مفالات واراء حرة

في يوم الإعلاميين بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

في يوم الإعلاميين
بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم
مصر صاحبة التاريخ العريق في مجال الإعلام وهذا التاريخ سطره نخبة من المواهب والقيادات التي لاتعرف المحسوبيات والواسطة والكوسة والقرع والخيار ولذا حفر هذا التاريخ بالفخر والعزة في سجلات الحياة٠
نذكر أن عندما دقت الساعة معلنة الخامسة والنصف مساء يوم ٣١ مايو عام ١٩٣٤ تم إفتتاح الإذاعة المصرية في عهد الملك فؤاد الأول وأقيم حفل الافتتاح في ساحة وزارة المواصلات بشارع رمسيس وأفتتح الشيخ محمد رفعت الإذاعة وقرأ سورة الفتح
واستمر البث الإذاعي لمدة ٦ ساعات وفي نهاية اليوم ختم محمد عبد الوهاب السهرة بأغنية آه ياذكرى الغرام ٠
أما التليفزيون المصري فقد تم افتتاحه الساعة السابعة يوم ٢١ يوليو عام ١٩٦٠ في عهد الزعيم جمال عبد الناصر أما الاحتفال الأول بعيد الإعلاميين كان ٣١ مايو عام ١٩٨٤ في عهد الرئيس محمد حسني مبارك ٠
قامت الإذاعة بأدوار عظيمة لخدمة مصر والأمة العربية ثم شاركها التليفزبون عندما بدأ ظهوره ٠
نذكر هنا بعض المواقف والأحداث التي حدثت ولم يعلمها السواد الأعظم من المتابعين فيوم الأربعاء ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢ كانت الثورة وكان محمد رشدي على موعد مع القدر والشهرة فقد غنى بعد بيان الثورة الذي اذاعه محمد أنور السادات ( أحد الضباط الأحرار ) قولوا لمأذون البلد وبعد يومين من قيام الثورة غنى محمد قنديل :
عالدوار عالدوار
راديو بلدنا فيه أخبار ٠
أيضا مساء يوم ٢٦ يوليو عام ١٩٥٦ كانت مصر على موعد مع القرار التاريخي الذي أعلنه الزعيم جمال عبد الناصر في خطابه الذي ألقاه بميدان المنشية بالإسكندرية وأذيع عبر الإذاعة المصرية وهو تأميم قناة السويس٠
هذا القرار أصاب الدول ذات المصالح بالجنون ولذا قامت انجلترا وفرنسا وإسرائيل بالعدوان الثلاثي على المصري في أكتوبر ١٩٥٦ وغنت نجاح سلام عبر أثير الإذاعة :
دع سمائي فسمائي محرقة
دع قناتي فمياهي مغرقة
وأحذر الأرض فأرضي صاعقة
أصابت هذه الأغنية القوات المعتدية بالرعب لدرجة أن مسئولا بريطانيا قال : لو استطعنا إرسال عشرين طائرة لإسكات هذا الصوت لما ترددنا في إرسالها٠
كما قال الزعيم جمال عبد الناصر : هذه الأغنية بمثابة المدفعية الثقيلة لنا وهذا هو الفن الذي نحتاجه في هذه اللحظات الخطيرة من تاريخ أمتنا ٠
وعندما حدثت نكسة ١٩٦٧ وأذيع عبر الإذاعة والتليفزيون بيان تنحي الزعيم جمال عبد الناصر عن الحكم خرجت الملايين في الشوارع والميادين ترفض تنحيه وتتمسك به وعندما غنى عبد الحليم حافظ عدى النهار ( موال النهار ) كان الزعيم جمال عبد الناصر يطلب الإذاعة لتذيعه ٠
كما كانت أغنية بين شطين وميه لمحمد قنديل مع أغنية غاب القمر يابن عمي لشادية كلمة السر لتنفيذ العملية البطولية لضرب إيلات خلال معارك الاستنزاف فعند وجود الهدف تذيع الإذاعة بين شطين وميه وكان الزعيم جمال عبد الناصر يتابع بنفسه هاتفيا مع استديو التنفيذ لإذاعة صوت العرب ٠
أيضا نذكر عندما قامت المعارك لتحرير سيناء الحبيبة يوم السبت ٦ أكتوبر ١٩٧٣ الموافق ١٠ رمضان ١٣٩٣ هجريا قدمت الإذاعة طوال سير المعارك ومابعدها مجموعة من الأغنيات الوطنية التي قلما يجود الزمان بمثلها وكلها كانت من إنتاج الإذاعة ولم يتقاض أبناء مصر الشعراء والملحنين والمطربين أي أجر حيث طوعوا ووهبوا مواهبهم لأجل مصر الحبيبة ٠
هذا هو القليل من الكثير في هذا الصدد فالمعلومات والكواليس كثيرة في ذاكرتي ودفاتري وقد قدمت منها في مؤلفاتي التي أصدرتها وسوف نواصل العطاء إن كان في العمر بقية ٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى