أخبار الإمارات

” فتحي عفانة ” يلقي البيان الإعلامي احتفالا بتدشين شعار اليوم العالمي للمسؤولية

كتب – علاء حمدي
كشف سعادة المهندس فتحى جبر عفانة السفير الدولى للمسؤولية المجتمعية ضيف شرف الحفل سفير منظمة الأسرة العربية الرئيس الفخرى لكرسى المهندس فتحى عفانة شعار اليوم العالمي للمسؤولية وذلك خلال البيان الإعلامي الذي ألقاه بمناسبة تدشين شعار اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام2021م . والذي يأتي تزامنا مع افتتاح أعمال الدورة (76) للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 76) .
قال المهندس فتحي عفانة في بداية البيان الإعلامي : بسم الله الرحمن الرحيم في هذا الشهر الذي نستعد فيه لاستقبال حدث كبير والمتمثل في اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية حيث تحتفل الدول بمنظماتها في اليوم الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري وذلك دعما لجهود الأمم المتحدة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 ، هذه الأهداف السامية التي اجتمع عند إنطلاقها ممثلين 193 دولة يمثلون قطاعات واسعة من المجتمعات وكان ذلك في الفترة ما بين 25 و 27 سبتمبر من عام 2015

 

ومنذ ذلك التاريخ والعالم عبر منظوماته الدولية والإقليمية والوطنية يعمل علي توجيه خططه وأنشطته وأعماله وعملياته بل وحتى منتجاته وخدماته لدعم هذه الأهداف السامية سعيا منهم لتحقيق تحول جاد وعالم أفضل وكذلك امتثالا للشعار الذي التزمت به دول العالم والموسوم بمقولة ” لن نترك أحدا خلفنا ” ونحن في الشبكة الإقليمية للمسئولية الإجتماعية وسعينا أن نكون جزءا من هذا الحراك الدولي وعملنا جاهدين بأن يكون للعالم يوم للمسؤولية المجتمعية ليكون في الخامس والعشرين في شهر سبتمبر من كل عام وذلك لتذكير الدول بمنظماتها الحكومية والخاصة وغير الحكومية بواجباتها تجاه تحقيق هذه الأهداف ووجوب سعيها نحو تحويلها من شعارات إلى برامج عمل .

وسعي برنامج السفراء دوليون للمسؤولية الاجتماعية وعبر النداءات التي تم توجيها لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنوات عديدة بضرورة التفاعل مع قضايا العالم والاستجابة لاحتياجاته عبر تحقيق شراكات وطنية ودولية تساهم في تعظيم أثر جهودها واليوم وبعد مرور ستة اعوام علي اعتماد أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 وبما صاحب ذلك من تحقيق انجازات كبيرة في قضايا تعزيز ممارسات الاستدامة بسلوك مسئول يجد العالم نفسه إمام تحديات عديدة منها سياسية واخري اقتصادية وكذلك بيئية وإضافة إلى تحديات اجتماعية وتعليمية وصحية وغيرها وبالتالي لا مناص من مواجهة هذه التحديات الا عبر الإلتزام الصارم تجاه هذه التحديات والتي استبشر العالم بها منذ انطلاقتها الاولي بأن القادم سيكون افضل ولن يكون حال كثير من الدول التي تواجه هذه التحديات كما هو عليه الآن بحلول عام 2030 .
واليوم يشرفنا أن نكشف الستار عن شعار اليوم العالمي للمسؤولية المجتمعية لعام 2021 والذي سيترجم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة 2030 والمتمثل في العمل اللائق والنمو الاقتصادي وسيكون موضوعه لهذا العام ” مهن ووظائف المستقبل لخلق فرص أكثر عدلا ” هذا الشعار الذي يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها ملايين من البشر في هذا الوقت العصيب بسبب فقدهم وظائفهم وتاثر مسيرة أعمالهم الاقتصادي من جراء جائحة كورونا ” كوفيد – 19 ” ومتحوراته المتعددة والذي ساهم في تهديد الإنجازات التي تحققت عالميا نحو الهدف الثامن خلال الخمس سنوات الأولى وبالتالي كان شعار ها العام هو مواجهة هذا التحدي بأدوات مبتكرة ومستندة إلى جهود بحثية وعلمية رصينة .
وقد شاهد العالم التحول نحو رقمنة أعماله وممارساته وكذلك الدعوة إلى تطبيقات خضراء في شتي القطاعات إضافة إلى السير نحو مجالات جديدة والتركيز عليها ، جل هذه التحولات والدعوات مرتبط بالتكنولوجيا مما نتج عن ذلك وظائف جديدة ارتبطت بالمستقبل وأصبحت بوابة للتنمية الاقتصادية .

 

ويشير تقييم جديد أجرته منظمة العمل الدولية إلى أن أزمة سوق العمل الناجم عن كوفيد -19 لم تنتهي بعد ولن يكون نمو فرص العمل كافية لتعويض ما لحق به من خسائر حتى عام 2023 علي أقل تقدير ويتوقع تقرير المنظمة الذي يحمل عنوان ” الاستخدام والافاق الاجتماعية في العالم اتجاهات 2021 ” أن فجوة فرص العمل الناجمة عن الازمة العالمية ستصل الي 75 مليون فرصة في عام 2021 قبل أن تتراجع إلى 23 مليون فرصة عمل في عام 2022 ، وتبلغ الفجوة ذات الصلة في ساعات العمل والتي تشمل الفجوة في فرص العمل وتلك المتعلقة بانخفاض عدد ساعات العمل والتي تعادل 100 مليون وظيفة بدوام كامل في 2021 ، و26 مليون وظيفة بدوام كامل في عام 2022 .

 

ويأتي هذا النقص في فرص العمل ليضاف إلى المستويات المرتفعة مسبقا وباستمرار لمعدل البطالة ونقص الأيدى العاملة وسوء ظروف العمل حتي قبل الأزمة ونتيجة لذلك يتوقع إن يصل معدل البطالة العالمي الي 205 ملايين شخص في عام 2022 متجاوزا إلى حد كبير مستوي المائه وسبع وثمانون مليون شخص المسجل في عام 2019 وهذا يعني إن معدل البطالة يبلغ 5.7 اعشار في المائة ويتوقع ان يصارع انتعاش فرص العمل علي الصعيد العالمي في النصف الثاني من عام 2021 شريطة إن لا يتفاقم الوباء ، غير إن هذا سيكون متفاوتا نظرا لعدد المساواة في الحصول علي اللقاح والقدرة المحدودة لمعظم الاقتصادات النامية والناشئة علي دعم تدابير التحفيز المالي القوية كما يرجح ان تتدهور نوعية فرص العمل المنشئة حديثا في تلك البلدان .

 

وقد ترجم تراجع فرص العمل وساعات العمل إلى انخفاض حاد في الدخل الناتج عن العمل وإلى إرتفاع مقابل في معدلات الفقر وبالمقارنة بعام 2019 يصنف الآن 108 ملايين عامل في جميع انحاء العالم علي أنهم فقراء أو فقراء للغاية يعني أنهم وإسرهم يعيشون علي ما يعادل أقل من ثلاثة دولارات وعشرين سنتا للشخص الواحد يوميا ويقول التقرير أن خمس سنوت من التقدم المحرز نحو القضاء علي فقر العمال تلاشتت وكانها لم تكن مضيفا أن هذا يجعل تحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة والمتمثل في القضاء علي الفقر بحلول عام 2030 أمرا صعب المنال.

 

ويلخص التقرير إلى أن أزمة كوفيد – 19 جعلت أيضا أوجه المساواة الموجودة من قبل اسوء لانها اضرت العمال الضعفاء بشدة والافتقار واسع النطاق للحماية الاجتماعية وعلي سبيل المثال بين العاملين في القطاع غير المنظم وذلك عددهم ملياري عامل في العالم يعني ان تعطل العمل المرتبط بالوباء كان له عواقب كارثية علي دخل الأسرة وسبل عيشها وقد أثرت الأزمة علي النساء أكثر من غيرهم فقد انخفضت فرص عملهم بنسبة 5% خلال عام 2020 مقارنة بنسبة 3.09% للرجال وخرجت نسبة أكبر من النساء من سوق العمل وأصبحن غير ناشطات كما افضت المسئوليات المنزلية الإضافية الناجمة عن حالات الإغلاق بفعل الأزمة إلى خطر إعادة إطفاء الطابع التقليدي علي أدوار الجنسين.

وعلي الصعيد العالمي تراجعت فرص عمل الشباب بنسبة 8.07% في عام 2020 مقارنة بنسبة 3.07% للبالغين وحدث اقصي انخفاض في البلدان متوسطة الدخل وربما تستمر عواقب تأخر دخول الشباب الي سوق العمل لسنوات وقد وصفت أثار الوباء علي آفاق سوق عمل الشباب بمزيد من التفصيل في موجز لمنظمة العمل الدولية نشر جنبا إلى جنب مع تقريرها.
كما أن المستجدات المتعلقة باثار أزمة كوفيد19 علي سوق عمل الشباب تبين أن الفجوات بين الجنسين في هذه الأسواق باتت اوضح ويقول غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية ليس التعافي من كوفيد 19 ليست مسئلة تتعلق بالصحة بل ينبغي ايضا التغلب علي ما لحق بالاقتصادات والمجتمعات من أضرار جسيمة . فبدون بذل جهود فعلية للتعجيل علي خلق فرص عمل لائقة أضعف أفراد المجتمع وانعاش أشد القطاعات الاقتصادية المتضررة يمكن تستمر آثار الوباء سنوات وتقضي الي ضياع الامكانات البشرية والاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة ونحن بحاجة الي استراتيجية شاملة ومتناسقة تقوم علي سياسات محورها الإنسان وتستند إلى العمل والتمويل فلا يمكن أن يحدث انتعاش حقيقي دون استعادة فرص العمل اللائقة.
وختاما أننا نحث الدول بمنظماتها المتعددة للعمل الجاد نحو تحويل هدف العمل اللائق والنمو الاقتصادي إلى خطط استراتيجية وتنفيذية تستجيب لحاجاتها الوطنية وتعزز من شراكاتها العالمية من أجل الوصول إلى حلول مستدامة لمشكلات العالم أجمع والتي لن نستطيع التعامل معها دون التفكير ومبادرات مبتكرة ومسئولة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى