الشعر

قضاء و قدر

قضاء و قدر

بقلم : عبد العظيم كحيل

إن كنتَ في الأصل
غنيا أو فقيرا
إن كنتَ في الأصل
فقيرا أو غنيا
كنتَ فقيراً
و أصبحت غنيا
أو كنتَ غنيا
و أصبحت فقيرا
ماذا يعني؟ ما الذي تغير؟!!
خلق الله من كل شيء
زوجين اثنين
أنت من زوجين
اجَتمَعْن في جسد واحد
من بعد ذلك غُسل
باسمك اللهم نريد تَطَهُّر
إن كان الجَمْع باسمك اللهم
وان كان الفعل بغضب الله
ماذا يعني هذا ؟
ما الذي تغير؟!!

عشتَ يوما أو مئة سنة!!
أكلتَ ما طاب لك من الطيبات
طبعاً من رزق الله و نعمه
حلالا أو حرام!
وشربت المشاريب بقدر الله
حلال أو حراما!
أكلتَ مال الناس
وخنقت الأنفاس
ودست الرقاب
وظلمت العباد
وشتت الأهل و الأحباب
من أنت؟
من أنت؟!!
أنت رجل الغاب جاهلا
تدعي علما
رسول الله جاء أمياً…
من عند الله رسولا ﷺ
عَلَّمنا سيد القوم خادمهم
ومن تواضع لله رفعه

عشت يوما أو مئة سنة!
يا ابن المبولتين
قالها سيدنا عمر
لمتعجرف يمشي متفاخرا!
اعلمْ كلنا من آدم
و آدم من تراب!
سنترك الأهل و الأحباب
و العودة لموطننا إلى التراب
بعد سفر السنين عمراً
لابد منها جبرا انتهى الأجل
نعود لخالق الخلق
إلى رب الأرباب
إلى من نفخ فينا من روحه
و العقلَ أعطانا
خليفةً في الأرض
حاملاً أمانته

” إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ
عَلَى السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا
وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا
وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ
إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً “

قابيل قتل أخاه هابيل
و الكثير خانها ”تلك الأمانة“
ما زال هابيل حتى الآن
يعيش معنا
وقاتله قابيل من فجر التاريخ
ما زال يقتلنا

إن عشنا يوما أو مئة سنة!
سنعود يوما
لا ينفع مال ولا بنونَ
إلا من أتى الله بقلب سليم…
مستبشراً بعفوٍ من ربه
يوم القيامة
” يَوْمَ تَرَوْنَهَا
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ
عَمَّا أَرْضَعَتْ
وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ
حَمْلَهَا
وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَىٰ
وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ
وَلَٰكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ “
و رحيم بعباده
من خاف الوعيد
و كان صالحاً
” مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ
وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ
وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ “
الله سبحانه قالها…
هذا ما وعدنا الله به
و بشرا
إن كنت غنيا أو فقيرا!
هذا قضاء من الله
و قدر..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى