ثقافاترواية

"قابيل وهابيل " بقلم / نورا عواجه

قابيل وهابيل
بقلم / نورا عواجه
ليس اعتراضا على حكمك يا الله فالروح لك تفعل بها ما تشاء
ولكنه اعتراض على قتل النفس التى حرم الله الا بالحق
اعتراض على الجبروت وقسوة الأفعال ،
اعتراض على الخسه والنداله ،
اعتراض على تصرفات تنكرها
الانسانيه شكلا وموضوعا ،
اعتراض على فعل خسيس وضيع تبرء منه كل الاديان ،
اعتراض على قانون الغاب الذى فرض نفسه على الارض والقلوب الطيبه بكل عنفوان ،
اعتراض على تبديل كل شيء جميل إلى نقيضه بل اسوء ،
واعتراض على انتهاء زمن المروءه والنخوة والشهامة ،
اعتراض على السلبية والأنانية وحب الذات ،
اعتراض على ترميل النساء

ويتم الأطفال بدون وجه حق ،
اعتراض على ان ينشيء الصغار وقلوبهم وصدورهم تشتعل نارا
وعقولهم لايدور بها سوى سؤال
واحد لماذا مات ابى او اخى هكذا ؟!
واى ذنب جناه ليكون هذا مصيره ومصيرنا من بعده ؟!
اعتراض على ان تكووووى قلوب الأمهات بنار الفراق وهى تودع فلذات اكبادها دون ذنب
وليس لها حيله او شفاعه( لقد قضى الامر)
ااااه ما اقساه من موقف
تشيب له الولدان..وتضع كل ذات حمل حملها
هل قامت قيامتنا ؟!
فبالامس كنا نستنكر ونشجب
مانراه فى الأفلام والمسلسلات
وكنا نبكى بقلوبنا قبل العيون عندما نرى مشهد القتل على الشاشه
(ونحن على يقين انه تمثيل) وكأن الدنيا قامت قيامتها إلى ان وصل بنا الحال الان ان نراه ونسمعه ونشعر به
بين أيدينا وأمام عيوننا
مجسدا ، مرارا وتكرارا حقيقه مره ينكرها القلب والعقل ، والضمير من قبل .
يا الله برحمتك نستغيث
اهذه بلادنا ؟!
اهؤلاء هم اهلينا وذوينا وارحامنا وكيف وصل بنا المطاف لهذا الحد القاسي ؟! وكيف نزعت من قلوبنا الرحمه هكذا ؟!
اتعلمون لماذا ؟!
عندما عرفنا الله ولم نؤدى حقه ،
وقرانا القرآن ولم نعمل به ،
وعندما ادعينا محبة رسوله وتركتنا سنته ،
وطلبنا الجنه ولم نعمل لها ؛
واستعذنا من النار ووهبنا لها انفسنا،
وعندما جعلنا الحلال حرام ، والحرام حلال
وعندما جعلنا التواصل الإلكترونى عوضا لنا عن الاهل وصلة الارحام
وعندما جعلنا اليهود والكفار ، والأتراك قدوتنا فى المأكل والملبس ونسينا اصل القدوه ( رسول الله )
عندما لم يصبح للصغير كبير يخافه ويخشاه ويصنع له الف حساب ،
وعندما لم يصبح للكبير صغير يعنمد عليه ويستند اليه فى كبره ،
وعندما بات الشبعان شبعان . ولم يسأل عن جاره ان كان شبعان مثله ام جائع .
وعندما خرجت البنات والنساء فى أبهى وأجمل صوره ، والرجال تعلم ولم يتحرك لهم ساكن
(الا من رحم ربي )
وعندما فكر كلا منا فى نفسه واهل بيته فقط ونسينا جميعا
قول الحق (ويؤثرون )
وعندما طلبنا المستحيل لمن أراد العفاف وجاء خاطبا وكأنها صفقه العمر .
وعندما وعندما وعندما
فاعلموا إننا أصبحنا في غابة .
لاعدل ، لا رحمة ، لاشهامه ولا نخوه ، لا ضمير ، لاشيء .
اللهم ألطف بنا فيما جرت به المقادير .
وحسبنا الله ونعم الوكيل
وانا لله وانا اليه راجعون ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى