اخبار عربية

فساد وتسويف في مطبعة وزارة الثقافة السوريةيلغي الجدوى من قرار الوزير لدعم الأدب المقاوم

فساد وتسويف في مطبعة وزارة الثقافة السوريةيلغي الجدوى من قرار الوزير لدعم الأدب المقاوم

 جمانة السيوطي
في زمن العجائب والغرائب حيث التفريط يحلُّ محلَّ التمسك وحيث من أوتي حقّاً يُعامل كمتسول من قبل بعض المتنمرين ويقبل بالأمر ! وقد طالت هذه العجائب المقاومة الفلسطينية في شقها الإبداعي والثقافي فبالرغم من كون سورية تاريخياً شعباً وقيادةً تقف جنباً إلى جنب في خندق المقاومة إلى جانب الشعب الفلسطيني
وبالرغم من كون كل ما يتصل بمقاومة الكيان الصهيوني الإرهابي التوسعي ، يأتي في صدارة أولويات وزارة الثقافة السورية التي تحمل لواء مواجهة التطبيع والعولمة والمشاريع الغربية المشبوهة للعبث بالوعي الجمعي والهوية الحضارية في المنطقة العربية ،
إلا أن بعض المتنمرين ربما من فئة الكارهين للقضية الفلسطينية من العاملين في مطابع وزارة الثقافة يتسببون بحرمان عددٍ من الكتاب والمفكرين والباحثين والأدباء الفلسطينيين من هِبة الوزارة ، حيث خصصت وزارة الثقافة مطبوعاتٍ على نفقتها لاثني عشر عضواً من أعضاء اتحاد الأدباء والكتاب والصحفيين الفلسطينيين سنوياً ، ت
رشح مؤلفاتهم رئاسة الاتحاد في سورية ، كشكلٍ من أشكال الدعم للاتحاد ونشاطه التنويري ودوره في تعزيزي ثقافة المقاومة والمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حق العودة ، حيث يعتبر اتحاد الأدباء والكتاب والصحفيين الفلسطينيين في سورية القلعة الأخيرة للمثقف الفلسطيني
الذي يتبنى النهج المقاوم للتطبيع ولاتفاقياته كأوسلو وما شابهها ، وإن تَمسّك الاتحاد بالثوابت الوطنية الفلسطينية أدى إلى إلغاء تمويله من قبل دولة فلسطين حيث السياسيون يريدون المثقفين أذناباً لهم وإلا حرموهم حقوقهم المالية ليُسكتوا حناجرهم وأقلامهم عن المطالبة بحقِّ العودة.
ولطالما كان الاتحاد العام للأدباء والكتاب والصحفيين الفلسطينيين بمواقفه الوطنية الثابتة منصةً هامة تلقى الدعم المعنوي دوماً والدعم المادي أحياناً من قبل مؤسسات الدولة السورية وقياداتها وعلى رأسهم الرئيس حافظ الأسد رحمه الله الذي أشاد بموقف الاتحاد الوطني ،
وصولاً إلى قرارٍ من وزراء ثقافة متعاقبين يقضي بدعم هذا الاتحاد عبر طباعة اثني عشر منشوراً لمن يقوم بترشيحهم من المبدعين الفلسطينيين ، بهدف الابقاء عليه حيّاً فاعلاً واحباط مشروع زواله الذي يراهن عليه المطبعين والمفرطين بحق العودة من قيادات الداخل الفلسطيني ومن لفَّ لفيفهم.
ولكن مع الأسف لم تيم تنفيذ قرار الوزراء السوريين النبيل إلا بنسبة بسيطة بسبب إعراض عضو الأمانة العامة للاتحاد عن متابعة إجراءات اصدار تلك المؤلفات بسبب التسويف له والإلماح له بوجوب دفع ” كمسيون ” من قبل بعض عمال مطبعة وزارة الثقافة .
والعجيب أن عضو الأمانة العامة الذي يحمل كتاباً رسمياً إلى إدارة المطبعة ممهوراً بختم الوزير ، فرَّط ببساطة بالهبة السورية الكريمة والقيِّمة وامتنع عن متابعة الأمر لذلك السبب التافه. وكأن القضية الفلسطينية تحتمل المزيد من التفريط ! والأعجب أن الأمانة العامة برمتها المؤلفة في معظمها من سياسيين هم من مسؤولي الفصائل الفلسطينية ، لم تتابع أمر تلك الهبة القيمة !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى