الدين والحياة

كرم الاسلام المرأة وفي الغرب تبحث عن والد ابنها في وسط الرجال

كرم الاسلام المرأة وفي الغرب تبحث عن والد ابنها في وسط الرجال


كتب دكتور : فوزي الحبال

 

لقد بلغ من تكريم الإسلام للمرأة أنه خصص باسمها سورة من سور القرآن الكريم سماها سورة النساء ، وهناك أيضا سورة مريم، فقد كرّم الإسلام المرأة أماً، فقال تعالى: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» .

 

اهتمّ الإسلام بالمرأة أختاً وابنةً حيث أعطاها من الحقوق ما أعطى أخوها، وأوجب على الأب، أو الأخ حسن المعاملة، والرّعاية .

أعطى الإسلام المرأة أعظم مهمّةً على وجه الأرض، فهي مربّية الأطفال، وصانعة الأجيال ،فالمرأة مكانها في بيتها مصانةً، وموقّرةً تحرص على راحة أبنائها وزوجها، وتوفّر لهم كلّ ما تحتاجه .

 

المرأة تبحث عن والد ابنها في وسط الرجال في أمريكا وهذا حالُ المراة في الغرب .

هُناك برنامجٌ تلفزيونيٌّ يسمَّى (أنت لست الأب)، وهو من أنجح البرامج التلفزيونيَّة في الولايات المُتَّحدة، حيث تقوم إمراةٌ بدعوة عددٍ من الرِجال الذين أقامت معهم علاقةٌ جنسيَّةٌ للبرنامج، وذلك ليخضعوا لفحص الحِمض الوراثي DNA لكي تعرف من هو والد طِفلها أو طِفلتها .

 

ومن أغرب الحالات في البرنامج حالة (روزاليندا) والتي دعت أكثر من 18 رجلٍ للبرنامج، وخضعوا جميعاً للتحليل حتَّى تتعرَّف على والد طِفلها (بيكاروا)، لكن نتيجة التحليل سلبيَّةٌ ولم يكُن أيَّاً منهم والد طفلها .

حيث تسبَّب ذلك بإنهيارِ الطفل (بيكاروا) ذو ال 11 سنة ودخوله في موجة بُكاء .

 

البرنامج قدَّم أيضاً أزواجاً دعوا زوجاتهم للتأكُّد من نَسَبِ أطفالهم إليهم، وكانت النتيجة سلبيَّةٌ أيضاً، وبذلك ظهرت خيانة بعض الزوجات .

البرنامج يُعرض مُنذ العام 1991 ومُكوَّنٌ من 19 موسم و 3500 حلقة، في كُلِّ حلقةٍ يتم عرض 3 حالاتٍ على الأقل، ويُعرض على قناة NBC الأمريكية .

 

البرنامج يُظهِر مدى الإنحلال الأخلاقي وضياع الأنساب الذي يُعاني مِنه المُجتمع الأمريكي خصوصاً والغربي على العموم .

 

لأجل ذلك يُحاربون نظام الأُسرة في المُجتمعات الإسلاميَّة عموماً والعربيَّة على الخصوص، وذلك عبر المُنظَّمات النسويَّة المُتمرِّدة على الدين والقِيم، أو ما تُسمَّى بمُنظَّمات حقوقِ المرأة، بدعوى أنَّ الإسلام ظلم المرأة .

هذا البرنامج يكشِف لنا مدى الإضطهاد والإهانة التي تُعاني منها المرأة الأمريكية وهي تبحث عن هويَّة والد طِفلها .

 

وبعد ذلك كُلُّه يأتيك شخصٌ مخدوعٌ يظُنُّ أنَّه مُسلمٌ حقَّاً لينتقد شريعتنا لتحريمها مثل هكذا علاقاتٍ تحت سِتار الحُريَّة الشخصيَّة، ثُمَّ يطعن في الحدود التي شرَّعها ﷲ لِحِفظ العِرض ومنع إختلاط الأنساب، وأنَّ هذه جاهليَّةٌ وتصرُّفاتٌ بربريَّةٌ ولَّى عنها الزمن .

 

(إنْ هُم إلَّا كالأنعامِ بَلْ هُم أضلُّ سَبيلا) 

 

الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلام .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى