مفالات واراء حرة

(عام على الثورة) بقلم _ مصطفى محمد

(عام على الثورة)

كتب_ مصطفى محمد

لم يكن أحد ليتصور قبل عام من اليوم، أن تنجح حركة احتجاجية انطلقت من داخل العاصمة بغداد بوجوه شبابية ومستقلة احتجاجاً على الوضع المتردي في بلد يعد الاغنى في المنطقة والعالم ، في أن تتحول إلى ثورة عارمة تمتد إلى مختلف المحافظات العراقية وتنجح بإطاحة نظام قمعي تمثل برئيس الوزراء في وقتها (عادل عبد المهدي) وكابينته الوزارية ، ‏

أولى شرارات ثورة تشرين انطلقت من ساحة التحرير وسط بغداد لتعلن بعدها بداية مرحلة جديدة في الكفاح الثوري السلمي الذي شمل عدة محافظات أخرى على مستوى وسط البلاد وجنوبها ثم انتشرت بسرعة كبيرة ليصل صداها إلى خارج العراق حيث نُظمت المسيرات ‏التضامنية معها والمؤيدة لمطالبها السلمية. وصل الغضب ضد نظام (عبد ‏المهدي) وحكومته التي تشكلت وفق مبدأ المحاصصة حينها، إلى ذروته، لا سيما مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية،

وبعد التعامل العنيف مع المتظاهرين، والذي أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص وإصابة المئات واعتقال العديد منهم، فجاءت الاستجابة أكبر مما هو متوقع لمليونية ‏مدنية في ساحة التحرير وسط بغداد وبدعم طلابي من طلبة الجامعات والمدارس فتحولت المليونية إلى اعتصام سلمي ‏واضراب عن الدوام ‏شمل جميع المدارس والمعاهد والكليات الحكومية والأهلية ‏لتتسع بعدها شرارة الثورة

وتشمل محافظات أخرى ‏ويتسع معها ‏أرقام الشهداء والجرحى والمعتقلين والمغيبين والمختطفين من قبل الجماعات المسلحة وقوات الامن التي كانت ‏تفتقر لأسلوب التعامل الإنساني والأخلاقي مع المحتجين وجماعات أخرى خارجة عن القانون تربطها علاقات وثيقة مع الحكومة بل هي ‏شريكها الأساسي ‏في صنع القرار اليوم وبعد عام من انطلاق الثورة في 1/اكتوبر /تشرين الأول 2019، يستعيد الثوار قصتها ليقرأوا في ما تحقق لهم من آمال خرجوا لأجلها إلى الشوارع،

تخطت إطاحة نظام عادل عبد المهدي وسلطة الأحزاب الفاسدة . ومع اعتراف الجميع بإنجازات مهمة حققتها الثورة، وتعليق آمال كبيرة على ما ستحمله الفترة المقبلة، إلا أن آخرين يرون أن الكثير من طموحاتهم لم تتحقق، ويعتبرون أن الحكومة، التي تشكلت بعد الثورة فشلت في تلبية كافة تطلعات الثوار، مستدلين خصوصاً إلى ما يعتبرونه خيبة أمل الثورة بالتهاون ‏في محاسبة قتلت المتظاهرين والجهات التي كانت تقف وراء ذلك وعودة المحاصصة

وتأخر إقرار قانون الانتخابات وتوزيع المناصب العليا على الأحزاب. إن ابرز ما حققته الثورة حتى الآن بعد سقوط حكومة عادل عبد المهدي هو إن كل الأحزاب السياسية وجدت نفسها أمام تحدي أجيال جديدة صنعت الثورة ، ولديها رؤى واضحة حول صناعة مستقبل افضل للبلد جيل كسر كل القيود التي فرضتها عليه الاحزاب الحاكمه والسلاح المنفلت والتيارات الاسلاميه الممولة من جهات خارجية ورغم القمع المفرط

الذي مارسته تلك القوى والتيارات ضده والى الان لم ولن يشهد العراق ثورة كثورة تشرين ولا ثورة بوعيها وسلمية افرادها كونها ثورة انبثقت من روح الشباب الثائر لاجل وطن حر يحكمه العراقيين لا دول الجوار وطن يصون كرامة ودماء ابناءة ثورة تجلت بابهى صور الثقافة والوعي وحب الوطن ثورة ستبقى راسخة على مدى الازمان شاهدة على تضحيات الشباب ومنارا لكل ثائر حر. …………… ختاما، لابد ان يتحقق المطلب ….لنا عودة #نريد_وطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى