تقارير وتحقيقات

( في رمضان ) …. حرب العاشر من رمضان معركة النصر واسترداد الكرامة

( في رمضان ) …. حرب العاشر من رمضان معركة النصر واسترداد الكرامة
يكتبها ـ حجاج عبدالصمد: 
نحن اليوم في إحياء ذكرى عظيمة عند الشعب المصري حرب العزة والتغيير والكرامة حرب العاشر من رمضان والتي سطرت عبر التاريخ والتي انتصر فيها جيشنا المصري الباسل الخالد على الجيش الصهيوني .. واستطاع أن يعيد لمصر فرحتها وكرامتها ومكانتها من جديد وحول مرارة كأس هزيمة 67 إلى ملحمة انتصارية خالدة دونت عبر التاريخ .

كانت كلمات الله أكبر الله أكبر والتي رددها الجنود كصرخات عالية ارهبت العدو الصهيوني وقلت عزيمته بعظمتها كان الجنود ينطلقون كالصاعقة والطوفان الذى لا يقدر أحد على إيقافه… بدأت الحرب فى الساعة الثانية من ظهر السادس من اكتوبر لعام 1973 والعاشر من رمضان الموافق 1393 هجريًا كان يوافق هذا اليوم عيد الغفران لدى اليهود… واقتنص الرئيس السادات هذه الفرصة بما عرف لديه من حيله ومكر ليحدد هذا التوقيت ميعادًا للحرب فى وقت انشغال اليهود بعيدهم… وشن الجيش المصري الهجوم على قواعد وتمركز الجيش الإسرائيلي .. فقد هاجمت القوات المصرية حصون إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء… بينما هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية فى مرتفعات الجولان.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
كما حشدت مصر جنودها في القوات البرية والجوية والبحرية واستهدفت خطة الهجوم المصرية على اقتحام خط بارليف الدفاعي الذى أنفقت اسرائيل على انشائه300 مليون دولار.. لم يفكروا ولو للحظة ان يقتحم هذا الخط الحصين .. ولكن جنودنا البواسل فعلوها … وتم ذلك عن طريق فرق مشاة شرق قناة السويس في 5 نقاط مختلفة… واحتلال رؤوس كباري بعمق من 10- 12كيلو متر وهي المسافة المؤمنة من قبل مظلة الدفاع الجوي في حين تبقى فرقتان مدرعتان وفرقتان ميكانيكيتان غرب القناة كاحتياطي تعبوي فيما تبقى باقي القوات في القاهرة بتصرف القيادة العامة كاحتياطي استراتيجي .
في إسرائيل دوت صافرات الإنذار في الساعة الثانية لتعلن حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد، وبدأت عملية تعبئة قوات الاحتياط لدفعها للجبهة… وانجزت القوات المصرية في صباح يوم الأحد 7 اكتوبر عبورها لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة المصرية 5 فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة… وانتهت أسطورة خط بارليف الدفاعي … ونجح الجيش المصري في اختراق خط بارليف خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة.. كما تم منع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة… واستطاع الجيش المصري ان يحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر في سيناء المصرية.. واسترد الجيش المصري قناة السويس وجزءاً من سيناء كان نصراً عظيماً في معركة العبور من عند الله بنصر جنوده .
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏3‏ أشخاص‏، و‏‏‏حشد‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏
وكانت من أهم نتائج حرب العاشر من رمضان استرداد مصر السيادة الكاملة على قناة السويس… واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء… واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنطرة وعودتها للسيادة السورية…وكذلك من نتائج حرب الكرامة تحطيم أسطورة الجيش الاسرائيل الذي لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل ولكن قهرها وحطمها رجالنا العظماء رجال الجيش المصري … كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978على إثر مبادرة الرئيس الراحل انور السادات التاريخية فى نوفمبر 1977 وزيارته للقدس الفلسطينية .. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة فى قناة السويس فى يونيو 1975.
كان العبور والنصر لجيشنا العظيم في رمضان وجنودنا البواسل وهم صائمون يرفعون صوتهم بقلب رجل واحد ان شاء الله نفطر في الجنة وكان النصر حليفهم من عند الله … واستردوا الكرامة والارض .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى