أخبار السعوديةالأخبار

"سي إن بي سي" إقالات المسؤولين بالجيش أحدثت "ثورة جيلية" في القيادة العسكرية بالمملكة

ذكرت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية، إن الأوامر الملكية الجديدة في السعودية أحدثت “ثورة جيلية” في القيادة العسكرية بالمملكة، بما انطوت عليه من إقالات لمسؤولين كبار بالجيش وتعيين قيادات شابّة جديدة في مناصب أمنية واقتصادية.
كان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، أصدر في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، سلسلة أوامر ملكية أعفى بموجبها قائد الدفاعات الجوية ورئيس أركان الجيش من منصبيهما، وعين قادة جدد للقوات البرية والدفاع الجوي. وجاء في المرسوم إن “هذه التعديلات جرت بناء على توصية من وزير الدفاع، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان”.
وبموجب الأوامر الملكية الجديدة، تم إنهاء خدمات الفريق الركن محمد بن عوض سحيم قائد قوات الدفاع الجوي وإحالته للتقاعد. وإعفاء الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات البرية من منصبه، وتعيينه قائدًا للقوات المشتركة برتبة فريق ركن.
فيما ترقّى اللواء ركن مطلق بن سالم الأزيمع لرتبة فريق ركن وتم تعيينه نائبًا لرئيس هيئة الأركان العامة، واللواء الركن فهد بن عبد الله المطير إلى رتبة فريق ركن وتم تعيينه قائدًا للقوات البرية، واللواء الركن مزيد بن سليمان العمرو إلى رتبة فريق ركن وتم تعيينه قائدًا لقوات الدفاع الجوي، حسبما أعلنت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وقالت الحكومة السعودية إن “التعيينات الجديدة إجراء طبيعي يتماشى مع خطة تطوير وزارة الدفاع الجديدة. وفي حين ترك بعض كبار الضباط الخدمة بعد بلوغهم سن التقاعد، ترقّى آخرون أو تم نقلهم إلى مواقع جديدة”، حسبما أوردت في بيان لشبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية.
لكن يعتقد محُللون غربيون أن التغييرات العسكرية جاءت نتيجة لإحباط السعودية من الحرب المُستمرة منذ 3 أعوام في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران. يقول سيمون هندرسون، مدير معهد واشنطن: “السر وراء هذه التغييرات هو اليمن. قد تُمثّل إشارة لتغيير النهج السعودي هناك أو رُبما ستمضي قُدمًا على النهج ذاته.. لا أعرف حقًا”.
واندلعت الحرب في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء أواخر 2014، ما اضطر حكومة عبد ربه منصور هادي- المُعترف بها دوليًا- إلى الهرب جنوبًا. وبعدها تدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية لـ”إعادة حكومة هادي إلى السلطة”.
ووفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 8670 شخصًا، 60 بالمائة منهم من المدنيين، وأصيب 49 ألفا و960 شخصا في غارات جوية واشتباكات على الأرض منذ تدخل التحالف في الحرب الأهلية باليمن.
وشملت الأوامر الجديدة تعيين السفير أحمد القطان في منصب وزير دولة لشؤون الدول الأفريقية بمرتبة وزير في وزارة الخارجية، وتعيين الشيخ سعد بن محمد بن عبدالله السيف نائبًا لوزير العدل بالمرتبة الممتازة. وفي خطوة وصفتها الشبكة الأمريكية بأنها “نادرة”، عُيّنت الدكتورة تماضر بنت يوسف الرماح نائبًا لوزير العمل والتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة.
‏‫كما تم تعيين الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز نائبًا لأمير منطقة عسير بمرتبة وزير، وهو شقيق الأمير الوليد بن طلال الذي أطلق سراحه أواخر يناير الماضي بعد اعتقاله مع عدد من المسؤولين والأمراء والوزراء في إطار حملة بن سلمان لـ”مكافحة الفساد”.
وينظر بعض المُحللين إلى التعيينات الجديدة باعتبارها جزء من الجهود الرامية لتشجيع المسؤولين الشباب؛ لكسب ولائهم للأمير محمد بن سلمان وتعزيز رؤيته الإصلاحية المُسمّاة بـ(رؤية المملكة 2030) التي تهدف لتقليل الاعتماد على النفط.
وفي هذا الصدد، يرى هيليما كروفت، رئيس استراتيجية السلع في بنك رويال الكندي، ما يحدث بأنه “ثورة جيلية في السعودية حيث يتأتّى دعمه من جيل الألفية”. وأضاف أن بن سلمان يقوم بصياغة قاعدة سلطوية جديدة يستمد قوتها من دعم السعوديين، لاسيّما فئة الشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى