن يجري العرف في بلد ما بمناداة الجد باسم الأب
أما في الأمور الورقية الرسمية فكل إنسان في هذا العصر له اسم خاص به وبطاقة تعرف به ،وجواز سفر إن احتاج إلى التنقل يعرفه ويذكر اسمه بالتحديد .
وهذه الوثائق لا تقبل استخدام المجاز والحقيقة معا ،ولا تسمح بأن يستخدم لفظ الأب للدلالة على الجد ،ولعل استخدام لفظ الأب على الجد كان يناسب العصور القديمة، الذين كانوا يستخدمون المجاز والحقيقة معا أو يوصي بعضهم بوصية أو هبة للأباء فيقصد بها الأباء والأجداد ،وهذا أمر ربما صح في الأزمان الماضية .
-ولقد اختلف الفقهاء في استخدام لفظ الأباء على الأجداد في صيغة وصية أو نحوها؛ لاختلافهم في أن اللفظ هل يصح أن يراد به حقيقته ومجازه في آن واحد ، فإن إطلاق ” الآباء ” على الأجداد مجاز .
وطريقة الحنفية أنه ” لا يصح أن يراد من اللفظ معناه الحقيقي والمجازي في آن واحد ، لرجحان المتبوع على التابع ” كما في التنقيح . قال سعد الدين التفتازاني : ” فلو أمن المسلمون الكفار على الآباء والأمهات فإنه لا يتناول الأجداد والجدات . ”
وجاء في الفتاوى الهندية في باب الوصية: ” إذا أوصى لآباء فلان وفلان ، ولهم آباء وأمهات ، دخلوا في الوصية ، ولو لم يكن لهم آباء وأمهات ، وإنما لهم أجداد وجدات ، فإنهم لا يدخلون في الوصية . “
وفي الهندية أيضا ” قال محمد رحمه الله : فإن كان لسانهم الذي يتكلمون به أن الجد والد ، يدخل في الأمان . ”
فالإمام محمد أرجع هذا إلى العرف ودلالة الحال .
وأما عند الشافعية والجمهور ، فيصح إطلاق اللفظ الواحد على حقيقته ومجازه في آن واحد .
ولعل هذا مبنى ما قال الرملي من الشافعية : من قال : أوصيت لآباء فلان ، يدخل الأجداد من الطرفين .يعني من قبل الأب والأم .
لكنى أرجح رأي السادة الأحناف تماشيا مع روح العصر والانضباط في التسمية وخصوصا مع عالم التوثيق الذي أخذ به العالم كله .
ما المقصود بكلمة الآباء وهل يمكننا استخدام لفظ الآباء ونقصد بهم الأجداد ؟ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏2‏ شخصان‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى