تكنولوجيا

عمالقة التكنولوجيا العالمية نهبونا بحريتنا وجبريتنا

عمالقة التكنولوجيا العالمية نهبونا بحريتنا وجبريتنا

بقلم: السيد شلبي

بعد أن أصدرت أستراليا أول قانون إعلامي في العالم يجبر عمالقة التكنولوجيا ” جوجل وفيس بوك “على دفع ثمن المحتوى الإخباري ، فقد أبرمت صفقة مع إدارة فيسبوك التي هددت وأوقفت بالفعل المستخدمين الأستراليين ومنعتهم من المشاركة في مشاهدة المحتوى الإخباري للفيسبوك من على منصته
ولقد وصف رئيس الوزراء الأسترالي سكوت ماريسون ,ووزير الصحة موقف فيسبوك بالمخزي مع دولة ذات سيادة مما جعل مجلس الشيوخ والبرلمان يجتمعان بصدد إصدار قانون إعلامي للتعامل مع عمالقة التكنولوجيا وتربحهم الغير محدود أقرت أستراليا قانونًا هو الأول من نوعه في العالم يجبر فيسبوك و جوجل على الدفع مقابل المحتوى الإخباري بحسب رويترز.

وبالفعل قد تم عمل تسوية مع الحكومة الأسترالية وفيسبوك حيث يخطط لإنفاق مالايقل عن مليار دولار لصناعة الأخبار على مدى السنوات الثلاث القادمة
الخلاصة نحن تم نهبنا على مدار قرون عديدة من الأزمنة المتعاقبة التي تجرعنا فيها مرارة الإستعمار الموحشة ، والتي لاتزال أصداءها وتلونها بتغير أشكالها تستنزفنا حتى اللحظة كأمة عربية ممزقة تحاول لملمة ماتناثر منها ، بفعل قوى غاشمة تكيد لنا ، ألم يحن الوقت بالمطالبة بحقوقنا المنهوبة منذ قرون على يد الدول الكبرى المستعمرة التي إرتبط تقدمها بتخلفنا ، إن عمالقة التكنولوجيا يسلبون منا كل غالي حتى الآن بالتغلغل في إقتصادياتنا وسياساتنا وحتى عقولنا بما فيها من أفكار وما سوف نفكر فيه ، بالتسويق لمنتجاتهم وبأسواقهم التى فاقت حد التوحش المالي ، لدرجة أصبحنا نستهلك منتجاتهم كمنتجات صناعية أو أفكار معلوماتية عبر الأسواق الألكترونية وبسهولة الدفع منا وكأننا تحت تأثير مخدر أو تنويم مغناطيسي بلا ضابط أو رابط إقتصادي.

فأصبحنا بإرادتنا سوق كبير جاذب ومربح لدرجة فاقت الخيال مثل الماضي أسواق لتصريف منتجاتهم فهاهو الحاضر يذكرنا ، بلا أدنى منفعة صامتين أمام هذا التوحش مشوشين الفكر ليست لدينا القدرة على التفاوض مع هذه الشركات العملاقة لأخذ حقوقنا منها كما فعلت أستراليا بمبدأ نفع وإستنفع وبقوانين وتشريعات تقرها البرلمانات العربية كيد إقتصادية واحدة والتهديد لهؤلاء العمالقة بعمل منصات تكنولوجية جديدة منافسة وأخذ حقوقنا كاملة.

إن مايطرح علينا من الإنترنت لايمثل الا 18% فقط من جملة الإنترنت الأسود أو مايطلق عليه الإنترنت المظلم الذي يتا جر بالبشر والمخدرات والأسلحة وغسيل الأموال ونحن مستغلين أسوأ استغلال بهذا الصدد وهذا بشهادة الجانب الألماني الإستخباراتي وموثق بالصحف وليس كلاما في الهواء
نحن نريد مقابل إستغلال معلوماتنا بتفاصيلها الدقيقة التى نرسلها لهم بمحض إرادتنا مغمضين الأعين مطموسين البصيرة ، وهم يبيعونها لغيرهم ويسربونها مقابل أسعار خيالية لمراكز الأبحاث والدراسات المختلفة لكبرى ولجهات إستخباراتية عالمية .

وتصريف منتجاتهم الإخبارية وإعلاناتهم بلا مقابل يدفعونه فأين نحن ؟ لذا وجب على حكوماتنا العربية المستهلكة بالمطالبة بحقوقها بجدية وبالمفاوضات التي تحقق لها المنافسة التكنولوجية وكفى مما عانيناه وتجرعناه من بطش وقهر إقتصادي وسياسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى