أقاليم ومحافظات

سيدات سوريات عظيمات ابتسام الحروب نموذجاً

سيدات سوريات عظيمات
ابتسام الحروب نموذجاً
بقلم الأديب سامر منصور
كما يُبددُ وجه الشمس سحاب ودخان الحروب تُبددُ أيادي الأناس الطيبين البيضاء آلام الضعفاء ولطالما اضطلعت النساء عبر العصور بدورٍ عظيمٍ بناء تجاه شعوبهن فكنَّ راهبات وممرضات وشكلن خطوط إمداد للثوار في وجه الاحتلال الغربي وكان منهن الفدائيات والمناضلات وشكل العطاء السمة الأبرز للمرأة العربية فمنذ أن أمر محمد صلى الله عليه وسلم بوقف وأد البنات ازداد وأد الآلام والجراح على أيادي العربيات الأبيات الحرائر.. إن للخير قوة مسمتدة من الله خالق الخير والآمر الأول به لذا تجد ابتسامة عطفٍ صادقة تنسي المهمومين والمأزومين كروبهم.
نحن في صدد الحديث عن سيدة سورية عظيمة إعلامية وشاعرة وناشطة في المجال الخيري ومُدرسة تُدعى ابتسام الحروب خصصت جلَّ وقتها لتكون أماً لمن اساطاعت من اليتامى الذين عرفتهم وابنة لكل عجوز لاسند لها .. وأختاً لكل شريف يحارب القوى الرجعية.. يكفي أن تمرَّ بجانب عجوزٍ هدها المرض مستلقية وحيدة في رواق مستشفى ما حتى تغدو هذه العجوز قضيتها وتسعى لأجلها سعيها لأهلها، في الوقت الذي نجلس فيه عادة نستمع إلى الموسيقى تكون السيدة ابتسام تصغي إلى أنين وآهات المرضى والمظلومين، وفي الوقت الذي نرى صفحات ومدونات الكثير من المسؤولين ومدعي اللهفة والغيرة على الوطن تقتصر على أروقة وقاعات الفنادق ونراهم متمترسين خلف المنابر وميكروفونات وسائل الإعلام .. نرى مدونة السيدة ابتسام الحروب على فيس بوك نافذة إلى الشارع السوري نافذة إلى أسرّة المرضى والجرحى وأزقة الأحياء الشعبية وخنادق المقاتلين على جبهات التصدي للقوى الرجعية.
نرى في صفحتها .. الطفولة الكهولة اليتامى الدموع الآهات أجهزة قياس التنفس مُقابل البدلات الفاخرة وربطات العنق الأنيقة والمكياج المبتذل والشعر المستعار المستورد والسيارات المفيمة والقصور والقاعات الفارهة ذات الثريات المصنوعة من الكريستال.. في صفحات أخرى لأناس يدعون حب الوطن.
كل مشكلة تخص أبناء الوطن من الفقراء والكادحين تخص السيدة الشاعرة والاعلامية ابتسام الحروب.. ابتداء من مشاكل التعليم ووصولاً إلى عجز بعض من تسببت الحروب لهم بإعاقة بالحصول على كرسي مدولب أو أي من المستلزمات التي تخفف عنهم مرارة الحياة.
عندما يُقال سورية فأنا أتخيل قديسة وعندما يقال أبناء سورية فأنا أستحضر في ذاكرتي الشاعرة والإعلامية ابتسام وكل الطيبين الذين يقفون إلى جوارها ويساندونها.. جميعنا يتمنى أطيب الأمنيات للوطن ولكن قلائل من مثلكِ ياابتسام من يصنع الأمل بيديه.. لكِ من هنا من مصر من أرض الكنانة ولكل السوريات العظيمات اللواتي يزدن عطاءهن حين الجراح عطاءً.. لكُنَّ كل التقدير وأطيب تحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى