الشعر

"قمة البيلسان"بقلم الشاعرة ندى يونس

قمة البيلسان
بقلم الشاعرة ندى يونس
أيتها الغيمةُ التي تختصرُ الارضَ
أيتها الروحُ التي يغطيها البيلسانُ
أحاول ُ أن أرسم قمراً
ينحدرُ إلى الغابات
كسباقِ خيلٍ
أحاولُ أن ادونك قصيدةً
تمضي حروفُك نحوَ بيتٍ القصيدِ
أمضي بينّ سفوحك ونهركِ
ووديانكِ
وذاك السّهلُ المنحدّر
أجري لأشربَ
كالعصافيرِ من ذاكَ الغديرِ
وأرتوي
من رائحةِ الأزهارِ
فلونُ شقائقِ النّعمانِ
وكلُّ ذرةٍ من ترابِكِ
قصيدةٌ ومشكاةٌ
تنيرُ صدرَ السّماءِ
أنا في عينيك
أصيرُ عقداً
وبالارضِ أصيرُ سماءٌ
ولستُ غزالاً
أو ندىً فوق أوراقِ الأمنياتِ
أنا في ظلِّ عينيك
آتي بريقاً
وجهي فوقَ جذوعِ الشّجرِ
والخطى تأتي
لأصل القمرَ
وأقرأ أسرارَ العواصفِ
وعيوني على الشجرِ
أرى في هدوء الشمس عند الشروق
فجراً للأرض التي لا تضيع
كلُّ الأحلام ِ دامية
أقمارُها في السماءِ
الوردُ بللهُ النّدى
وأنا أحلمُ
على رصيف الليلةِ الآتية
ونومناأكذوبة فانية
فتشتُ عنّك
لم أرَ شجرك
عصافيرُك هجرتْ اعشاشَها
والشّمسُ لم تغادر
تحملنا إلى ساحة الأنوار
تأخذنا إلى غرفة المهرجان
نلقى من نحب
في ضوء موسيقى وأزهار
سأظلُّ والسّهرُ يُطفئ عيوني
فدائياً للربيع
وصوفياً للحصى والرّمل
يعزفُ لحني على صدر جيتار
وأكتبُ على هضبتي
أنني غريب الدّار
سأقدم الرياح كخطوة
وأحصدُ السنبلة كفكرة
وأجعل وشاح َ الشمسِ منديلا لبكرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى