تقارير وتحقيقات

عمال القطاع الإقتصادي الغير المهيكل بالمغرب بين آفة الحاجة و وباء كورونا

عمال القطاع الإقتصادي الغير المهيكل بالمغرب بين آفة الحاجة و وباء كورونا

تحقيق /  ملكه محمد اكجيل

 
حلاقين ، باعة متجولين ، عمال بالمطاعم بائعات الخبز و الفطائ   و غيرهم من المهن التي يشملها النسيح  الإقتصادي  الغير المهيكل بالمغرب ؛ مهن عديدة لا يشملها نظام التغطية الإجتماعية و مزاولوها ليس لهم أي إنخراط بصندوق الضمان الإجتماعي  و لايوجد أي برنامج دعم إجتماعي للطوارىء  .
مامصير هذه الفئات الهشة إجتماعيا  و هي تواجه الحظر الصحي و حالة الطوارىء التي أعلنها المغرب لمنع تفشي وباء كورونا فيروس ؟
الحظر الصحي يعني التوقف عن العمل المأجور  و إنعدام الدخل اليومي الذي يلبي بعض الحاجيات الأساسية لعدد لايستهان به من الأسر المغربية الفقيرة  و التي تعيش على هامش المدن او في الأحياء الشعبية و التي تكون عادة بعيدة عن أماكن العمل .
أحد العمال بمقهى  يقول : :الحظر الصحي ضروري لحماية المواطنين و أنا كعامل يومي أتلقى دعما من بعض الأصدقاء و الزبناء بالمقهى و أشكرهم على وقوفهم بجانبي ”
سيدة تشتغل كمنظفة منازل تقول : “حاليا ممنوع دخول المنازل للتنظيف و حتى المشغلين يرفضون عروض العمل مخافة من نقل العدوى ؛ عندي اطفال و والدهم ليس له عمل قار ؛ أحمد الله أني وجدت عمل بهذه الإقامة أقوم يوميا بمسح أبواب المصاعد بمادة الكلور و تعقيم مداخل العمارات و لولا ذلك لبقي اطفالي بدون أكل .حفظ الله بلدنا و ملكنا و أنا سأواصل عملي بالتعقيم بكل فخر  ”
رجل خمسيني يشتغل بالبناء يقول :” العمل منعدم الأن و ارجو أن تساعدنا الدولة ولو بمواد التموين  أو إيجار البيت سنكون في قمة السعادة ، أما الحظر فهو ضروري و واجب ولو إقتضى الحال ان نموت من الجوع لكن ليس بسبب هذا الوباء اللعين و الله ينصر بلدنا و ملكنا فالله سيرزقنا و تمر هذه الأزمة   ”
صاحب محل بيع الخضر يقول محتجا ” نحن لسنا في  اوروبا لنكون في الحظر و لانحصل على دعم مادي كما الأوروبيين  و هذا القرار وقف حالي كيف ساطعم أولادي …  افضل الموت بكرونا على أن اموت جوعا .. هل ستدعمنا الدولة؟  ”
في حين سيدة تبيع الفطائر وقفت تجارتها البسيطة على مائدة في الشارع تقول  ” عاش الملك و ربي يحمي بلدنا ليس مهما أن نأكل لكن أن نمنع هذا الوباء هي مسؤوليتنا جميعا ط؛ ثم هذا الحظر علمنا أن نقف في طابور  يحترم الآخر و علم أبناءنا أن يلتزموا بالبيت و يكتشفون  مفهوم العائلة و السهرة المسائية ”
أراء تختلف لكنها تدعم قرار السلطات في الحظر الصحي  و ترجو الله في رزقها و لا تتدمر بقدر مايتدمر أصحاب المشاريع أو يتكلمون عن دعم كما يطلبه أصحاب المدارس الحرة.  شريحة من المجتمع مطالبها بسيطة لاترجو سوى قوتها اليومي و حبها لهذا الوطن أكبر يتجاوز كل الحدود .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى