رواية

“قصة الأخ الخاين سلام “بقلم – محمد حمدى

قصة الأخ الخاين سلام
بقلم – محمد حمدى

شهرزاد : “بلغنى أيها الملك السعيد ، ذو الرأى الرشيد ، والبأس الشديد ، إنه حدث زمان ، فى مملكة شاشان ، أن انتشرت قصة الأخ الخاين ، الذى كان اسمه سلام ….”

حمدان : “انظروا ، كيف صار سلام !!”
شعبان : “صار كلبًا!!”
شهريار : “وما هى قصة ذلك الرجل، يا شهرزاد؟!”

شهرزاد : “كان يا مولاى ، فى مملكة شاشان ، أخان ، شابان ، ومع امهما يعيشان، الكبير اسمه سالم ، والصغير اسمه سلام ، كان سالم صياد كثير الترحال ، حدث أن خرج يومًا مِن ذات الأيام ، إلى رحلة صيد ، وطال غيابه ، ويأس مِن رجوعه أهله ، وأصحابه ؛ فباع سلام الأثاث ،

 

ثم الدار ،وبعد طول غياب رجع سالم ؛ وعلى طول غيابه نادم ، ولمكوثه فى وطنه عازم ، فلما رأى أمه تشحت فى الشوارع ؛حزن حزنًا شديدًا ، واشتغل بالصيد ، والتجارة ، بعض الليل ، ومعظم ساعات النهار ، حتى استرد الدار …… ”

سالم : “الحمد لله ؛ إن ربنا قوانى ، ورجعت الدار، يا أمى !”
أم سالم : “انت يابنى، كنت شغال ليل نهار!”
شهرزاد :”وسمعا طرقًا على الباب ؛ فقام سالم ؛ لكى يفتح الباب ؛فوجد أخاه سلام…..”
سالم : “سلام؟!!!”
سلام : “سالم؟!!”
سالم : “مالك ، يا سلام؟!”
سلام : “جعان ، وعطشان!”

ام سالم : “ليك عين ترجع تانى، يا سلام ؟!”

سالم : “دا بقى مسكين خالص ،ياما،حضرى له الطعام ، والشراب”

شهرزاد : “فحضرت الأم الطعام ، والشراب ، ومرت الأيام ، حتى حضر تاجر ثرى مِن بلاد الشيشان، وأغرى سلام بالمال …..”
سلامة : “ليك المزيد مِن المال ، لو أحضرت عقد الدار ، مِن ورا أخيك سالم .”

سلام : “وهل تريد شراء الدار؟!”
سلامة : “نعم”
سلام : “ولماذا دارنا؟”

سلامة : “أنا عالم بالسحر ؛ وقرأت فى كتب السحر أن تحت دارك كنز الكنوز ، خاتم سليمان ، والفانوس ”
سلام : “سأحضر لك العقد ، ولكن أريد أن يكون لى شأن كبير”

سلامة : “سأجعلك حارس كبير”
شهزاد : “فأحضر سلام عقد الدار ، وقال…. ”
سلام : “هذا هو عقد الدار ؛ ستجعلنى حارس كبير ؟!”
سلامة : “سأجعلك حارس كبير”

شهزاد : “فسحره كلبًا أسودًا، وصارت قصته بعد ذلك على كل لسان ، فى مملكة شاشان، وذهب سالم إلى سلامة، وقال…”
سالم : “ماذا فعلت يا ملعون ؟!”
سلامة : “سحرت أخيك كلبًا ؛ عقابًا لخيانته لك !”
سالم : “وكيف خاننى؟!”

سلامة : “لقد سرق مِن ورائك عقد الدار ؛ مقابل المال ، والمنصب الكبير ؛ كان يريد أن يكون حارس كبيرهاهاهاهاهاهاهاهاهاها….”

سالم : “ضحكت على أخى ، يا لئيم؟!”
سلامة : “مِثل ذا لا يستحق أن يكون أخًا”
شهزاد : “فماتت أمهما ؛ غمًا ، يا مولاى ، ولكن سالم كان كله عزيمه ، وإصرار ، فعمل بالليل ، والنهار ، حتى صار له المال الوفير ؛ وأحضر به الرجال ؛ وإسترد بهم الدار ، وكان بصحبته دائمًا أخيه سلام ….”
شهريار : “فى صورة كلب ، ولا أدمى؟!”

شهرزاد: “كان فى صورة كلب ، بضع أعوام ؛ حتى أحضر سالم السحرة مِن كل مكان ؛ لفك سحر سلام ، حتى إنفك سحره على يد الساحر مرجان ، ساحر بلاد الشمعدان ، وكانت قصة الأخوين على كل لسان ؛ وبطلت الخيانة أعوام ، وأعوام ؛ جراء ما حدث لسلام .”

الديك : “كوووووووووووووك كووووووووووووك”
شهرزاد : “مولاى ، الديك صاح ، والفجر لاح ؛ إلى الغد إذًا يامولاى!”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى