مفالات واراء حرة

طائرة حربية مصرية في مطار كابول

طائرة حربية مصرية في مطار كابول

لواء دكتور/ سمير فرج

متابعة عادل شلبى
شعر ملايين المصريين بالفخر والعزة، لرؤية الطائرة العسكرية المصرية، القادمة من مطار كابول، في أفغانستان، تهبط في مطار القاهرة، حاملة على متنها أبناء مصر من البعثة الدبلوماسية في سفارتنا بالعاصمة الأفغانية كابول، وبعثة الأزهر الشريف، وأفراد الجالية المصرية، تنفيذاً لأوامر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه بإجلاء أبناء مصر العالقين في أفغانستان، فتحركت أربعة جهات، على الفور، لتنفيذ القرار، وهم وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والمخابرات العامة والقوات الجوية المصرية، كل يؤدي دوره لإتمام المهمة بنجاح.

جدير بالذكر أنه يوجد في كابول 95 بعثة دبلوماسية أجنبية، قرر ثلاثة منهم، فقط، الإبقاء على بعثاتهم بها، وهم الصين وروسيا وتركيا، في حين قررت باقي الدول سحب بعثاتهم الدبلوماسية، فوراً، في ظل عدم استقرار الأوضاع. من تلك الدول، قررت 10 دول، فقط، إرسال طائراتهم الحربية للإجلاء، منهم الولايات المتحدة وإنجلترا وألمانيا وفرنسا ومصر، بينما ينتظر أعضاء باقي البعثات الدبلوماسية، في كابول، إيجاد مقاعد لهم على رحلات الطيران التجارية، للعودة إلى أوطانهم.

وفور صدور قرار السيد الرئيس، بدأت خطوات عودة أبناء مصر، بالتنسيق مع قوات الولايات المتحدة الأمريكية، المسيطرة، حتى الآن، على مطار كابول وعلى تأمينه، للسماح للطائرة المصرية بالهبوط، خاصة أن المطار يستقبل طائرة، كل 45 دقيقة، على مدار اليوم، كما تم التنسيق عناصر طالبان المسيطرة على العاصمة كابول، لتأمين خروج البعثة الدبلوماسية من مبنى السفارة المصرية، ولتأمين رحلتها حتى المطار، مروراً بنقاط التفتيش التابعة لطالبان، خوفاً من تعرضها لأي أعمال إرهابية. وبعد تمام التنسيق، وصلت الطائرة العسكرية المصرية إلى مطار كابول، ليصعد عليها أبناء مصر الفخورين ببلادهم العظيمة.

والواقع أن ذلك ليس جديداً على الرئيس السيسي، فمن منا لا يذكر ما حدث في ليبيا، منذ عدة سنوات، عندما احتجزت عناصر إرهابية بها، عدد من المصريين، وطالبت بفدية للإفراج عنهم، فإذا بقوات الأمن القومي المصري تتدخل، على الفور، حتى نجحت في تحريرهم. ومع تكرار تلك المواقف العظيمة، ومع عودة الطائرة العسكرية لأرض الوطن بسلام، تكررت فرحة الشعب المصري، الذي أدرك عظمة مصر في رعايتها لأبنائها في الخارج، كأوائل الدول العظمى، وأدرك أن كل الرعاية والاهتمام والاحترام، التي يتلقاها من قيادته السياسية، ليست في الداخل، فقط، وإنما تمتد إليه أينما كان لتؤمنه وتحمي كرامته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى