عام

“شمس الحقيقة “بقلم : عصام الشاذلى

شمس الحقيقة

بقلم : عصام الشاذلى

في ظل انتشار فيروس كوفيد-١٩ والذي اطلق عليه اسم كورونا هذا الوباء الذي أشغل الكبير والصغير على مستوى العالم وجدت منشورا لأحد الرجال المحترمين يأسف فيه على تصرفات بعض البشر في زمن الوباء حيث يخشى الناس بعضهم بعضا ويفر الولد من أبيه وصاحبته وأخيه وإني لأتعجب مثله حينما أعرف أن هذا يحدث في بلادنا !!

ويزول العجب بمعرفة السبب وبعد تفكير توصلت إلى أن أهم سببين لذلك هما
الأول:
البعد عن الله والدين مما أدى إلى ضعف الإيمان .
الثاني:
عدم وجود وعي ثقافي وصحي لدى الناس .
ومن أهم نتائج هذه الأزمة أنها كشفت زيف إدعاءات التحضر وأثبتت أن كل ما كنا نعتقده ما هو إلا فقاعة أذابتها شمس الحقيقة ….

إلا أنها كما بينت السوءات أيضاً وضحت الخيرات فراح أهل الخير يتبارون في مساعدة الفقراء ويشمرون عن سواعدهم لمجابهة الوباء ومنهم من يعمل في العلن وكثيرون منهم يعملون في الخفاء .

وجدنا من يقوم بالتوعية والنصح والإرشاد ومن يبذل المال والجهد والوقت ومن يسعى لتفقد المعزولين بالمنازل ويتسابق في توفير حاجياتهم واحتياجاتهم وأولئك الذين يوفرون العلاج والرعاية الطبية ومستلزماتها حتى أن البعض يوفر الوجبات الصحية .

ومن أشد ما أعجبني هو مبادرة تغسيل الموتى وتكفينهم فهؤلاء أناس لم يفكروا في حماية أنفسهم بل جابهوا الوباء مباشرة وجها لوجه فضربوا بذلك أروع الأمثلة في الفداء والتضحية دون أي مصلحة معرضين أنفسهم وعائلاتهم للخطر أليس هذا خيراََ ؟!
بلى وربي إنه الخير الصراح الناصع اللامع لا ينكره إلا حاسد أو جاحد .
ووجدنا همما عالية من أناس لم نكن نعرفهم أو نسمع بهم لكن شمس الحقيقة تظهر المعادن على حقيقتها وفي المقابل اختفى أناس كانوا يملأون الدنيا صخبا وضجيجا .

وبالنسبة لي أشد ما لفت انتباهي في الأزمة واستبشرت به خيراََ كأحد أهم نتائجها
**بروز فئات قادرة على التفكير والتخطيط والتنفيذ والمتابعة في شتى ربوع البلاد مما يؤكد على أننا بخير ويجب الإستمرار دون الإلتفات للسلبيات والمعرقلين ومحبي الظهور حتى نكسب مزيدا من الأخيار وعلينا توسيع دوائر الخير التي هي في النهاية دائرة واحدة مركزها البذل والعطاء دون مقابل .

يجب علينا تعويد أنفسنا وأبنائنا على العطاء ونبذ الأنانية والبخل وإنها والله عماد كل خيْر وسبيل كل خيِّر .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى