الدين والحياة

ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلام الفاحش البذيء؟

ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلام الفاحش البذيء؟

كتب:محمد جلاب
يواصل المستشار هشام فاروق عضو شرف نقابة القراء ورئيس محكمة استئناف الإسكندرية حديثه عن الكلام البذيء الفاحش على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الانترنت ، فيقول:
عن عبد الله بن مسعود قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”سِبابُ المسلمِ فسوقٌ ، وقتالُه كفرٌ”(حديث صحيح ؛ متفق عليه)
 
وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”ليسَ المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا اللَّعَّانِ ولا الفاحشِ ولا البذيءِ”(صحيح ؛ أخرجه الترمذي وأحمد وغيرهما)
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”ما من شيءٌ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ مِن خُلُقٍ حسنٍ ؛ فإن اللهَ تعالى لَيُبْغِضُ الفاحشَ البذيءَ”(صحيح ؛ أخرجه الترمذي)
 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:”الحياءُ من الإيمانِ ، والإيمانُ في الجنَّةِ ، والبذاءُ من الجفاءِ ، والجفاءُ في النَّارِ”(صحيح ؛ رواه جماعة من الصحابة ؛ أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ؛ وابن ماجة عن أبي بكرة ؛ وابن حبان عن ابن عباس وابن مسعود وأبي ثعلبة الخشني)
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”البذاءة والبيان شعبتان من النفاق”(صحيح ؛ أخرجه الترمذي) [والمراد بالبيان:كشف ما لا يجوز كشفه والمُجاهرة بما يستحيي الإنسان من بيانه] وعن محمد الباقر بن علي بن الحسين رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أنْ يُسبَّ قَتْلَى بدرٍ مِنَ المشركِينَ ، وقالَ:”لا تسبُوا هؤلاءِ فإنَّهُ لا يخلصُ إليهم شيءٌ ممَّا تقولُونَ وتؤذُونَ الأحياءَ ؛ إِلَّا إنَّ البذاءةَ لؤمٌ”(مُرسل صحيح الإسناد ، رجاله ثقات)
أرأيتم كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سب قتلى المشركين يوم بدر ؛ وعلل ذلك بثلاثة أسباب:أن السباب لا يصل إليهم ؛ وأن السباب يؤذي الأحياء من أقاربهم ؛ وأن البذاءة لؤم ينبغي أن يتنزه عنه المسلم ، فما بالكم بمن يسب المسلمين ويقع في أعراضهم ويُفحش لهم القول؟!
 
ألا هل يتعظ مَن يتكلمون بالكلام الخبيث؟! ألا هل يتق الله مَن يتلفظون بالشتائم المنحطة والسباب البذيء في الطرقات وفي المدارس والجامعات وفي الأسواق وعلى مواقع الانترنت والمنتديات وصفحات التواصل الاجتماعي؟! ألا هل يخافون من وعيد الله ورسوله قبل أن يروا الملائكة سود الوجوه عند موتهم ، وقبل أن يروا مُنكرا و نكيرا في قبورهم؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى