مفالات واراء حرة

صورة تذكارية قبل عيد الأضحى

صــــــــورة تـــــــذكـــــاريـــــــــة قـــــــــبل عــــــــــيد الاضحـــــــــى

( قصة من نسج الخيال من تأليفي عسى ان تعجبكم )

موس وســــــــيفو خــــــــــروفان أخوان

الاخ الاكــــــــــبر موس كان فرحـــــــــــا جدا جدا بولادة امة لأخية الاصغر منه بسنة واحدة وهو ســـــــيفو لأن موس هو الاكبر وهو الاول في تسلسل العائلة .لذا كان ينتظر موس ان تلد امة اخية سيفو بأحر من الجمر .

وعندما تمت الولادة و ظهر الاخ الاصغر المسمى سـيفو وهو صغير الحجم وخائر القوى لا يستطيع السير الا لأمتار قليلة كونه في يومة الاول من الولادة وكان صوته ضعيفا حنينا شجيا جذابا وكان أخوة فرحا به وهو يركض يمينا ويسارا امام اخية وكذلك يركض على شكل دائرة مع القفزات المستمرة في الركض ويظهر صوتا مع الركض لشدة الفرح بالضيف الجديد والاخ العزيز . وهكذا كان دائم التقرب من اخية حتى يزعجة حينما يركلة بقرونة ويلقية على الارض لأنه يريد منه ان يركض معه للعب وكان قليل الصبر لم يحتمل اخية حتى يكبر ويشتد عظمة ولحمة .

وبقي على هذة حتى انه يزعجة عندما يريد ان يرضع الحليب من امة . وكانت الام تركلة بقرونها لكي تبعدة عن اخية ولكن دون جدوى هو يرجع مرة ثانية الى اخية ويزعجة ايضا .

وهكذا بقي الاخ الاكبر موس بأستمرار بأزعاج اخية من باب الحب والتقرب وليس من باب الكرة والحقد .

حتى مرت ستة شهور وكبر الاخ ســــــــيفو واصبح يركض ويلعب مع اخية موس بكل قوة وسرعة وشجاعة . واخية فرحا به وهما يركضان ويتسابقان في المزرعة وكان الاخ الاصغر يسبق اخية الاكبر موس لأن سيفو كان اخف وزنا من موس . ورغم هذا لم ينزعج موس عندما يسبقة اخية بل على العكس كان يفرح ويضحك ويفتخر بأخية الذي كبر واصبح نشطا سريعا وحتى كانت دموعة تنزل فرحا .

وكان الاخوان لايفترقان ابدا سواء في الطعام والشراب والمنام وحتى عندما يتأخر سيفو بأكل الحشائش من الارض كان موس يتوقف ايضا ولايسير ينتظر اخية وكان يصدر صوتا يخبرة بالمسير معه وعدم التأخر .

وهكذا استمر الحال ومرت الشهور وكبر سيفو واصبح عمرة سنة كاملة واصبح اكبر وزنا . واخه الاكبر موس اصبح ايضا اكبر سنا واضخم جسما وهكذا مرت الايام .

وفي يوم من الايام سمع الخروفين صاحب المزرعة وهو يتكلم لزوجتة قائلا .

يازوجتي الحبيبة بعد ثلاثة أيام يحل علينا عيد الاضحى المبارك وانا محتاج الى المال مارأيك ان اخذ الخروفين يوم غدا ان شاء الله الى السوق وابيع الخروفين كأضحية للعيد ؟

فردت زوجتة حسنا ان كنت محتاج للمال اذهب وقم ببيع الخروفين .

وكان هذا الكلام حزين ومؤلم للخروفين لأنهما علما ان هذا اليوم هو آخر يوم بقائهم في المزرعة وهو من ايامهم الاخيرة في الحياة .

ولم يناما طوال الليل وهم يرفعون اصوات الحزن الشديد .

وفعلا في الصباح الباكر قام صاحب المزرعة بجلب الخروفين واصعدهما في سيارتة وربطهم في الحبل

حتى وصل المزرعة ليبيع الخروفين وعرضهما للبيع . وبعد مرور ساعة جاء رجل متوسظ العمر ليشتري الخروفين لأنه يريدهما كأضحية لعيد الاضحى . وفعلا تم الاتفاق على البيع وغادر صاحب المزرعة الخروفين وقام الرجل الذي اشتراهما بجلبهم للبيت .

والرجل الذي اشترى الخروفين قد نوى انه يوم غدا في الصباح الباكر يقوم بذبح الخروفين كأضحية لوجه تعالى .

وقتها عرف الاخوين الخروفين موس وسيفو انه اليوم هو آخر يوم في حياتهما لبعض , وعرفا ان اليوم هو آخر يوم للتجانس الاخوي لأن الموت سيكون فاصلا بينهما . وعرفا انه اليوم هو آخر يوم للعب والمرح سوية في الحداثق او المزارع .

فأسرع موس مخاطبا أخية سيفو وقال له تعال يا اخي لنلتقط صورة سلفي كذكرى قبل عيد الاضحى لتعبر عن اطيب اخوين واكثرهما حبا ووفاءا وعمقا طيلة حياتهما حتى الممات .

وفعلا وقف الاخوين جنبا الى جنب يجمعهم الحب الاخوي والترابط والمحبة . ويجمعهم آخر لقاء بينمها والتقطا الصورة لتبقى خالدة بعدهم والى اجيال الاجيال .

 

الكاتب والصحفي

أحمدع ذيبان أحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى