ثقافات

قرأت لك : من حديث للدكتور مصطفى محمود رحمه الله

قلم مصطفى غانم
اعداد عادل شلبى
لو انتشر فيروس قاتل في العالم وأغلقت الدول حدودها وانعزلت خوفا من الموت المتنقل ستنقسم الأمم بالغالب إلى فئتين، فئة تمتلك أدوات المعرفة تعمل ليلا ونهارا لاكتشاف العلاج، والفئة الأخرى تنتظر مصيرها المحتوم، وقتها ستفهم المجتمعات أن العلم ليس أداة للترفيه بل وسيلة للنجاة”
إن الميكروبات نراها بالميكروسكوبات والبعض يستطيع علاجه والبعض لا، مؤكدًا أن هنا مكان الدين بالفعل، لذا يقول الله تعالى: “الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ..”، فهي “الكمبيالة” التي أعطاها الله للذين آمنوا بأنه سوف يؤمنهم.
أن الأطباء لن يفعلوا لأنهم سوف يداووا واحدا على الألف من تلك المصيبة، لكن من سيعطي الإنسان الأمن هو من خلق هذه الكائنات ويسيرها بأمره وإرادته، وأوضح أن الذي نعرفه واحد على مليون من الكون وما لا نعرفه اكثر بكثير، فالملجأ الوحيد للإنسان هو رب العالمين الذي خلق هذا الكون كله.
أن السجدة والصلاة التي نكررها خمس مرات في اليوم وكل مرة نقول إياك نعبد وإياك نستعين، هي كلمة واقعية جدا فليس هناك حل إلا الإسلام والخضوع لرب العالمين وأن نتوكل عليه فيما لا نعلم، فيقول إن علينا أن نذهب إلى من خلق هذا كله ومن يستطيع أن يؤمننا من هذا كله، فالذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم، أي بشرك، فيؤمنوا بالله وحده ويسلموا الوجه إليه فيأمنهم الله، ويؤكد محمود: فليس لنا نجاة إلا بعلاقتنا بالله سبحانه وتعالى.
ومن خلال تفسير الإمام الشعراوى رحمه الله للقرآن
تحدث فيه عن البلاء وكيف يرفعه الله عن الناس، حيث قال:”يجب أن نتربى جميعا في أن القضاء إذا نزل نسلم به أول مرحلة فيه لا يرفع قضاء حتى يرضى به”
“محدش هيلوى إيد ربنا.. مش هترضى هيفضل البلاء، لذلك الذين يعيشون في البلاء طويلا هم السبب لأنهم لم يرضوا ولو رضوا لرفع الله البلاء”.
وضرب الشعراوى مثلا قائلاً:”لو دخلت على ابنك ووجدته يلعب كوتشينه فضربته (قلم) لو استسلم ورضى تطبطب عليه ولو تنح تضربه تانى، إذا الله يقول من رضى بقدرى أعطيته على قدره”.
اللهم اني أنتظر فرجك، وأرقب لطفك، فالطف بي ولا تكلني الى نفسي ولا الى أحد من خلقك طرفة عين ولا أقل من ذلك، يا جبار السموات والأرض ، لا اله الا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم، اللهم إني أنزلت بك حاجاتي كلها الظاهرة والباطنة، الدنيوية والأخروية.
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آل وصحبه
ومن أتبعه إلى يوم الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى