الشعرثقافاتعاجل

صدع بقلم د. أسامة الحمود

صدع
بقلم د. أسامة الحمود

ما عُدتُ يا وَجَـــعَ الفُؤادِ بقــادِرٍ
أن أرأبَ الصَّدعَ المُقِيمَ بخَاطِرِي

لِـــسِواكِ مـــا ألبَستُ تاجَ مَوَدَّتِي
أبداً ولا أسـكَنتُ رَوضَ مَحَاجِرِي

وَيــحِي انا، ما خَطبُ قلبِيَ كلَّما
رَامَ الهَـــنا يُمنَـــى بِحَــظٍّ عَاثِــرِ

وكأنَّ أســرَابَ الخَيــالِ تَسُــوقُهُ
فِي غَفــلةٍ بِظِــلالِ طَرفٍ حَائِــرِ

ولئِنْ سَلَوتِ فلستُ أرجُو في الهَوَى
زَيفَ الوِصَالِ إن استَباحَ مَشاعِرِي

ما حاجَتِي -يا ألفَ ظِلٍّ-إنْ غَدَا
سِــحرُ العُيُونِ بِضَــاعَةً لِمُتاجِــرِ

فخُــذِي الورُودَ وكلَّ حَرفٍ خَطَّهُ
يومــاً يَرَاعِي في مُتُــونِ دَفاتِرِي

ولتسلكِي سُــبُل السَّــرَابِ لعلَّهــا
تُنبــــيكِ أنْ لا صَـــولةً لِمُقامِــــرِ

لا خَيــرَ في خِلٍّ يَبِـيعُ ويشــتَرِي
مــا كـــانَ حِـــبٌّ لِلوِدَادِ بِغَــــادِرِ

إنْ لم يَكُنْ صَفــوُ المَحَبَّةِ دَيــدَنٌ
أولَـــى بِها كَفَـــنٌ وتُرب مقابِــــرِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى