مفالات واراء حرة

 لا العم سام كان عمى ولا جان بول من أخوالى!د. وسيم السيسى

 لا العم سام كان عمى ولا جان بول من أخوالى!د. وسيم السيسى

متابعة عادل شلبى

قال صاحبى وزميلى: فين أيام زمان كنا نجرى خمس عمليات لحصوات الكلى كل أسبوع! اليوم دخلت علينا الموجات التصادمية والمناظير فتوقفت العمليات وتوقف حالنا معها! استطرد صاحبى: تذكر عمليات البروستاتا كانت بالعشرات، اليوم قرص واحد كل يوم منع الخير عنا!!.

قلت له: إنها ضريبة التقدم العلمى، إنها القسوة على الأفراد ولكنها رحمة بالمجموع! قسوة على الأطباء ولكنها رحمة بملايين الناس! تذكر يا صاحبى عصر الثورة الصناعية، حلت الآلة محل الإنسان، فتعطل آلاف العمال، حتى أعلن رجال الدين فى أوروبا أن الآلات بها أرواح شريرة وحرام استخدامها! كانت الثورة الصناعية قسوة على العمال ولكنها كانت رحمة بالشعوب بسبب الـMASS PRODUCTION. انظر يا صاحبى إلى ما يحدث فى مصر الآن: أسعار نار، فواتير مياه وكهرباء فوق الاحتمال، بطالة بسبب الكورونا وكأننا ناقصين هذا الوباء، حروب من تركيا وقطر والإخوان، مؤامرات من الصهيونية العالمية وأدواتها مثل أوباما، باترسون، هيلارى كلينتون ليسوا ببعيد، ولكن فى المقابل أمن داخلى وخارجى، جيش من الأسود يجعل الخراف والقطط ومعهما أتباع الأعمام جان بول وسام فى أسوأ حال، وأنشدت له:

لا العم سام كان عمى
ولا جان بول من أخوالى
لصوص جياع غزوا أرضى
نهبوا التل والوادى

كل هذا يا صاحبى قسوة على الأفراد ولكنه رحمة بالمجموع! افتح موبايلك على جوجل واكتب: برنارد لويس والشرق الأوسط الجديد! سوف ترى مصر حدودها الجنوبية أسيوط، ومن أسيوط حتى شمال السودان دولة النوبة وعاصمتها أسوان! أنت فى حاجة لجواز سفر من بعد أسيوط! سوف ترى شرق الدلتا مع سيناء دولة فلسطينية تحت الهيمنة الإسرائيلية! وشمال مصر دولة مسيحية عاصمتها الإسكندرية، وجنوب الدلتا حتى أسيوط دولة سُنية عاصمتها القاهرة، ثم تبدأ الحروب الأهلية والدينية بين مائة مليون مصرى، وخراب يا مصر! ومصر هى الجائزة الكبرى لمخطط الشيطان «أمريكا» فى هذا الكتاب الرائع لروبرت دريفوس THE DEVILS GAME: U.S.A ودورها فى التحالف مع الجماعات إياها والتى وصفها أبوالعلاء وكأنه معنا الآن:
تستروا بأمور فى ديانتهم.. ودينهم دين الزناديق
نكذب العقل فى تصديق كاذبهم.. والعقل أولى بإكرام وتصديق

ويأتى بعد ذلك الموتورون والمغيبون والممولون يعيبون على من أنقذ مصر بعد أن كانت هالكة لا محالة! صدق الرئيس حين قال: أنا أحترق والحكومة تحترق حتى لا تحترق مصر، كما قال: أشقاء ساعدونا.. شكرًا لهم، آخرون: اكفونا شركم واستمتعوا بأموالكم.. سوف نجعل من مصر دهشة للدنيا كلها، وسوف تكون ليس فقط أم الدنيا بل الدنيا كلها!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى