مفالات واراء حرة

عبد الفتاح طارق يكتب.. أبناؤكم ليسوا فاشلين !!

عبد الفتاح طارق يكتب.. أبناؤكم ليسوا فاشلين !!

 

انتهت الثانوية العامة هذا العام بحلوها ومرها.. نجح من نجح ورسب من رسب ومن حصل على مجاميع مرتفعة ومن لم يحصل وينتظر مصيره الذى سيحدده له تنسيق القبول فى الجامعات.. ورغم أن كل شيء انتهى بإعالن النتيجة فان بعض الطالب الذين لم يحصلوا على مجاميع أو الذين لم يحالفهم الحظ هذا العام يئنون ويصرخون بداخلهم بسبب أولياء أمورهم

 

الذين يقسون عليهم ويعايرونهم بالفشل وتناسوا أن العام الدراسى املاضى كان صعبا ومريرا فى جوانب كثيرة وكان عاما استثنائيا بمعنى الكلمة. لذلك على أولياء األمور الذين يقسون على األبناء أن يكفوا عندما يقارنون أبناءهم بذويهم املتفوقني أو جيرانهم أو أقاربهم الذين التحقوا بكليات مرموقة األعوام املاضية بعد حصولهم على مجاميع كبيرة.

 

وكانوا يتمنون أن يكون أبناؤهم مثلهم. كلنا يعرف أن اآلباء واألمهات يريدون مصلحة أبنائهم قبل كل شيء وهذه حقيقة مؤكدة لكن عندما يزيد الشيء عن حده بالتأكيد سوف ينقلب لضده كما يقولون وعلينا أن ندرك أن الثانوية العامة ليست نهاية العالم وليس كل من حصل على 90 ٪فأكثر والتحق بكلية مرموقة يكون ضامنا رزقه بعد التخرج فالرزق من عند الله وليس من الشهادة وليس كل من حصل على 60 أو 65 ٪ يكون فاشال فقد يلتحق بكلية تجعله أفضل ورزقه قد يكون واسعا ألن كل شيء مقدر بمقدار عند الله سبحانه وتعالى.

 

ويجب أن يعلم اآلباء أن الكليات غير املرموقة ال تكون عارا ألنها تكمل بعضها بل من املمكن أن تكون “وش السعد” على االبن أو البنت. نقول ألولياء األمور ال تحملوا أبناءكم فوق طاقاتهم فقد أدوا ما عليهم وكفاهم إحباطا ويأسا.. اجعلوهم يثقون فى أنفسهم وال تبخلوا عنهم بنصائحكم بشرط أن تقدموا النصيحة بحب ومودة وحنان واعلموا أن التأنيب والتوبيخ واملعايرة قد تأتى بنتيجة عكسية فاألبناء فى هذه املرحلة يحتاجون دعما وليس تأنيبا وعلى الطالب أال ييأس وال يصاب بخيبة أمل ويكفيه فخرا أنه لو حصل على املجموع الستينى يكون قد حقق 80 أو 90 ٪ مقارنة باألعوام املاضية.

 

كما أكد خبراء التعليم ألن امتحانات هذا العام اختلفت كليا وجزئيا عن االمتحانات السابقة التى كانت تعتمد على الحفظ والتلقني.. حفظ الله أبناءنا وجعلهم من املتفوقني دائما. إشارة حمراء فى الوقت الذى كنا نأمل أن تتوحد الصفوف العربية فجأة نجد شقاقا ونزاعا بني الدولتني الشقيقتني الجزائر واملغرب.. لذلك فعلى الجامعة العربية أن تبذل كل ما باستطاعتها إلزالة هذا الخالف سريعا ورأب الصدع العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى