عام

صندوق !! بقلم يوسف أبو الفول

صندوق !!

 

يوسف أبو الفول

 

هل حاولت ذات مرة ان تعود إلى صندوق العابك بعد كل هذا العمر .. لا اعتقد انك تريد ان تعود لتلك الاشياء السخيفة … اذا كيف كانت ممتعة في ما سبق ؟؟

لما لا تحاول ان تفكر للحظة ما هي الاشياء الممتعة اليوم و سخيفة فيما بعد هل حاولت ان تختصر تلك المسافة ان تهدأ للحظة وتنظر الى نفسك وتعيد قراءة لكل ما يجري من حولك لا انصحك بذلك لانك ستشاهد دمية مضحكة تقلد الاخرين مسبقة الصنع

ربما تحاول من جولة الى اخرى ان تحدد ما تريده بشكل جدي وحقيقي متجاوز مرحلة السعي فقط اشباع وتأمين الحاجات الجسدية والغريزية ورافض الطاعة داخل المجتمع البشري المتسلط الذي تنتسب اليه المليئ بالابواق المتطفلة التي عليها التلقين بشكل مباشر وغير مباشر بدون توقف عن اعطائك الاوامر ماذا تفعل حيال كل شيئ يواجهك في الحياة

وانت بالمقابل ربما لا تقدم الطاعة التي تتحول الى شعور جميل ومطمئن في داخلك مع الوقت لذلك لا انصحك بان تدخل بهذا الصراع الداخلي يا صديقي ليس من الصواب ان تشاهد حقيقتك لانك مجرد دمية سخيفة راضية عن كونها كذلك وانها صنعت فقط لتقلد الاخرين على مؤخرته ملصق مكان وزمان انتاجه كأي سلعة يروج لها للبيع والشراء والتمزيق والاهمال في نهاية الامر

وانا اعلم جيدا انه امر بغاية الصعوبة ان تحاول دمية الهروب من صندوق الالعاب لان التفكير باعادة النظر بكل ما تم تلقينك اياه منذ نعومة اظافرك معادلة ليست سهلة ابدا ان تعيد النظر لكل شيئ يحيط بك من مكان مختلف واشد وضوحا هذا امر في غاية الصعوبة

لانك لن تملك الوقت يا صديقي سيسرقونه من بين يديك لن يسعك ان تفكر او تحاول الهدوء لان بطاريات الطاقة لديك محدودة جدا تكفي فقط لاشباع رغباتك وحاجاتك الجسدية التي كانت بسيطة في ما سبق واليوم تستنزف

كل ما تملكه مسلتزمات الحياة التي اصبحت المعادلة الاكثر تعقيدا و تشعبا بشكل متصاعد في كل مرحلة من حياتك ….لكن ربما يمكنك ان تتجاوز ذلك الصندوق الخشبي العالي لا تتوقف عن المحاولة

لربما تستطيع الخروج من ذلك الصندوق الممل والاتجاه نحو الشمس والحياة الاجمل رغم وحشتها تبقى الاجمل لانك فعلا تبقى انت لا دميتهم الحقيرة تلك .. . ( الحقيقة تختلف من مكان لاخر والمعتقدات تتغير قيمها كل شيء يتبدل نظرا لمصدر انبعاث الضوء اليك).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى