مفالات واراء حرة

(في رمضان)..يقدمه: حجاج عبدالصمد

(في رمضان)..يقدمه: حجاج عبدالصمد

” فانوس رمضان ” .. وارتباطه مع المصريين
نستكمل معكم موضوع فانوس رمضان وارتباطه مع المصريين في الشهر الكريم , هو أحد أهم وأشهر الرموز التي ارتبطت بشهر رمضان الكريم .. وهو اساس معالم زينة ومظاهر الاحتفال بقدوم الشهر المبارك .. كما انها ارتبط قديماً شهر رمضان بالفانوس المصنوع من الصفيح والمزود بشمعة من الداخل لاستخدام للإضاءة خلال ثلاثون ليلة في ليالي رمضان وبأحجام وأشكال مختلفة .. والذى تحول بعد ذلك للعب للأطفال .

ويعود أصل صناعة الفانوس لاستخدامه للإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب ويذكر إن كلمة ” الفانوس” هي إغريقية تشير إلى إحدى وسائل الإضاءة ,وكما عرف الفانوس بأسماء كثيرة على مر العصور منها ” فانوس الملك فاروق , تاج الملك , عروسة البحر, أبو عيال, الصاروخ , فاروق الكبير , أبو دلاية ,. وتوجد أسماء أخرى عرف بها الفانوس مثل المخمس .. نجمة.. أبو لوز .. البرج .. لوتس الصغير .. البرميل .. شق البطيخة .. شمامة.. عفركوش سمي على أسم شخصية العفريت الذى ظهر بفانوس بفيلم ” الفانوس السحري “.

تاريخ الفانوس :
كان الفانوس في بداية الإسلام يستخدم كوسيلة إنارة يهتدي بها المسلمون عند ذهابهم إلى المساجد في الليل .. وأصل كلمة فانوس يعود إلى اللغة الإغريقية التي تعني إحدى وسائل الإضاءة كما يطلق على الفانوس في بعض اللغات اسم ” فيناس”، ويذكر الفيروز أبادي مؤلف “القاموس المحيط” أن أصل معنى كلمة فانوس هو “النمام” لأنه يظهر صاحبه وسط الظلام.

روايات عن فانوس شهر رمضان :
وسبب ارتباط الفانوس بشهر رمضان الكريم .. فهناك العديد من الروايات والتي منها أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان وكان الأطفال يخرجون معه ليضيئوا له الطريق بالفانوس .

وفى رواية أخرى: أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد أن يضئ شوارع القاهرة طوال ليالي الشهر الكريم .. فأمر شيوخ المساجد بتعليق فوانيس يتم إضاءتها بالشموع وروايات اخرى التى تبين سبب ظهور الفانوس… ورغم مرور سنوات عديدة وتطور شكل الفانوس وتحوله من صفيح وزجاج إلى شخصيات كرتونية تتحرك وتغنى .

مازال الفانوس الصفيح بشكله الكلاسيكي .. حيث يحتل مكانة خاصة فى قلوب الملايين من المصريين والذى يذكرهم بذكريات الطفولة الجميلة والثى مازالت مرتبطة بالأذهان حتى الآن.

الفانوس والتقاليد عبر العصور :
يلاحظ الجميع وأن كافة الأسواق في جميع البلاد العربية غارقة بالفوانيس المعروضة للشراء .. فالجميع يقوم بالذهاب لشراء الفوانيس .. إذ نجد أن الأبناء يشتروه أو يقوم الأب بشراء الفوانيس للأولاد .. أو يقوم الشاب بشراء فانوس يهادي به خطيبته .

كل ذلك يحدث ضمن العادات والتقاليد الخاصة بالشعب المصري تحديداً.. إذ أن رمضان قدوم شهر رمضان ارتبط في الدولة المصرية بظاهرة انتشار الفوانيس المعلقة في الشوارع والمعروضة في الأسواق والمحلات.

ومن أكثر الأماكن التى تنتشر فيها ظاهرة الفوانيس الرمضانية هي شوارع مدينة القاهرة وكان ذلك في أثناء عهد “المعز لدين الله الفاطمي” خاصة في اليوم الخامس من رمضان للعام الهجري 358.. وهو اليوم الذي قام فيه المسلمين بالخروج إلي الصحراء الغربية لاستقبال “المعز” في أثناء اليل حاملين في أيديهم فوانيس يشع منها ألوان مختلفة ترحيباً بقدومه إلي مدينة القاهرة.

سبب انتشار الفانوس :
هناك العديد من القصص الأخرى التي يتم تداولها عن سبب انتشار الفوانيس وشهرتها في رمضان، فمنها مثلاً رغبة أحد الخلفاء الفاطميين باستطلاع هلال رمضان.. وخرج الخليفة الفاطمي إلي الشارع وخرج وراءه الكثير من أطفال المدينة وفي أيديهم فوانيس مضيئة بألوان عديدة لإنارة الشارع له أثناء ذهاب لرؤية هلال شهر رمضان مبارك.

وكانوا يرددون أغاني عديدة تعبر عن مدي فرحتهم بحلول رمضان الكريم.. ومنذ ذلك الحين انتشرت ظاهرة “الفانوس” إذ قامت جميع المساجد بتعليق فوانيس عند أبوابها يتم إضاءتها أثناء اليل طوال أيام شهر رمضان الكريم .. ويتم إضاءة الفوانيس في ذلك الوقت بواسطة الشموع .. إلي أن انتقلت هذه الظاهرة لوقتنا الحالي لتصبح أحد المظاهر الأساسية لحلول أيام شهر رمضان المبارك.

ولكن تطورت الفوانيس كثيراً فبعدما كانت تضاء بواسطة الشموع أصبحت الآن تضاء بواسطة البطارية أو الكهرباء.. كما أن المصانع طورت الفوانيس أكثر وجعلها تصدر أصواتا بأغاني رمضان المعتادة والمعروفة مثل ” اغنية وحوي يا وحوي إياحه ” الشهيرة.

وهناك العديد من اشكال وأحجام الفوانيس التى يتم تطويرها كل عام، ولكن الأصل فيها يتم صناعته من الأخشاب ، او المعادن، أو الصاج، بالإضافة إلي الفوانيس الصينية التي غزت الأسواق بشكل كبير.
ومع مر العصور اصبحت بعض الفوانيس زجاجية وفوانيس خشبية وفانوس المسحراتي وهو فانوس محمل ببعض أغاني شهر رمضان الشهيرة. ومن الأسماء الجديدة للفوانيس .. فانوس برقوقه .، وفاونس النجمة .، وفاونس البرج .، وفانوس المخمس .، وفاونس الدلاية.

وفانوس رمضان والسيدات :
كما ان هناك رواية أخرى تقول إنه لم يكن يسمح للنساء بالخروج سوى في شهر رمضان فكن يخرجن ويتقدم كل امرأة غلام يحمل فانوس لينبه الرجال بوجود سيدة في الطريق حتى يبتعدوا مما يتيح للمرأة الاستمتاع بالخروج ولا يراها الرجال في نفس الوقت .. وحتى بعدما أتيح للمرأة الخروج بعد ذلك ظلت هذه العادة متأصلة بالأطفال حيث كانوا يحملون الفوانيس ويطوفون ويغنون بها في الشوارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى