مفالات واراء حرة

"صناعه التاريخ"بقلم / رامى السيسي

“صناعه التاريخ”بقلم / رامى السيسي

 
التاريخ لا يكتبه إلا المنتصرون وليس المؤرخون، والحياة بصفة عامة، في المجتمعات المتأخرة، لم ولن تحمي الضعفاء أو البسطاء أو المغفلين،
ولم ولن تقبل بوجودهم إلا كأحذيه للارتداء أو دواب للركوب أو كدرجات سلم يصعد عليه السادة المتيقظين النابهين الفاهمين، أو كخدم وعبيد، أو في أفضل الأحوال كمجرد مساعدين. ولذلك يتحتم على كل راغب في الحياة والتواجد الفعلي، أن يتمتع بقدر كافٍ من الغريزة والطبيعة القتالية الدفاعية،
وأيضًا الهجومية، والصلابة والإصرار والمثابرة، وحب وتقدير لذاته، وإيمان بقدراته واستحقاقه للنجاح، فمَن لا يتقبلون ذواتهم ويحبونها ويحمونها ويدافعون عنها بكل حزم وحسم وقوة وصلابة وشراسة وقسوة -إذا لزم الأمر- يصبحون ضحايا للعديد من البشر الذين يعشقون ذواتهم بكل نقائصها وعيوبها.
فكلما كنت أقل ثقة بذاتك وإيمانـًا بقدراتك، وأكثر تساهلاً في الدفاع والمطالبه بحقوقك -كما يريدك المجتمع أن تكون- كلما ازداد عدد دواب وحشرات وديدان الأرض الساعية لاستعبادك والطامعة في التلذذ بافتراسك. الحياة في مجملها قائمة على الافتراس،
أنت دائمًا مُستهدَف وتحت المراقبة، فلا تدع أحد يشتم رائحة خوفك، أو يراك في ضعفك، خاصةً في المجتمعات اللاإنسانيه التي نتنفس هوائها الفاسد رامي السيسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى