مفالات واراء حرة

كيف يسير اقتصاد الريع بالجزائر بسرعة خيالية نحو الهاوية

كيف يسير اقتصاد الريع بالجزائر بسرعة خيالية نحو الهاوية

 

صدى مصر ملكه اكجيل 

 

يتساءل المتأمل لإقتصاد الجزائر هل سنرى فنزويلا جديدة على حدودنا الشرقية ؟

نبدا أولا بتعريف الريع لوضع أساس للموضوعنا ، عوامل الإنتاج هي 3 ( الرأسمال ، العمل ، الأرض) ديفيد ريكاردو عرف الفرق بين الريع والربح ، الريع هو المكسب الذي يربحه صاحب الأرض انطلاقا من إستغلال الموارد الطبيعية ، بينما الربح هو الفائض الذي يحصل عليه المستثمر الرأسمالي إنطلاقا من الإنتاج ، لكن ماهي علاقة بالجزائر بهذه المعادلة الإقتصادية ؟

 

الجزائر عندها تقريبا 36 مليار دولار من الصادرات ، 90% منها عبارة عن مواد بترولية وغاز طبيعي والنسبة الباقية عبارة عن حبوب وأدوية ومواد إليكترونية ، يعني إقتصادها مبني على الموارد الطبيعية بشكل كبير ، وبالتالي مثلما شرحنا ما يعرف باقتصاد الريع ، المغري في هذا الوصع أن ارتفاع الصادرات يجعل قيمة العملة ترتفع ومن جهة اخرى الواردات تبدو ارخص فتصبح الدولة تعتمد على الإستيراد وتقتل القطاع الصناعي داخل البلد.

وهذا ما نلاحظه في الجزائر ، فأغلب المنتوجات يتم إستيرادها حتى اليد العاملة مما أدى إلى تفاقم البطالة لأولا بسبب إنعدام مصانع تستوعبها وبالتالي انعدام الكفاءات المهنية نتج عنه أزمات إجتماعية وخصاص في المواد الغدائية الأساسية .

 

و الخطير ، هو ان الإقتصاد يصبح مرتبطا بأسعار النفط، وفي حالة انخفض السعر تنخفض معه قيمة العملة وتتقلص مداخيل الدولة حيت لا تصدر مثل قبل وبالتالي زيادة على ازمة البطالة المتفاقمة لأنها لا تصنع و لاتنتج تضاف ازمة الغذاء الأدوية ومنتجات اخرى حيت الإنفاق الحكومي يقل .

 

وهذا بالضبط ما وقع في فنزويلا التي تمتلك اكبر احتياطي من النفط في العالم وإقتصادها مبني على الريع ، حيث وصلت عندها نسبة التضخم ل 1.300.000% ولك ان تتخيل النسبة ، وإرتفعت فيها نسبة المجاعة بشكل كبير حتى وصلت ل 9 من اصل 10 من الناس لا يستطعون الحصول على الأكل اما شح الأدوية جعل نسبة الأمراض تزيد وارتفعت نسبة المصابين بالملاريا لأزيد من 50% و غيرها من الأمراض اخرى

 

بالإضافة هناك تهديد اكبر لإقتصاد الجزائر وهو الإنتقال الذي يشهده العالم نحو مصادر اخرى للطاقة ، ونلمس مؤخرا استثمار الدول القوية في الطاقات المتجددة وبالتالي سوق النفط مستقبلا سيعرف انخفاضا كبيرا وإذا الجزائر لم تفطن للأمر و تتدارك الوضع ستقع في الكارثة إقتصادية تجر ويلات إجتماعية .

 

على العموم ، اقتصاد الريع لم يكن يوما ناجحا لأي دولة حيت ينتج عنه دائما دولة غنية ومواطنين فقراء معتمدين على الكسل يرفضون العمل ، لهذا نجد أن اغلب الدول التي تملك اقتصادا قويا تعتمد على التنوع في مصادر الدخل ولا تعتمد بدرجة كبيرة على الموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لا نعلم أن الجزائر تقع شرق مصر ( الجارة الشرقية لمصر) إلا إذا كان في مخيلة ناقل المقال ان الجزائر هي ” إسرائيل” …ِعلى كل المقال منقول من موقع مخزني مراكشي حاقد على الجزائر و مضمون المقال عبارة عن أمنيات مخزنية و أوهام لتنويم الشعب المراكشي …..نرجوا من الصحيفة ان تجتهد و لا تنزل لهذا المستوى الهابط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى