مفالات واراء حرة

فلسفة معجزة الاسراء و المعراج

فلسفة معجزة الاسراء و المعراج

بقلم د – سوزان محمد دولية

إن الله عندما اسرى بسيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام وذكر ذلك فى القرأن الكريم .كان يريد منا ان نتدبر القصه كامله بمفهوم عميق علمى ليست مجرد قصه تحكى ولكن اراد ان يعرفنا معنى العلم وان نفكر .كيف تم هذا الاسراء فالله جعل لكل شىء سببا.
فإن القدرة الإلهية التي خلقت هذا الكون الكبير، لن تعجز عن حمل بشر إلى عالم السماء، وإعادته إلى الأرض، في رحلة ربانية معجزة لا يدري كيفيتها بشر؛
فالإسراء: آية من آيات الله تعالى التي لا تُعَدُّ ولا تحصى، وهو انتقال عجيب بالقياس إلى مألوف البشر؛
أن الله تعالى واضع نظام هذا الكون وقوانينه، وأن من وضع قوانين التنفس والجاذبية والحركة والانتقال والسرعة وغير ذلك، قادر على استبدالها بغيرها عندما يريد ذلك.

فتعتبر ليلة الاسراء و المعراج ليلة إعجازية فى الاسلام حيث عرج الرسول (صلى الله عليه وسلم) الى السماوات السبع وأطلع على ما فيها من نار وجنة وعذاب ومتعة.. ووصل الى الله وتكلم اليه وأنزلت الصلاة على المسلمين..

***وعن التفسير العلمى لذلك الحدث العظيم***
ان ما حدث للرسول (صلى الله عليه وسلم) من صعود للسماوات العليا يتخطى النطاق الانسانى لانه فى الاصل يتمتع بسمات فوق بشرية لذلك …..فذلك الحدث يدخل فى نطاق الإعجاز.

_إن رحلة الإسراء و المعراج حدثت لرسول الله صلى الله عليه فإن الرحلة الأرضية، وكذلك الرحلة العلوية، حدثتا معا بالروح والجسد معا، والأدلة الدامغة على ذلك كثيرة، وأقربها إلينا كلمات القرآن .

فلم يقل الله: ( سبحان الذي أسرى بروح عبده )، وإنما قال: ” سبحان الذي أسرى بعبده “، أي: روحا وجسدا… وهكذا يكون الإنسان (العبد) بشقيه الروح والجسد. وهذة هى المعجزة أن يكون الروح والجسد معا لأنه فى علم البرمجه العقليه الحديثه استطاع العلم بان يقوم الإنسان بعملية الإسقاط النجمى ولكن تكون بالروح فقط وليس الجسد وأيضا إلى حد معين ..

_ وهنا أيضا دليل علمى يكمن في لفظة ” سبحان ” التي افتتحت بها الآية، بل السورة كلها، وهى تعني: يتنزه الله عن الشبيه والند والنصير، ويتنزه الله عن العجز والضعف.

إذن تأتي هذه اللفظة للأمور العظيمة، وتأتي في مقدمة آية أو سورة لكي تهيئ القارئ أو السامع، إلى أنه سيقرأ أو سيسمع أمرا عجيبا وغريبا وعظيما في نفس الوقت، وذلك إذا قاسه بمقاييسه البشرية، ولكنه هين وعادي وميسور بالنسبة لإله الكون وخالقه ومدبره وخالق نواميسه وقوانينه، وتنفيذ ما تشاء إرادته، جلت قدرته وتعالت عظمته.

_ومن حيث النظرية النسبية لاينشتاين ان الجسم اذا سار بسرعة كبيرة يتناقص زمنه أى يقل فإذا ما وصل إلى سرعة الضوء يصبح الزمن صفرًا (أى لا زمن)..
ومن حيث هذة النظريه وتقدمها فى هذ الزمن الحديث فتحتاج لشرح كبير .

ولكن نعتبر ما حدث فى معجزة الإسراء والمعراج يتخطى حدود جميع النظريات النسبيه.وتبقى المعجزة فى استعمال هذه الظاهرة الطبيعية كامنة فى حماية الرسول من آثارها المدمرة والوقاية من أضرارها أما الإنسان العادى فإنه لم يستطع حتى الآن أن يسير مركباته بسرعة الضوء مهما كانت صواريخ عابرة أو مركبات فضائية أو أطباق طائرة أو غيرها…. أما البراق الذى حمل رسول الله على متنه يسير بسرعة تفوق سرعة الضوء وما خفى كان أعظم.

و من هنا بدأ الانسان فى ان يفكر فى ان يخترق طبقات الارض ويتجاوز هذه الطبقات بالتقدم العلمى والتكنولوجى وهذا يجعل الانسان دائما متحركًا وليس ساكنًا او هادئًا ومفكرًا فلا ينتهى العلم طالما ان الانسان يمتلك عقلا وتحليلات وبحثا، مشيرا إلى رحلة الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت فكرة لان نخترع ونبتكر ونتجاوز طبقات الأرض.

والقرآن الكريم تحدث عن ذلك وقال «سنريهم أياتنا فى الآفاق» أى آفاق الأرض وآفاق السماء وقال ايضا «لتركبن طبقا عن طبق» و«يامعشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفدوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان» والسلطان المقصود هنا هو العلم.

وأضاف الاعجاز العلمى لم يقف عند بلوغ الفضاء فقط ولكنه يعطى الانسان عقلية مفكر وان الانسان طالما معه علم فلن ينتهى فصنع الصواريخ ومركبات الفضاء ولكنه إلى الآن لم يبلغ سدرة المنتهى ولم يعرف الانسان التوجه إلى الفضاء الا بعد رحلة الإسراء والمعراج بعدما تحدث عنها النبى (صلى الله عليه وسلم).

انها رحلة خارقة للعالم فلا يمكن ان تقاس بمراكب الفضاء أو غيرها ولا علاقة لها بها وهى معجزة وهى من طبيعة المعجزة أنه أمر خارق عن العادة ولم يتحد به النبي (صلى الله عليه وسلم) أى أحد ولكنها كانت اسراء له وطمأنة لقلبه.

ان النبي (صلى الله عليه وسلم) هو اول من سبح فى الفضاء وهو اول من لفت انظار البشر الى الفضاء ومهما وصل العلماء لم يصلوا الى السماوات الاولى وبالتالى مازالت المعجزة قائمة فى بلوغه الفضاء بجانب الوقت الذى ذهب فيه الى الفضاء ورجع ولم ينسب النبى شيئا الى نفسه بل قال اسرى بى.

ورحلة الإسراء والمعراج كانت هادية للعلماء ليبحثوا فى العالم الآخر والنظر الى السماء لأن كل الأفكار عندهم هى النظر الى الأرض وهى ان الارض مستوية ومسطحة وليس الانتقال إلى الفضاء وأول من أهدى الناس إلى الفضاء هى رحلة الاسراء والمعراج للنبى محمد (صلى الله عليه وسلم).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى