مفالات واراء حرة

ماذا بعد استقالة الرئيس بوتفليقة 

ماذا بعد استقالة الرئيس بوتفليقة 
كتبت / ملكة اكجيل
امام التظاهرات الشعبية التي عرفتها الجزائر ضد إستمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على كرسي الحكم و تصدر السلطة العسكرية للمشهد السياسي عبر تخلي سلمي عن دعم ” الرجل المريض ” سياسيا و إقتصاديا ناهيك جسديا ، أعلن الجهاز الرئاسي الجزائري عن إستقالة الرئيس و تنحيه أمس الثلاثاء ثاني ابريل 2019.
ممكن أن تكون الإرادة الشعبية قد انتصرت بعد عشرين سنة من الحكم و المشاكل الإقتصادية و الإجتماعية التي أنهكت المواطن في بلد غني بثرواته و بتاريخه و بنضالاته و الذي سطر سابقا إحدى أجمل لوحات الكفاح بدم مليون شهيد .
لكن المخاض السياسي الذي تعرفه الجارة الشرقية لازال يحمل في جعبته مفاجآت كما أن ملامح الجنين السياسية لازالت غير واضحة . فالمواطن العربي تعود المباغتات السياسية كما تعود قفز كومبارسات للحكومات السابقة على كراسي الحكم ، فنحن دائما ندور في نفس الدائرة قد تتغير الوجوه لكن تبقى خيوط العرائس السياسية بيد العراب الدولي .
فالجزائر غنية بشبابها و ثقافتها و أفكارها التنموية لكن لاتخرج كباقي مكونات المجتمعات المستهدفة من لوبي الإستغلال الدولي و الإستنزاف القسري .
عبد العزيز بوتفليقة الذي ستنتهي ولايته يوم 28 ابريل عين مجلسا انتقاليا يتكون من 27 عضوا تحت رئاسة الوزير الأول نور الدين بدوي ، ستة اعضاء كانوا ضمن الفريق الرئاسي المستقيل ؛ كما بقي العسكري القايد صالح نائبا لوزير الدفاع حسب الاعلان الرسمي للوكالة أنباء الجزائر .
تبقى هذه تغييرات و مخاض سياسي تخص الشأن الداخلي الجزائري و تخص السيادة للدولة مع كامل الإحترام للإرادة الشعبية للجزائريين ، لكن الموقف الدولي هو مايثير بعض الريبة فالإمارات مثلا لماذا هذا التوقيت بالضبط لاعلان عن حجم ثروات القايد صالح بدبي ؟
من تهمه مصلحة الجارة الشقيقة كان الأحرى به اخبار الشعب الجزائري بدخول الأموال و الدهب من أول يوم او حتى سؤال المستثمر من أين لك هذا ؟
الثورة السلمية الجزائرية تخص الشعب الجزائري كما أن مزايدات دولية من الشرق أو الغرب لاهدف لها سوى جعل التغيير مخاضا صعبا فأمن المغرب الكبير مسؤولية كل مغاربي حر و محاسبة المفسدين فقط المؤسسات الجزائرية و الشعب من له حق المحاسبة أو العفو و ذلك يخص سيادته القانونية و الدستورية .
فكل الملفات الجانبية ليس من شأنها سوى إفشال المرحلة الإنتقالية بمنح بعض الأضاحي للحراك الشعبي كمخدر مع الإبقاء على الحال بتغيير الشكل لاأكثر .
المشهد السياسي الجزائري لازال يكتب و السيناريو لازال لم تسند ادواره لفاعلين كما يتوخى المواطن فنفس الأشخاص يدورون في نفس حلقة السلطة رغم أن الجزائر تزخر بمؤهلات سياسية و ثقافية شبابية يمكن ان تنحت خريطة سياسية افضل بعيدا عن أي أجندات دولية أو إفتعال نزاعات إقليمية تنهك إقتصاد المنطقة و تقطع أواصر القرابة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى